بعد تقارير مصطفى المعزة: شبح المتابعة القضائية يرهب رؤساء الجماعات بتازة

www.alhadattv.ma

*مريم باحمو

لم يجد رؤساء جماعات بدا من الاستقالة هربا من العزل الذي أصبح يحكم به مرفوقا بالمتابعة، إذ أطلقت خروقات الرخص يد الولاة والعمال بشأن تسريع وتيرة إحالة الملفات على القضاء الاداري، خاصة بعد ورود تقارير للمفتشية العامة للداخلية رصدت خروقات في أوراش أنجزت دون تأشيرة الوكالات الحضرية.
وانتقلت عدوى الحرب على الرخص المشبوهة إلى بعض المدن والجماعات، إذ لم يتردد مثلا، عامل إقليم تطوان، الثلاثاء الماضي، بتبليغ ، رئيس جماعة بنقريش، المنتمي لحزب الاصالة والمعاصرة، قرار توقيفه طبقا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، وذلك على خلفية تقرير أعدته المفتشية العامة لوزارة الداخلية، وقف على تعدد بؤر خروقات قانون، سيما تلك المتعلقة بمجال التعمير. وتضمن التقرير صدور قرارات انفرادية تتعلق بالبناء دون الحصول على التأشيرة الضرورية من قبل الوكالة الحضرية.
وبدأ رؤساء جماعات يتلمسون رؤوسهم خوفا من شبح المساءلة بسبب تعرضات سلطة الوصاية على قرارات تعمير، إذ طعنت وزارة الداخلية ممثلة في الولاة والعمال في عدد آخر من رخص التعمير التي تم منحها من قبل رؤساء جماعات، كما هو الحال في اصيلا والناضور ومكناس وتازة والخميسات وسطات ومراكش وقلعة السراغنة..، ما دفع رؤساء جماعات، إلى تقديم استقالتهم من رئاسة المجلس، تحسبا للعزل.
وسجلت تقارير عاملية بتازة أواسط السنة الماضية منح رخص بناء خرقا للقوانين الجاري بها العمل، ما أغرق الأراضي غير المجهزة والمخصصة أصلا للأنشطة الفلاحية، في مستنقع البناء العشوائي، وساهم في الإساءة البالغة لجمالية وسلامة البيئة المحلية والمنتوج الفلاحي للمنطقة الذي بدأ يتضاءل ويؤول نحو الانقراض بتازة وأحوازها، ناهيك عن بناء مشاريع استثمارية متنوعة بمدينة تازة تعتريها خروقات معمارية عديدة عجلت بتوقيف البناء بها وأحالة أخرى على القضاء المختص.
وسجلت التقارير المحلية الصادرة عن عمالة تازة والوكالة الحضرية توطين عدد من تجمعات الأبنية العشوائية، لا تخضع للمعايير التقنية والمعمارية والإجراءات التنظيمية المتعلقة بالتنمية المندمجة، حسب القوانين المعمول بها في مجال التعمير، وفي مقدمتها تلك الرامية إلى إعداد البنية التحتية اللازمة للبناء، من شوارع معبدة وقنوات صرف صحي وشبكة ماء شروب وتزود بالكهرباء كما الشأن بحي ميمونة والحجرة المطلة على دوار الرطولة بمدينة تازة ومباني بأحياء كل من مدينة تاهلة ووادي أمليل وأكنول…
ولم تسلم بعض المناطق المحرمة من البناء بمدينة تازة وفق تصنيف وزارة الثقافة لقربها من الأسوار التاريخية كما هو الشأن تجزئات التنيس المحادية لمقر ثكنة الدرك الملكي بتازة من خطر انتشار تجزئات بنيت بترخيصات غير قانونية وأخرى أحادية، منحت من قبل مجالس جماعية سابقة وفي حالات أخرى تحت ضغط النافذين، ما دفع الجمعيات إلى التحذير من مغبة طوفان البناء العشوائي، سيشوه المشهد العمراني العام لمدينة تازة ، التي ما تزال تعاني أصلا من كثرة الأحياء العشوائية بضواح في حاجة إلى تدخل مستعجل في إطار برامج التنمية البشرية ومخططات التنمية المندمجة، قصد إعادة هيكلتها و تأهيلها والارتقاء بمستواها السكني والاجتماعي والاقتصادي.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر