تازة .. البرلمانيون أوراغ،المسعودي،الهمس فقدوا رضى وثقة ساكنة كزناين

www.alhadattv.ma

يعاني المرضى والنساء الحوامل بجماعة بورد بدائرة أكنول التابعة لإقليم تازة ظروفا صحية صعبة بسبب غياب طبيب بالمركز الصحيى لفترة طويلة.
وسبق أن وجهت الساكنة نداءات استغاثة تطالب فيها بتعيين طبيب بالمركز المذكور، رأفة بعدد من المواطنين، ومنهم المسنون والأطفال، الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة نحو مركز صحي بعيد عن دواويرهم، كلما اشتد بهم المرض من أجل الحصول على العلاج ولا يجدون طبيب.
ولا تقف معاناة الساكنة عند هذا الحد، فباعتبار أن المركز الصحي الذين يذهبون إليه هو الوحيد في المنطقة، فإن كثيرا من المرضى يضطرون للانتظار لساعات، بينما يتوجه آخرون إلى المستشفى الإقليمي بتازة طمعا في العلاج.
فرغم أن المنطقة أنجبت ثلاثة برلمانيين ينحدرون من كزناين بدائرة أكنول، فلم يستطعوا الترافع في البرلمان عن منطقتهم والساكنة التي صوتت عليهم في أبسط الاحتياجات الاجتماعية والتي تتمثل في تعيين طبيب في مراكز صحية ببعض الجماعات الترابية بمسقط رؤوسهم كجماعات أجدير، بورد، جبارنة، ناهيك عن الخصاص المهول في الطاقم الصحي بجماعات أكنول وسيدي علي بورقبة وتيزي وسلي وكزناية الجنوبية.
وتفاعلا مع هذا الموضوع، وعدم اكتراث البرلمانيين الثلاثة بهموم ومعاناة ساكنة دائرة أكنول ، وجه النائب البرلماني عن دائرة الحسيمة، نورالدين مضيان، سؤالا كتابيا لوزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد أيت الطالب، أوضح فيه أن الظروف الاجتماعية لساكنة الدواوير التابعة لجماعات بورد وأجدير وكزناية وسيدي علي بورقبة تتسم بالهشاشة والفقر، وهو ما يجعلها غير قادرة بتاتا على تحمل أي تكاليف مادية أخرى تنضاف إلى مصاريف تلقي العلاج والتتبع والمراقبة للمرضى وللنساء الحوامل خصوصا في المركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة.
وتبعا لذلك، تساءل النائب البرلماني عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتعيين طبيب بالمركز الصحي بورد وآخر بأجدير في أسرع وقت ممكن من أجل التخفيف من معاناة ساكنة المناطق المذكورة.
جدير بالذكر، وبسبب غياب طبيب بالمركز الصحي بجماعة بورد، لقي شخص ، مصرعه أمس الجمعة 18 غشت الجاري، إثر سقوطه في بئر بدوار تامجونت التابعة للنفوذ الترابي لجماعة بورد بدائرة أكنول بإقليم تازة.
الضحية تم نقله على وجه السرعة للمركز الصحي بجماعة بورد حيث لفظ أنفاسه .
واعتبر عدد من سكان جماعة بورد، في اتصالاتهم ب “الحدث تيفي” ، أن المرفق الصحي بالجماعة مقبرة للمرضى، في ظل عدم توفره على طبيب، وهو المشكل الوحيد الذي ظل مطروحا منذ سنوات، في ظل صمت الجهات المعنية، مؤكدين أن المتضرر الوحيد من المشكل هم المرتفقين الذين يقصدون المستوصف ذاته.
كما توفيت تلميذة، يوم الثلاثاء 17 يناير من السنة الجارية ،كانت تدرس قيد حياتها بالمستوى السادس بمدرسة ابتدائية من دوار اهرشلين بجماعة أجدير بدائرة أكنول إقليم تازة ، إثر مضاعفات مرضية في البطن، حيث تم نقلها من طرف عائلتها على جناح السرعة إلى المستوصف الصحي الجماعي، لتلقى العلاج، غير أن انعدام طبيب حال دون إسعافها.
الأمر الذي استدعى نقلها على جناح السرعة إلى أكنول أو تازة، وقطع مسافة 80 كلم، في حالة حرجة جراء آلام شديدة في البطن، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة، قبل مغادرتها مركز أجدير.
وحسب إفادات محلية في اتصال ب”الحدث تيفي” وقتئذ، فإنه تقرر تحويل التلميذة المريضة إلى مستشفى أكنول أو تازة بناء على نصائح ممرضين، بسبب انعدام طبيب بالمستوصف الصحي بأجدير، بعد انتقال طبيبة دون تعويض.
مؤكدة ذات التصريحات أن المستوصف الصحي يعرف غياب طبيب ويسجل نقصا كبيرا في الممرضين منذ مدة طويلة، وأن الجهات الوصية على علم بالنقص المسجل.
وأثارت الحادثة تذمرا وسخطا كبيرين بين سكان جماعة أجدير، الذين صبوا جام غضبهم على وزارة الصحة، التي لم تحرك ساكنا، رغم الشكاوى المرفوعة إلى البرلمانيين الذي ينحدرون من المنطقة من أجل إيصال معاناتهم إلى الجهات المعنية،و لوزير الصحة.. لإعلامهم بتردي الخدمات الصحية بالمستوصف المذكور، وغياب الطبيب.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر