خبث السياسة …في المجلس الإقليمي لتازة

www.alhadattv.ma

الأغلبية بالمجلس الإقليمي لتازة لا تشكلها وسائل التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” ولا حتى تحليلات علماء السياسية والانتخابات بمقاهي تازة(السماسرة) ، المبنية على تسريبات خاطئة في غالبيتها.
الأغلبية بالمجلس الإقليمي تتحكم فيها التحالفات المتينة ، المبنية على الثقة ، والثبات في المواقف ..
فبالرجوع إلى كل التصريحات ما بعد انتخابات أعضاء المجلس الإقليمي لتازة ، كان كل واحد وكل فريق يجتهد في التحليل والاستنتاج الشخصي المبني على العاطفة وإقصاء الآخر عبر تكتلات هلامية أفرزت ما سمي بميثاق شرف بين جميع المكونات الحزبية داخل المجلس الإقليمي باستثناء حزب وحيد ، تم هذا حتى قبل معرفة المرشحين لمنصب الرئاسة.
إذن لا مجال اليوم للحديث عن أغلبية انطلاقا مما يدون عبر الفيسبوك أن تحرير بلاغ أو ميثاق موقع بين أشخاص تمثل نفسها ولا تمثل تنظيماتها ، لعلمنا اليقين بأن كل ما يدون وجميع البلاغات والمواثيق إما للتشويش أو مجرد خلاصات “قارئة الفنجان” لا أقل ولا أكثر.
لكن الحقيقة اليوم والتي يمكن استنتاجها هي “ميكيافيلية “البعض ، وحربائيته وانتهازيته المبنية على المقولة الشعبية الشهيرة ” الله ينصر من أصبح” لا نتحدث هنا لا تحاملا ولا تنمرا ولكن نسمي الأمور بمسمياتها.
فقد أصدرت الأحزاب المشاركة في انتخابات مجلس إقليم تازة الفائزة، ميثاقا شرفيا بينها مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات ودون معرفة المرشحين المفترضين لرئاسة المجلس، وتم إقصاء حزب فائز بستة مقاعد مما سمي بالتحالف من أجل الوطن اعتبرتها خطوطا حمراء في تحالفاتها بصيغة التأكيد، هنا ليس بالمنطق اللفظي بل الفعلي بإنشاء حلف “مقدس” مع أحزاب أقصتها شر إقصاء في المجلس الجماعي لمدينة تازة و استعملت خلال العملية أخبث الأساليب المكرية الخداعية..بل أكثر من ذلك كان هناك اتفاق بين مكونات المجلس الإقليمي على قطع الطريق على حزب التجمع الوطني للأحرار وبالضبط على عبدالإله بعزيز بصفته مرشح الحزب لمنصب رئاسة المجلس، ناعتين إياه بأبشع النعوث من طرف أعز الأصدقاء ، انكشفت معها خيوط الأدوار الموزعة عندما خرج أعضاء يرقصون رقصة الديك المذبوح ويقرون علنيا تحالفهم ضد بعزيز وليس ضد التجمع الوطني للأحرار
أمام ما سبق، نعتقد أن هذا أمر مقبول سياسيا في منطق التجاذب القطبي وتشكيل التحالفات،لكن من غير المقبول وغير المنطقي أن ينقلب هذا الموقف 360 درجة ما بين 21 شتنبر و25 منه ، بعد الإعلان الرسمي عن نتائج انتخابات المجلس الإقليمي بتازة، ليتم التحلل من الميثاق “المقدس” الهش ، ويتم الإعلان عن زوال الخطوط الحمراء ، بعد الصدمة التي تلقاها التحالف المزعوم بانسحاب مكونات حزبية من ذلك التحالف الملغوم بعد أن رأوا تحالفهم يهوي إلى أسفل
معطى آخر لم يتم الوقوف عنده إعلاميا ولا تحليليا ، هو كيف يمكن الوثوق بمن يغير جلده ، كلما ظهرت منفعة سياسية من دون تمييز أو التزام، اليس البام من جمع أحزاب أقسم بالله ثلاث مرات أنه لن يضع يده في يد حزبي الحركة الشعبية والاستقلال والتي وقع معها ميثاق الشرف؟.
لكن المثير للاستغراب هنا، ويجب الوقوف عنده مليا، هو أنه بعد توقيع الحلف “المقدس” خرج جل الموقعين في تدويناتهم عبر حسابهم بالفسبوك ينتقدون الاتفاق حيث اعتبره أحدهم ب”الهرولة نحو المجهول” وهو ما يجعلنا نتساءل، إن كان للأمر علاقة بوعود وتعهدات التي أطلقها بعض كوادر البام كعادتهم من أجل تسوية ملفات قضائية وغيرها..فهذا أمر غير مقبول وستفضحه الأسام المقبلة وسيفضحه بدوره إعلامنا..
إذن يبدو أن أيادي بامية تعتبر نفسها مايسترو ومهندس المرحلة المقبلة لا مكان لعبدالإله بعزيز فيها.
هنا نتساءل والسؤال حق مشروع ، هل يمكن الوثوق في من سلك هذه الطرق والأساليب منتهيا بالتودد والتوعد..؟ هل يمكننا التكهن بما سيقع مستقبلا في مجلس إقليمي أقطابه لا يرسون على بر ومستعدين لتغيير مواقفهم 360 درجة دون حرج ؟

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر