قضاة مجلس الحسابات يدخلون على خط اختلالات خطيرة بتراب جماعة تازة وأعضاء من الأغلبية المسيرة يطالبون بافتحاص صفقات وتعثر مشاريع كلفت 30 مليار سنتيم
www.alhadattv.ma
علمت «الحدث تيفي»، من مصادرها، أن قضاة من المجلس الجهوي للحسابات يقومون منذ أسبوع بإجراء افتحاص للمجلس الجماعي لتازة، وتنكب مهمتهم على افتحاص أوجه صرف الميزانية بالمجلس، وكذلك المشاريع التي يشرف عليها منذ سنة 2021.
وأفادت المصادر بأن قضاة المجلس طلبوا وثائق تتعلق بصرف ميزانية المجلس عن سنوات 2021-2022-2023 -2024 و2025، وكذلك الصفقات التي تم تفويتها ، ومنها صفقات تتعلق بمشاريع تم تنفيذها سواء من ميزانية الجماعة أو في إطار شراكة، والتي رصدت لها غلاف مالي مهم.
وأكدت المصادر أن قضاة المجلس يفتحصون وثائق تتعلق بأوجه صرف الميزانية التي أشرف المجلس الجماعي على تدبيرها ، والبحث عن مدى صحة الأخبار التي تروج حول التلاعب في صفقات عمومية وسندات الطلب ، وكذلك افتحاص محاضر ووثائق ودفاتر تحملات بعض الصفقات التي غاب فيها مبدأ المنافسة، وكذلك حيثيات تفويت صفقات لشركات محظوظة.
وكشفت المصادر أن قضاة المجلس الجهوي للحسابات أجروا أبحاث وتحريات عن أسباب تعثر بعض المشاريع، بعد انقضاء المدة المخصصة لإنجاز مشاريع ضخمة بسنوات ،وتم الإعلان عن انطلاقتها في عهد المجلس الجالي من بينها “السوق الأسبوعي” و”المحطة الطرقية” و”المطرح لطمر وتثمين النفايات بجماعة تازة”، وصفقة” آرما” لتدبير النفايات” ، التي تم إسنادها في إطار صفقة إلى شركة “آرما”، إلا أن هذه المسطرة التي بوشرت قبل ثلاث سنوات شابتها عدة خروقات في دفتر التحملات كلفت الجماعة ما مجموعه 3 ملايير و300 مليون سنتيم كانت تضخها ولا تزال في حساب شركة آرما” لجمع النفايات..
كما طالب أعضاء من الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي كتابة من قضاة المجلس الجهوي للحسابات بضرورة افتحاص الصفقات المتعلقة بمشروع الطريق المداري الذي تم إنجازه بشراكة مع عمالة تازة ومجلس جماعة كلدمان، وصفقة مشروع تكسية طرق حي المنتزه شرق مدينة تازة التي كلفت مبالغ مالية تجاوزت 30 مليار، علاوة على مطالبتهم بالتحقيق في ملفات مرتبطة بخروقات تعميرية تمت إحالتها من طرف رئيس جماعة تازة على عامل إقليم تازة منذ أسابيع…
وأفادت المصادر بأن هذه مشاريع عرفت فوضى عارمة في كيفية تنفيذ الأشغال وتحديد الأولويات، مع غياب تام لعملية التتبع الميداني، وعدم احترام الآجال المحددة والمساطر الإدارية والمالية لإنجازها تتطلب أيضا البحث والتحقيق لاستجلاء الحقيقة.
