www.alhadattv.ma
عبدالقادر خبلاط
في بعض الأحيان نشاهد نقل المرضى على متن دراجة ثلاثية العجلات، إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي بجرسيف ، وهو المشهد الذي يلخص جزأ من واقع قطاع الصحة بإقليم جرسيف ، لعل أبرز تمظهراته النقص الحاد في الموارد البشرية الطبية والتمريضية، وغياب مصلحة للإنعاش، ورداءة بنيات الاستقبال بالمستشفى الإقليمي، وكذا بالمراكز الصحية، مع ضغط واكتظاظ وازدحام داخل بعض مصالح المستشفى، وتعرض سيارات إسعاف للإتلاف بمرآب المندوبية، وتدبير للقطاع يجعل من جودة الخدمة الصحية المبتغى غير المحقق.أن مندوبية وزارة الصحة تعيش “على وقع الفوضى من عدة نواحي، توثر بشكل سلبي على العرض الصحي وما يترتب عنه من نقص حاد في جودة العلاجات المقدمة للمواطن بالإقليم، أبرزها النقص الحاد في الموارد البشرية الطبية والتمريضية بجميع تخصصاتها”.ي زمن كورونا وقبله وإلى اليوم، الداخل إلى هذه المؤسسة الاستشفائية الإقليمية سيلحظ اكتظاظا للمرتفقين فرضه ضيق ورداءة بنيات الاستقبال، خاصة بمصلحة المستعجلات، فضلا عن الخصاص الحاد في الأطباء العامين والمتخصصين، وكذا الأطر التمريضية، ما يصبح معه نيل الخدمة الصحية عسيرا، ويجعل من المستشفى معبرا فقط إلى المستشفى الجهوي بوجدة، مع ما يرافق ذلك من مضاعفة معاناة الألم ويطيل أمد الحصول على الاستشفاء، ويعرض بذلك حياة المرضى للخطر.ويقارب عدد سكان إقليم جرسيف 200 ألف نسمة، وهو إقليم ممتد الأطراف، تخترق عدة جماعات منه الطريق الوطنية ، ويستقبل المستشفى طيلة السنة نساء حوامل وحوداث سير مسترسلة وأمراض تستوجب الإبقاء بمصلحة الإنعاش أو العناية المركزة، غير أنها تبقى حلما يراود المرضى ممن يكتوون بجرعات الألم الممزوجة بتلابيب العوز والبعد عن المركز الاستشفائي الجهوي بوجدة.
