البرلماني العبادي يعطي درسا لكاتبة الدولة في الصيد البحري ويقدم لها وصفة للحد من ظاهرة تغول المضاربين في أسواق السمك

www.alhadattv.ma

عاشت الأسواق بمختلف المدن والقرى المغربية، في الأيام القليلة الماضية، موجة ارتفاعا كبيرة في أسعار الأسماك، ما أثار موجة استياء واسعة بين المواطنين، خاصة مع تداول مقاطع مصورة وفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي تكشف عن تفاوت كبير في الأسعار بين موانئ الصيد وأسواق البيع بالتقسيط، حيث بلغ سعر السردين حوالي 5 دراهم في الميناء، بينما يتجاوز 20 درهما في الأسواق.
وفي هذا السياق، وجه أحمد العبادي، النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا،اطلعت عليه “الحدث تيفي”، موجها إلى كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يطالب فيه الإجراءات التي ستتخذها الوزارة الوصية حيال ارتفاع أسعار المنتوجات البحرية لكي تصل إلى المواطن بأسعارها الحقيقية. وفي ما ليل نص السؤال الكتابي.

” أثار مؤخرا أحد الشباب بمراكش موجة كبيرة من التفاعل على المستوى الوطني، خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب مبادرته إلى بيع السمك للمواطنين بأسعار جد مناسبة( ثمن السردين مثلا بالتقسيط حوالي 5 دراهم).
وقد فسر العديد من العارفين المتخصصين بمسارات سلاسل تسويق وتوزيع الأسماك الموضوع بالإمكانيات الفعلية لوجود هذه الأثمان المنخفضة في حال التخلي عن المرور عبر الوسطاء والمضاربين الذين بسبب تعدد دوائرهم وتضخم شجعهم وتوسع هوامش ربحهم بلا حسيب ولا رقيب، تصل أسعار الأسماك المختلفة إلى المواطن بأرقام فاحشة وغير مشروعة.
إن توفر بلادنا على نعمة 3500 كلم من الشواطئ على واجهتين بحريتين ، وبالتالي على ثروة سمكية هائلة ، يتناقض تماما مع استهلاك المغاربة للأسماك بأثمان باهضة ( ثمن أرخصها : ما بين 20 و30 درهما)، كما يفترض أن هذه المؤهلات الطبيعية تساهم في الأمن الغدائي الوطني وليس العكس.
من جانب متصل، فالتدابير التي تعلنون عنها ، من قبيل اعتماد رقمنة المزاد العلني في 34 سوق لبيع السمك ، والتوفر على 70 سوق للبيع الاولي بالجملة داخل الموانئ وعلى مستوى نقط التفريغ المجهزة وقرى الصيادين و10 أسواق للبيع الثاني بالجملة خارج الموانئ، هي تدابير إيجابية ، على الورق ، لكن أثرها الإيجابي الفعلي لا يلمسه المواطن للأسف، حيث يتعين عليكم ، من باب الواجب والمسؤولية العمل بالخصوص على:
– المراقبة والتتبع الدقيق لمسار بيع وتسويق منتجات الصيد البحري من تفريغ السفن وحتى إلى نقط البيع بالتقسيط.
– تقليص عدد الوسطاء ، وخاصة الوسطاء المضاربين والمحتكرين والمدخرين بشكل غير مشروع للأسماك.
– التخلي من طرفكم عن التحجج الدائم بمنطق العرض والطلب لتبرير الغلاء الفاحش لأسعار السمك ، لأن هذا المنطق لا يعني الفوضى في البيع بأثمنة فاحشة الغلاء تقهر المواطن، وإلا ما هو دور الحكومة وقطاعكم الوزاري في ضبط ومراقبة الممارسات غير المشروعة في السوق الوطنية وحماية المستهلك.”

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر