الضرائب تدقق في شهادات مزورة بقيمة 13 مليون درهم للتهرب من الاقتطاع من المنبع

www.alhadattv.ma

باشرت مديرية الضرائب عمليات تدقيق موسعة للكشف عن شبهات تزوير شهادات إبراء الذمة الضريبية، بعدما رصدت وثائق مشكوك في صحتها ضمن ملفات جبائية لشركات تتعامل مع موردين ومقدمي خدمات، في معاملات ترتبط بضريبة على القيمة المضافة تناهز 13 مليون درهم.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الشهادات المشتبه في تزويرها تحمل توقيعات منسوبة إلى مسؤولين بالإدارة الجبائية، غير أن فحصها أظهر أنها لم تصدر عن المصالح المختصة، كما لم تسجل الأنظمة الإلكترونية الرسمية أي طلبات للحصول عليها، ما دفع إلى توسيع التحريات لتحديد الجهات المسؤولة عن إعدادها واستعمالها.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الموردين المشتبه في تورطهم استخدموا هذه الوثائق لتفادي تطبيق الاقتطاع من المنبع في الضريبة على القيمة المضافة، المنصوص عليه في قانون المالية لسنة 2024، والحصول على مستحقاتهم كاملة دون إخضاع المعاملات المعنية للإجراءات الضريبية المطلوبة.
وشملت عمليات المراقبة أيضا الشركات التي تسلمت الشهادات واعتمدتها عند تسوية الفواتير، دون التحقق من صحتها عبر وسائل التوثيق الإلكتروني المتاحة، حيث وجهت إليها الإدارة الضريبية إشعارات تطالبها بتقديم توضيحات بشأن ظروف تسلم الوثائق واستعمالها، إلى جانب الفواتير والمستندات المحاسبية المرتبطة بالعمليات المعنية.

ومن المرتقب أن تفضي عمليات التدقيق إلى تحديد المسؤوليات الجبائية للشركات التي ثبت إخلالها بالتزامات الاقتطاع من المنبع، مع مطالبتها بتسوية المستحقات وتطبيق الجزاءات القانونية عند الاقتضاء. كما يُنتظر إحالة ملفات الموردين المشتبه في تزويرهم الشهادات أو استعمال وثائق غير أصلية على الجهات القضائية المختصة، بعد استكمال التحريات. وتركز المصالح الجبائية في هذه المرحلة على مطابقة المعاملات التجارية المصرح بها مع السجلات الرسمية، والتمييز بين الأطراف التي يشتبه في تعمدها التزوير والشركات التي اعتمدت الوثائق دون التحقق من صحتها، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحسب مسؤولية كل طرف.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر