بعد تخريب طرقات مدينة تازة: لماذا صمت أعضاء البلدية في المجلس الإداري لوكالة بيع الماء؟ ولماذا لم تطالب الجماعة ب 500 مليون كمستحقاتها من “الراضيطا” .. ؟؟؟
www.alhadattv.ma
عرفت مدينة تازة قبل أشهر وإلى حدود يوم الجمعة 10 يناير الجاري، اشغال حفر بجل أحياء وشوارع وأزقة مدينة تازة ، حيث أقدمت الشركة ( المقاولة) على اطلاق أشغال تمديد أو تجديد قنوات أو توسيع قنوات الصرف الصحي أو تلك الخاصة بالماء الصالح للشرب، لشح المعلومات أوبالأحرى انعدامها حول موضوع الأشغال الجارية بسبب انغلاق المؤسسة شبه العمومية الوصية على القطاع، التي تحتقر المواطنين أو الزبناء في أبسط حقوقهم المتجلية في الحق في المعلومة وضاربة القانون عرض الحائط…. وقد أسفر عن هذه العملية تخريب طول وعرض وجنبات الطرق وسط مدينة تازة بشكل كبير.
وكانت المقاولة قد استغلت صمت ساكنة المدينة وطيبوبتها ، لاستمرار في عملية تخريب الطرق المذكورة من خلال أشغال تمديد “القنوات” أو توسيعها أو إصلاح أعطابها المتكررة ، مخلفة تخريبا للطرق، أغلبها معبدة صرف عليها أزيد من 12 مليار عبر أشطر، علاوة على تسببها في تناثر مخلفات الاشغال من أتربة وغيرها، ولم يتم إلى يومنا هذا إعادة إصلاح ما خربته المقاولة صاحبة الصفقة و إرجاع الطريق أو الجزء المستهدف منها إلى حالتها الأولى بالشكل المطلوب تقنيا،نا هيك عن ما اتسمت به الأشغال بالعشوائية والضعف ، مما تسبب في انخفاض جودة مقاطع طرقية بالاماكن التي شملت عمليات التخريب.
وذكر مصدر مطلع في دردشة مع “الحدث تيفي” أن إحدى الشركات ( المقاولات) تقوم بأشغال الحفر بناء على الترخيص الممنوح للشركة المعنية الذي يحدد التزاماتها منها إجبارية القيام بإصلاح المقاطع الطرقية التي مستها الاشغال وكذا تهيئة محيطها وعدم ترك مخلفات الاشغال في مكانها، إلا أن الشركة لم تف بالتزاماتها،حيث لم تقم بإصلاح المقاطع الطرقية التي كانت ولا زالت موضوع الاشغال،مما يسائل دور الشرطة الادارية الجماعية في مراقبة التدمير والتخريب الجائر للملك العمومي والعبثية في إنجاز الأشغال.
وذكر مصدر مطلع، أن تهاون جماعة تازة في اجبار هذه الشركة أو على الأقل بمراقبة أشغالها أثناء استصلاح ما تم تخريبه بعد أكثر من أربعة أشهر متتالية يرجع بالاساس الى عدم التنسيق بين القسم التقني والمكتب المسير للجماعة، مما دفع مواطنين من مدينة تازة، العمل على توقيع عريضة ( بلغ عدد ىالموقعين إلى حدود منتصف يوم الجمعة الجاري 732 توقيع) لمقاضاة المسؤولين عن تخريب طرقات المدينة.
فهل ستلزم الجماعة الشركة او الجهة الوصية، المعنية بالأشغال حاليا، بإعادة إصلاح المقاطع الطرقية بمدينة تازة وأخرى سابقة لازالت في وضع كارثي كما هو الشأن بشارع محمد الخامس وطرقات تجزئة الياسمين وشارع 2 اكتوبر ومولاي يوسف وبئر إنزران .. أم أنها ستمنحها تسهيلات للتهرب من التزاماتها كما تعاملت مع الشركات الاخرى سابقا؟ مما تسبب في هدر حوالي 500 مليون سنتيم على ميزانية الجماعة التي هي عبارة عن ديون لها اتجاه وكالة بيع الماء بتازة ، بسبب تنصل هده الأخيرة من التزاماتها حيال إصلاح ما دمرته لسنين عديدة .
فالجماعة الترابية لتازة التي يمثلها لاأعضاء بالمجلس الإداري لوكالة بيع الماء بتازة وتخصص لهم تعويضات عن ذلك، لم ترفع أي دعوى قضائية ضد وكالة بيع الماء بتازة، بسبب التأخر في إعادة الطرق إلى حالتها الاولى، بعد أن قامت هذه مقاولات التي رست صفقات عليها بطريقة سنعود إليها لاحقا، على مد وتثبيت وتوسيع قنوات الصرف الصحي والأخرى الخاصة بالماء الصالح للشرب، بحفر جل الطرق في إطار أشغال توسيع شبكتها.
وعلى عكس جماعة تازة، قامت جماعة فاس برفع دعوى قضائية،مؤخرا، ضد الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء شهر نةنبر من سنة 2024، بسبب التأخر ثلاثة أيام فقط في إعادة الطرق إلى حالتها الاولى بعد أن قامت هذه الشركة بحفر مجموعة من الطرق في اطار اشغال توسيع شبكتها. وقد عملت جماعة فاس بمجرد انتهاء الشركة من أشغال الحفر وتمرير الأسلاك ، وبعد مرور المدة الكافية لإرجاع الطريق إلى وضعيتها الأصلية والتي حددتها لاتفاقية في 24 ساعة، وأمام التأخر في إنجاز الملتزم به، على مراسلة المؤسسة الوصية المعنية من أجل إلزام المقاولة قصد مباشرة الأشغال وبشكل مستعجل مع تحميلها المسؤولية عن التأخر في القيام بإصلاح الطرق وفق التزاماتها مع الجماعة.
