صرخة مواطن من تازة..الصور تدينكم يا مرتزقة العمل السياسي

www.alhadattv.ma

*كمال العبداللاوي

صور للنسوة وهن يفترشن الطوار ولأطفالهن يلهون وسط بقع أرضية لم يحن وقت بنائها بعد، فجعلوا منها ساحات مؤقتة للعب والترفيه.
نسوة ضاقت بهن الاسوار فلم يجدن غير الشارع العام لتخفيف حدة اختناقهن.
الصور أسفله تدينكم يا مرتزقة العمل السياسي، من لا هم ولاشغل لهم سوى الصفقات.
مدينة تازة بدون حدائق ولا ملاعب القرب ولا مجالات للترفيه .
حدائق تازة كبرت معها الاجيال وهي بأقل من عدد أصابع اليد الواحدة .
مدينة تتوسع في كل الاتجاهات، تتوسع اسمنتيا ويغيب عن توسعها برمجة حدائق عمومية ومنتزهات ترفيهية، بل حتى استشراف آفاق الكثافة السكانية، بما يعني شوارع واسعة ومساحات كافية لاحتضان الكم الهائل من السيارات والتجار وغيرها ، لاوجود له على جدول أعمال المجالس الجماعية المتتالية.
من يدبرون مجالس المدينة ، لايعرفون من التدبير غير شاحنات جمع النفايات وتوقيع صفقات التجهيز ومنح رخص البناء هنا وهناك.
بالدول التي يدبرون شأنها العام أناس نزهاء ( أوربا وأمريكا) يجعلون من الانهار العابرة أو المحاذية للمدن ، منتزهات تغري بالزيارة والترويح عن النفس، ونحن لنا نهر يخترق المدينة تحول مجراه الى نقمة على السكان المجاورين ، روائح نثنة وأمراض وأوساخ، ويجعلون من الغابات المحاذية جنة تستقطب المقيمين والسواح بنوعيهم المحليين والدوليين. ونحن لنا غابة تتعرض للتدمير على مرأى ومسمع الجميع( سبق لفرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان تنظيم وقفة احتجاجية على التدمير الذي تتعرض له غابة عين النسا المجاورة للمسبح البلدي ،خاصة بعدما تمت معاينة شاحنات محملة بمخلفات البناء، وهي تفرغ حمولتها على أطراف الغابة) ، بل لم تسلم حتى الاثار التاريخية والتي تعرضت وتتعرض للتخريب، حيث تم بناء صهريج كبير ملتصق بقصر البستيون بتازة العليا، ولم يكن صاحب الورش سوى الوكالة المستقلة لتوزبع الماء، وكانت الجمعية المغربية لحقوق الانسان قد شاركت في عدة وقفات احتجاجية على هذا التدمير المتعمد …
دبروا صفقاتكم يا سماسرة العمل السياسي، فأنتم مجرد لقطاء سياسيا ولصوصا أخلاقيا ، سوف يذكركم التاريخ في صفحاته المظلمة حيث الظلم والقهر والنهب والسلب.
فقط بضعة أشرطة خضراء أضيفت للمدينة ، لأنهم لم يجدوا لها حلا لتحويلها الى إقامات ومساكن.
وهنا أثير الانتباه لتوقف الاشغال المتعلقة ببناء مركب ثقافي، مكان الكنيسة، بوسط المدينة منذ مدة طويلة ولأسباب نجهلها.
يامجالس الاسمنت والعقارات ، يا مجالس الصفقات

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر