المسعودي يدعم بيزبيز في تشريعيات 2026 وتزكية البام لأمغار بتازة تفتح الباب أمام مغادرة رؤساء جماعات وحوالي 60 مستشارا

www.alhadattv.ma

على بُعد أقل من ثلاثة أشهر من تشريعيات 2026، تتصاعد حدّة التوتر داخل عدد من الجماعات الترابية بإقليم تازة بشكل لافت، في مشهد يعكس بداية موسم انتخابي ساخن تتسيده حسابات التزكيات، وتُشعل فتيله الصراعات الداخلية و”التسريبات” التي تحولت إلى سلاح سياسي يومي بين مختلف الكيانات السياسية.
فالجماعات الترابية كبني افتاح وآيت سغروشن وتازة ومطماطة وبني فراسن وبرارحة وكزناية الجنوبية .. التي تضم عددا الرؤساء والمستشارين الجماعيين المنتسبين لحزب الأصالة والمعاصرة، والتي يُفترض أن تكون فضاءً لتدبير الشأن المحلي، باتت اليوم مسارح مفتوحة لتصفية الحسابات وخوض معارك استباقية عنوانها الأبرز البحث عن البقاء في الواجهة قبل إعادة رسم الخريطة البرلمانية المقبلة.
مصادر متطابقة أوردت أن عدداً من رؤساء الجماعات ونوابهم ومستشارين باميين على مستوى إقليم تازة ، مباشرة بعد الإعلان الرسمي عن تزكية الوافد الجديد من حزب الاتحاد الدستوري، محمد أمغار، الرئيس الحالي لجماعة تاهلة والبرلماني السابق بإسم حزب الحركة الاجتماعية ،يعيشون وضعاً ضاغطاً أشبه بـ”الفراغ القانوني”، إذ وجدوا أنفسهم محاصرين بين قرار قيادة حزبهم التي أعلنت بشكل أحادي وبدون العودة للقواعد على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الجهوي لاستشارتهم والأخذ برأيهم في ملف التزكية والتداول القبلي عن إسم مرشح الحزب لتشريعيات 2026 وبين تكبيلهم بالنصوص القانونية التي تُغلّ أيديهم وتجعل أي محاولة للترحال السياسي مغامرة مكلفة قد تُنهي مسارهم داخل الجماعة قبل بداية الحملة الانتخابية أصلاً.
وتبدو المادة 51 من القانون التنظيمي 113.14، التي تمنح للأحزاب حق طلب تجريد المنتخب من عضويته إذا غادر صفوفها، سيفاً مسلطاً فوق رقاب العديد من الرؤساء والمستشارين في الجماعات ، حيث يدور همس متزايد حول مفاوضات سرية مع أحزاب منافسة بحثاً عن “مظلة سياسية” جديدة.
كما تفاجأ عدد من متتبعي الشأن السياسي بمدينة تازة والجماعات الترابية بالإقليم، من حجم الهشاشة التي يعاني منها حزب الأصالة والمعاصرة بتازة ، ففي كل محطة يبرهن حزب التراكتور بتازة عن قصوره السياسي وعن هشاشته وعدم انسجامه.
لقد برهن حزب البام مرة أخرى ووفق متتبعي الشأن السياسي بتازة ، عن عشوائية كبيرة في التسيير والتدبير عندما تقدم بمرشح لتشريعيات 2026 ولم يستطع تدارك الموقف أو توضيحه.
وكان من نتائج قرار حزب البام بمننح تزكية الترشح لأحد أبطال الترحال السياسي ، محمد أمغار، الرئيس الحالي لجماعة تازة ، عن إعلان جميع المنتسبين للحزب بدءا من الرئيسة الحالية لجماعة بني فراسن وزوجها البرلماني السابق وأعضاء المجلس المنتمين للبام وجميع تمثيليات الحزب بالجماعة عن انسحابهم من التنظيم مع ترشيح ابن أحد أقطاب حزب البام بمنطقة التسول محمد أجطيو الملقب ببيزبيز لنجله كمرشح حزب الاتحاد الاشتراكي، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة تازة ، والمقررة في شتنبر 2026 ، علاوة على استقالات متتالية من الحزب لمستشارين جماعيين وأعضاء المجلس الوطني مع تجميد رؤساء جماعات آخرين ومستشارين وأعضاء غرف مهنية ومناضلين لنشاطهم وانتمائهم للحزب إلى حين…
وفي السياق ذاته، ووفق معطيات تحصلت عليها “الحدث تيفي” ، فإن عبدالواحد المسعودي البرلماني الحالي عن حزب الاصالة والمعاصرة،والرئيس السابق لجماعة تازة الذي تم عزله من طرق القضاء بناء على طلب وزارة الداخلية ،و الذي يُنظر إليه من طرف عدد من المتابعين باعتباره من أبرز الفاعلين الانتخابيين بإقليم تازة بصفته أحد “الماشينات” الانتخابية وصاحب قاعدة انتخابية وازنة، يؤكد تمسكه بدعم نجل صديقه وحليفه السابق إبان انتخابات 2021 الغازي أجطيو.
وفي هذا السياق، يروج المسعودي، لأخبار تفيد بأن النائب البرلماني السابق الغازي أجطيو، الوافد الجديد على حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يتواصل معه بشكل متكرر في محاولة لاستمالته سياسياً قبل الانتخابات المقبلة، وأن المسعودي وعده بالدعم الكامل في مشواره الانتخابي الجديد.
ويرى متابعون للشأن الانتخابي بتازة أن الوزن السياسي والانتخابي الذي راكمه المسعودي على امتداد سنوات بسلبياتها وإيجابياتها قد يشكل إضافة مهمة لمحمد أجطيو ، خاصة بمدينة تازة وبعض الجماعات بدائرة اكنول، حيث يتوقع بعض المراقبين أن يساهم دعمه في استقطاب آلاف الأصوات خلال الاستحقاقات المقبلة، وإن كانت هذه التقديرات تبقى مرتبطة بظروف وتوازنات المرحلة الانتخابية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن قيادة حزب الوردة على المستوى المركزي وفي مقدمتهم إدريس لشكر، الأمين العام للحزب،تراهن على خبرة الغازي أجطيو وعلاقته بحلفائه السابقين كعبدالواحد المسعودي ورشيد الهيسوفي رئيس جماعة بني افتاح ومحمد الهلالي رئيس جماعة مطماطة وحوالي 55 مستشارا جماعيا الغاضبين من حزب البام ، ومعرفته الدقيقة بالخريطة الانتخابية بالإقليم، من أجل تعزيز الحضور التنظيمي للاتحاد الاشتراكي وتوسيع قاعدته الانتخابية بإقليم تازة .
خلاصة القول أن من هندس لموقف حزب البام بتازة، استطاع أن يشعل فتيل الخلاف بين أعلب المنتسبين لحزب البام من جهة، وأن يدعموا مرشح الوردة من جهة أخرى بشكل غير مباشر.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر