
www.alhadattv.ma

مرة أخرى يتلقى صدمة قوية ما يفوق 12000 من الطلبة بسائر تراب إقليم تازة بالإضافة إلى الأقاليم المجاورة كجرسيف وتاونات، بعدما استبشروا خيرا بانطلاق أشغال بناء الحي الجامعي بتازة بحر سنة 2019 على مساحة 14 هكتار بتكلفة مالية تقدر بحوالي 63 مليون درهم، حيث تتجلى مساهمة المجلس الإقليمي لتازة في إقتناء الأرض بتكلفة مالية قدرها 4.331.075.00 درهم، وربطه بشبكتي الماء والكهرباء وتطهير السائل بتكلفة 5.540.000.00 درهم، و الذي سيمول على الخصوص بشراكة مع المديرية العامة للأحياء الجامعية ووكالة تنمية عمالات وأقاليم الشمال، كما أن الطاقة الإستعابية للمشروع تبلغ 2020 سرير موزعة على 510 غرفة( الإناث 306 غرفة بطاقة 1212 السرير –الذكور 204 غرفة بطاقة 808 سرير)، و يضم قاعة للمطالعة ومطعم وحمامات وقاعة للصلاة وقاعة للرياضة ومساحة خضراء وملاعب رياضية.
و حددت مدة نهاية أشغال انجازه في أربعة عشر ( 24 ) شهرا، حيث كان من المفترض أن يكون جاهزا لاستقبال حوالي 5000 طالبة وطالب أواخر هذا موسم 2021.
وقد حصلت على صفقة بناء الحي الجامعي بتازة إحدى الشركات من الرشيدية التي راكمت تجربة كبرى في بناء العديد من المنشآت المتطورة على الصعيد الوطني، لكن كل هذا أخذت تتبخر أحلام الطلبة شيئا فشيئا بفعل تداعيات التنصل من الالتزامات المالية للشركاء في المشروع، حيث شرعت هذه الشركة في عملية القيام بتسريح فئة عريضة من عمال هذا الورش منذ بداية شهر مارس من سنة 2020، ثم لحق بهم الباقي من العمال خلال عطلة عيد الفطر لذات السنة، وما تبقى من عدد مجموع عمال الشركة ظل يعمل بعد العيد إلى أن نفذت مواد البناء الموضوعة في مستودع الشركة، ليتم تسريح الجميع وتتوقف نهائيا أشغال بناء الحي الجامعي بتازة، بسبب عدم أداء مستحقاة الشركة المالية .
هذا وسبق لعبدالإله بعزيز رئيس المجلس الإقليمي لتازة ،أن أكدخلال دورة يناير 2020 ، أن هذا الأخير قد وفى بالتزامه ضمن اتفاقية شراكة التي تجمعه بمديرية الأحياء الجامعية، وذلك باقتناء العقار الذي ينجز عليه المشروع وربطه بشبكتي الماء وتطهير السائل والكهرباء، وأن هذا الوفاء يعفيه من تحمل مسؤولية تعثر المشروع.
ومنذ ذلك الاجتماع، والذي سبقته اجتماعات كثيرة مع عبدالواحد المسعودي الرئيس السابق لذات المجلس، من دون جدوى، ظل الطالبات والطلبة ينتظرون الإعلان عن بداية خدمة الحي والمطعم الجامعيين، إلا أن كل النداءات ظلت على حالها في مواجهة الأذان الصماء والوعود العقيمة، وفي كل ذلك ما ينم عن إهمال وتجاهل مقصودين، حسب الطلبة وأوليائهم، وعدم اكتراث الجهات المسؤولة بالأمر،لا سيما المجلس الإقليمي التي وعد في محاضر رسمية عن قرب فتح الحي الجامعي في وجه الطالبات والطلبة.
هذا ويتساءل الطلبة ومعهم الأمهات والآباء مرة أخرى ،عن الأسباب الحقيقية وراء عدم استئناف الاشغال بورش الحي الجامعي بعد التوقف النهائي للإشغال ،اللهم تواجد بعض العمال بالورش بين الفينة و الأخرى يباشرون أعمال لا ترقى إلى مستوى المشروع، لاسيما بعد تصريحات المسؤولين محليا عبر اجتماع المجلس الإقليمي خلال دورة يناير 2022 أو مركزيا على مستوى البرلمان والذين أجمعوا في تصريحاتهم على عدم وفاء الأطراف والشركاء بالالتزاماتهم المالية تعتبر أهم معيقات استئناف الأشغال بالحي الجامعي بتازة ، ليستمر مسلسل الأعذار الواهية إلى ما لانهاية بهذه المدينة الأرملة المشوهة الجمال تازة.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن القضاء أصدر ،حُكماً قضي بتعويض قدره 17 مليون درهم لفائدة مواطن رَفَعَ دعوى قضائية ضد المجلس الإقليمي لتازة، قال فيها إنه تضرر من سعر وثمن بيع قطعة أرضية لمجلس إقليم تازة لإحداث حي جامعي.
وأفادت مصادر “الحدث تيفي”،أن المدعي،صاحب ملكية العقار المتواجد بالجماعة الترابية لكلدمان المتأخمة للمجال الحضري لمدينة تازة أوضح، أن المجلس الإقليمي لتازة أثناء عملية التفاوض لاقتناء الوعاء العقاري الذي خصص لإحداث الحي الجامعي، لم يحترم التزاماته في غالب بنود عقد البيغ في الشق المتعلق بسعر المتر المربع للعقار موضوع الدعوى القضائية.


