كشف لقاء انعقد بمدينة فاس، مؤخرا، لتدارس الوضعية الحالية والآفاق المستقبلية لقطاع الماء الصالح للشرب، عن احتمال وجود نقص في المخزون المائي في مدينة تازة مستقبلا .
وحسب مصادر من مهندسين وتقنيين، فإن المشكل بالنسبة للمنظومة المائية لتازة، لا يتعلق بالتجهيزات، بل بحجم موارد المياه المتاحة والتحكم فيها، موضحا أنه تم تسجيل عجز بسد باب لوطا بالجماعة الترابية الصميعة بإقليم تازة .
وعبّرت المصادر ذاتها عن تخوفها وقلقها من تسجيل عجز حقيقي في المنظومة المائية لمدينة تازة خلال العشر سنوات القادمة، وبالتالي طالبت ببلورة حلول مستدامة عن طريق البحث عن موارد مائية إضافية لتزويد الجماعات الترابية الأخرى بإقليم تازة.
وييدو أن هذه التحذيرات جدية، نظرا لتوسيع استفاذة بعض المناطق بإقليم تازة من مياه الشرب القادمة من سد سد باب لوطا، خاصة أن هذا الأخير يزود ثلثي ساكنة مدينة تازة بالماء الصالح للشرب إضافة إلى المناطق المجاورة بدائرة تاهلة مما سيكون له انعكاسات سلبية في المستقبل القريب وسيتأثر بشكل كبير بنقص الماء، لا سيما مع استمرار مد وتثبيت قنوات تصريف الماء الصالح للشرب من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب لتزويد مناطق أخرى بالماء الشروب من سد باب لوطا مثل حوالي 39 من دواوير دائرة أكنول ودواوير دائرة تايناست بالإضافة إلى مناطق بوادي أمليل وقد سبق أن شهدت مدينة تازة أزمة حقيقية في الماء بداية التسعينات.
لكن مدينة تازة حسب الخبراء في مجال المياه والسدود ستعيش أكبر أزمة لها في الماء مستقبلا إذا حصل ضغط في تزويد مناطق إضافية بالماء الصالح للشرب من سد باب لوطا ، حيث الاستغلال المفرط للماء والضغط في اتجاه تجاوز كمية الاستفاذة المسموح بها يندر بحدوث أزمة حقيقية شبيهة بأزمة التسعينات التي لا زالت في أذهان عدد كبير من ساكنة مدينة تازة إلى اليوم.
السؤال المطروح، هل يمكن أن تعيش مدينة تازة مجددا أزمة في الماء مثل أزمة بداية التسعينات؟ الجواب يبدو واضحا، وهو ما دفع المهتمين إلى طلب بلورة حلول استيباقية تُبعد المدينة عن شح الماء والجفاف في السنوات المقبلة.
تعليقات الزوار
