www.alhadattv.ma
محمد الأمراني
اللعب بالنسبة للاطفال ليس فقط ترفيها او مضيعة للوقت بل هو ضرورة وجودية ذلك ان الطفل لايمكن ان ينمي ويطور مهاراته المختلفة ولا ان يتعلم ولا ان ينمو من الناحيتين البدنية والشخصية ولا ان يفجر طاقاته الا من خلال اللعب
لماذا هذه المقدمة؟
في احد ايام شهر رمضان المبارك المنصرم استوقفني حوار ثلاثة اطفال صغار في حديث بريء بجانب دارالشباب
اجيو فاين غادي نمشيو لعبو دابا
نمشيو حدا عمي لحسن في حي وريدة
لا نمشيو حدا السويقة تما كاين التيساع
قلت لصديقي ماذنب هؤلاء الاطفال الصغار محرومون من حقهم الطبيعي والقانوني في اللعب؟
ان اطفال تازة ليسوا افضل حالا من اقرانهم في باقي المدن المغربية نظرا لغياب فضاءات اللعب الخاصة بهم والمناسبة لسنهم داخل الاحياء السكنية نتيجة لسياسات التهيئة الحضرية وللمد الاسمنتي على حساب المتنفسات العامةو الطبيعية والخضراء
ان بعض الاسر التازية وبتوفرها على سيارات وامكانيات مادية تستطيع نقل ابناءها الى مدينة فاس او وجهات اخرى وبعض الاسر تشرك ابناءها في نوادي رياضية فيما تبقى الغالبية العظمى من اطفال المدينة تتسكع وتجوب دروب وازقة الاحياء السكنية
اليوم وغدا ومع هذا الوضع يجب ان لا نستغرب اذا وجدنا اطفال تازة تتقادفهم امواج الفراغ والضياع والانحراف
اطفالنا الذين كان من المفروض ان تحتضنهم فضاءات عديدة ومتنوعة اولها الفضاءات والحدائق الخضراء
