تحليل إخباري: الأحكام القضائية النهائية و المتابعات القانونية تلاحق 04 برلمانيين و 12 رئيس جماعة وسياسيين كبار في تازة..

www.alhadattv.ma

على بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية، يبدو أن الساحة السياسية بمدينة تازة تغرق في مستنقع من الكذب والنفاق المكشوف بين بعض الفاعلين، حيث لا تتوقف المناورات عند حدود الفضاءات المغلقة، بل تمتد إلى حفر المكائد للخصوم واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية ضيقة.
شهادات لبعض الفاعلين، أكدت أن العديد من السياسيين يتعمدون تضليل الرأي العام وتقديم أخبار زائفة عن منافسيهم أو بالأحرى أعدائهم وخصومهم، بينما يشتغلون خلف الكواليس على وضع استراتيجيات لإقصاءهم من داخل الأحزاب أو التحالفات السياسية.
وتضيف نفس الشهادات، أن هذه الأساليب ليست مفاجئة، بل أصبحت نمطا متكررا عند بعض المنتخبين، ما يزيد من استياء المواطنين ويفاقم شعورهم بالخذلان من ممثليهم المنتخبين.
ويعتبر علماء سياسة المقاهي بمدينة تازة، أن هذه البيئة المشوهة تضعف مصداقية المؤسسات وتعيق أي عملية إصلاحية حقيقية، كما أنها تحول العمل السياسي إلى لعبة مصالح شخصية، بعيدا عن خدمة الصالح العام والمشاريع التنموية التي يحتاجها إقليم تازة.
فيما هناك إجماع على أن إخراج المشهد السياسي بمدينة تازة والإقليم من هذا النفق يتطلب صحافة نزيهة تقرب الساكنة من أدق تفاصيل الحقيقة ، علاوة على جرأة ومساءلة حقيقية من جميع الأطراف، ووقف الممارسات الملتوية، مع توفير بيئة شفافة تضمن حرية المنافسة والمصداقية أمام المواطنين.
صحيح أن الصورة أصبحت أكثر قتامة بالنظر إلى تصاعد عدد ملفات الفساد الخطيرة التي ظلت مسكوتًا عنها لسنوات، مما أسفر عن تورط برلمانيين وشخصيات سياسية بارزة، والذين صدرت في حقهم أحكاما بالسجن النافذ والموقوف التنفيذ ، وأولائك الذين تمت إحالة الشكاوي في مواجهتهم والمتعلقة بالفساد الإداري والمالي والضريبي.. إلى رئاسة النيابة العامة، التي قامت بتوجيهها إلى الفرقة الوطنية للتحقيق معهم، حيث اتخذ قضاة التحقيق جملة إجراءات قضائية احترازية ضد المتورطين.
فعندما ننظر إلى برلمانيين سابقين وممارسين بدائرة تازة ،الذين تم تجريدهم أو وُجدوا متورطين في ملفات ثقيلة.ينتمون إلى أحزاب الأصالة والمعاصرة وجبهة القوى الديمقراطية والحركة الشعبية،ما تزال ملفاتهم المرتبطة بالفساد وتبديد أموال عامة رائجة أمام مؤسسات التحقيق والقضاء الجالس والقضاء الواقف، إلى جانب اتهام أحدهم بالغش والفساد الانتخابي، والذي أدين قبل سنوات بسنتين ونصف حبسا موقوف التنفيذ والمنع من الترشح للانتخابات . ورئيسين لجماعتين ترابيتين ينتميان لحزب التجمع الوطني للأحرار،( رئيس جماعة أجدير ورئيس جماعة بوشفاعة) أحدهما يقبع في السجن،منذ 2022 على خلفية ما وُصف حينها بأكبر قضية فساد مالي وتزوير شهدته الجماعات المحلية بإقليم تازة.
ورئيسين إثنين آخرين ينتميان إلى حزب الحركة الشعبية،( باب مرزوقة) جرى تجريدهما في دجنبر 2023 من صفتهما الرئاسية والمنتخبة وأدينا لاحقًا بأربع سنوات وسنتين حبسا نافذا مع إحالتهما على غرفة غسل الأموال التي حجزت على جميع ممتلكاتهما في قضية “اختلاس أموال عمومية” التي هزّت الرأي العام المحلي بتازة.
رئيس جماعة سابق عن حزب الاستقلال صدرت في حقه مذكرة المراقبة القضائية بسبهة تورطه بتبديد المال العام والتزوير ( مكناسة الشرقية)، رئيس جماعة سابق عن حزب الأحرار ( بوشفاعة)عزلته وزارة الداخلية تنفيذا لحكم قضائي نهائي يتعلق باختلاس أموال عمومية،ورئيس جماعة سابق ( أولاد زباير) عن حزب الاصالة والمعاصرة،تم عزله قبل سنتين ولا زال ملفه رائجا أمام قسم جرائم الأموال لدى محكمة الاستئاف بفاس وملف آخرمتورط فيه رفقة موظفين يتعلق بالتزوير والفساد الإداري لا يزال في طور التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتازة وأمام الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، وملف رئيس جماعة غياثة الغربية من حزب اليسار أحيل على غرفة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس الأسبوع الماضي من شهر شتنبر الجاري، ورئيس جماعة بوحلو عن حزب التجمع الوطني للأحرار، متابع أمام محاكم تازة بشبهة التزوير في وثيقة رسمية واستعمالها، ورئيس جماعة بني افتاح ، بمعية برلماني ورئيس جماعة باب بودير عن حزب الحركة الشعبية ورئيس جماعة تيزي وسلي عن حزب التقدم والاشتراكية، لا زال ملفهم يتعلق بشبهة تورطهم في جناية التلاعب في عدادات شاحنات مجموعة التضامن بتازة، في المراحل النهائية أمام قاضي التحقيق بمحكمة جرائم الأموال بفاس، بالإضافة إلى حكم بات صدر ضد رئيس جماعة أولاد الشريف عن حزب الحركة الشعبية بتهمة سرقة الرمال،علاوة على شبهة تفويت محلات تجارية تابعة لأملاك جماعة أولاد زباير، متورط فيها رئيس الجماعة الحالي المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة،والمهدد بالعزل بناء على المادة 64 من قانون التنظيم الجماعي، وهو موضوع استفسار من طرف عامل إقليم تازة قبل أيام ، رئيس جماعة الربع الفوقي من حزب الاستقلال مهدد بالسجن بشبهة الفساد الانتخابي ، حيث لا زال ملفه رائجا أمام المحكمة الابتدائية بتازة، برلماني ورئيس جماعة من حزب الأصالة والمعاصرة، رفض القضاء الإداري بفاس الاعتراف بفوزه في الانتخابات الجزئية لشهر شتنبر من السنة الجارية بسبب عدم أهليته للترشح للانتخابات بالنظر إلى سوابقه العدلية، برلماني ومنتخب كبير وإثنين من رجال الأعمال المعروفين بتازة، لا زال ملفهم في طور التحقيق من طرف الفرقة الجهوية للدرك الملكي بفاس بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ، والمتورطين في شبهة تبييض الأموال، منتخب سابق بجماعة تازة عن حزب الأصالة والمعاصرة، تم الاستماع إليه من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس قبل أسابيع ،في ملف المتاجرة في التجهيزات الطبية بمستشفى ابن باجة بمدينة تازة ( شراء المسروق)، صاحب شركة معروف بتازة ، وهو أكبر ممون لعمالة تازة والجماعات الترابية منذ 25 سنة باللوازم المكتبية، أحيل قبل أسابيع على قاضي التحقيق بناء على تعليميات النيابة العامة بشبهة تزوير الفواتير والنفخ فيها ، منتخبين من التجمع والوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة ورجلي أعمال ، متورطين في ملف المتاجرة في الفواتير وإحداث شركات وهمية ، تم إحالة ملفهم من طر المديرية الجهوية للضرائب على أنظار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس لاتخاذ المتعين في شأنهم
هذا التراكم من الملفات القضائية التي تمس أسماء تنتمي إلى مختلف الأطياف الحزبية، من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة، ومن الاستقلال إلى الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، يكشف أن الأزمة ليست مرتبطة بأفراد معزولين بل هي بنيوية.
الأحزاب التي يفترض أن تكون حارسة للنزاهة والديمقراطية الداخلية، تجد نفسها متهمة بأنها كانت منصة لتمكين شخصيات ذات نفوذ مالي أو شبكات محلية من مقاعد البرلمان والجماعات الترابية، دون تدقيق جدي في خلفياتهم أو كفاءتهم أو مدى التزامهم بالقانون.
من جانبها ، ستعمل “الحدث تيفي”، طيلة الأشهر المتبقية على موعد الاستحقاقات التشريعية منها والجماعية والمهنية، على تنوير الرأي العام بكل تفاصيل المتابعات القضائية للمنتخبين السالف ذكرهم وشبهات زملائهم المرشحين للإنتخابات وسماسرتهم بكل مهنية وحيادية.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر