www.alhadattv.ma
أثارت الاختلالات الخطيرة والتجاوزات الفاضحة التي طبعت أشغال إنجاز مقطع طرقي حيوي،عند مدخل الجماعة الترابية اجدير باقليم تازة، موجة سخط عارمة في صفوف الساكنة المحلية والفعاليات المدنية، التي نددت بما وصفته بـ”هدر المال العام” و”الاستهتار بأرواح المواطنين”، مطالبة بتدخل عاجل لوضع حد لهذه “المهزلة”.
وكشف مواطنون وفاعلون محليون، في تصريحات متطابقة، ل “الحدث تيفي”،أن المقاولة المسؤولة عن إنجاز الطريق المذكورة، استخدمت مواد بناء رديئة الجودة وغير مطابقة للمعايير التقنية، ورغم إيصال احتجاجاتنا عبر جريدة “الحدث تيفي” حينها عند بداية الأشغال ،لم يعر المسؤولين أي اهتمام لصيحاتنا ، مما أدى إلى ظهور تشققات وتصدعات عميقة في أجزاء من الطريق قبل حتى استلام المشروع بشكل نهائي.
وأكدت فعاليات المجتمع المدني أن الأشغال تتم بمنطق العشوائية والارتجال، في تجاهل تام لدفتر التحملات والدراسات التقنية التي منحت على أساسها الصفقة. وقد كشفت الزخات المطرية هشاشة المشروع، حيث جرفت أجزاء كبيرة منه، وكأنها لم تُعبد قط، مما يطرح تساؤلات جدية حول جودة الإنجاز وغياب الرقابة. واعتبر المتحدثون أن هذا الوضع يمثل تجسيدا صارخا لهدر المال العام، في ظل غياب شبه تام لرقابة الجهات المعنية، مشيرين إلى أن بعض المسؤولين لا يتفقدون مثل هذه الأوراش إلا خلال المواسم الانتخابية أو الزيارات الرسمية.
وأبرز المتحدثون أن هذه الاختلالات تتعارض بشكل صارخ مع التوجيهات الملكية السامية، الداعية إلى ترشيد النفقات وتكريس الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مذكرة بأن الطريق المعنية تعد شريانا حيويا لفك العزلة عن السكان وربط المركز بباقي الجماعات المجاورة.
وطالبت الفعاليات المدنية بتشكيل لجنة مشتركة للوقوف على حجم هذه الخروقات، وإلزام المقاولة بإصلاح جميع العيوب وتسريع وتيرة الأشغال لإنهائها وفق المعايير المطلوبة، قبل أن تتفاقم الكارثة.
ويأتي هذا في وقت تنتشر فيه صور وفيديوهات توثق هذه الفضيحة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط ترقب كبير من الرأي العام لرد فعل رسمي من السلطات، وأمل في تدخل حازم يعيد الأمور إلى نصابها ويضمن إنجاز طريق آمن يحفظ كرامة المواطنين.
وسعيا منها لأخذ رأي الطرف الآخر، حاولت جريدة “الحدث تيفي” مرارا التواصل مع رئيس جماعة أجدير، غير أن هاتفه ظل يرن دون إجابة، كما لم تتلق ردا على رسائلها عبر تطبيق “واتساب”. 
