رئيسة جماعة مكناسة الغربية توجه اتهامات لعامل إقليم تازة بخرق المساطر القانونية في ملف خط 9 لحافلة النقل الحضري

www.alhadattv.ma

* سعيد النميش / مكناسة الغربية
وأنا أتابع مايكتب ويقال عن مشكل توقيف الحافلة خط 9، الخاصة بمكناسة الغربية،صادفت تعليقا بإحدى صفحات “الفايسبوك” ،للسيدة عزيزة غرباج ،رئيسة جماعة مكناسة الغربية ،أرادت من خلال هذا التعليق توضيح بعض النقط المتعلقة بالجانب القانوني للملف ،لكن في الحقيقة وضحت وكشفت للجميع أنها عاجزة عن تدبيير هذا الملف و الإجابة عن المشكل بطريقة عملية ، بدل الخربشات على صفحات التواصل الاجتماعي ، و عبر هذا المقال أود أساهم بدوري في توضيح الصورة أكثر وتحليل كلمات الرئيسة بصورة أوضح.
استهلت السيدة الرئيسة خربشتها بكلمة شكر “لكل الإخوان على مساهمتهم في إيصال صوت الساكنة” وهذه فقط محاولة منها لكسب تعاطف الناس وإطفاء غضبهم علما أنها هي المسؤولة الأولى على إيصال صوت الساكنة إلى كل الجهات و المؤسسات الدستورية نظرا لوضعها الاعتباري كرئيسة منتخبة،بمعنى لها حصانة أصوات الناس وعليها أن تترافع على مصالح الساكنة، وتناضل من موقعها بمختلف الوسائل القانونية لأجل تحسين أوضاع من وضعوا فيها الثقة،لكن على مايبدوا لي أن السيدة الرئيسة لازالت لم تستوعب بعد موقعها السياسي وتعتقد أنها موظفة مكلفة فقط بالمصادقة على الإمضاءات وتسليم الوثائق الإدارية للمواطنين، إذن منصب الرئيس يستوجب إتقان الجانب الترافعي بمعنى يجب على الرئيس أن يتحلى بدرجة عالية من الحس النضالي،لكن السيدة الرئيسة بالرغم من مرور أزيد من سنتين على انتخابها لم تتعلم سوى الممارسات البيروقراطية التي تميز أصحاب الشكارة وماهي بذلك !!! تتواجد بمكتبها فقط بعد منتصف الظهر لدقائق معدودة ثم تغادر وكأنها تخاف من المواطنين.
ثم عرجت بكلماتها إلى الإشارة أن المشكل قائم منذ انطلاق الخط وليس بمشكل حذيث ، يا سلام !!! وهنا الآنسة عزيزة تحاول إلقاء المسؤولية على عاتق المجالس السابقة لكي تتملص هي من واجبها ، أولا : نريد معرفة المشكل القائم منذ انطلاق الخط ؟؟؟ مانعرفه كساكنة مكناسة الغربية أن الحافلة كانت تنقل المواطنين بشكل منتظم و تتوقف أحياناً لأعطاب تقنية، إذن أين المشكل ؟؟؟ ربما المشكل قائم في خيالها الواسع !!! وهي تحاول تبرئة ذمتها قالت بالحرف “…كمجلس أدرجنا ضمن جدول أعمال إحدى الدورات نقطة متعلقة بتسوية الوضعية القانونية … لتسيير هذا الخط بشكل قانوني …” غريب وعجيب!!! كان من المفروض على السيدة الرئيسة المحترمة أن تشرح لنا الوضعية القانونية للخط 9 قبل أن نتكلم عن التسوية !!!
فتوضيحك يا عزيزة يحتاج إلى توضيح!!!
كما أن دورها فقط اقتصر على إدراج نقطة في جدول الأعمال الدورة ثم التصويت ثم ملتمس بتسريع المسطرة …فانتهت مهمتها هنا!! لتحاول تبرير تقاعسها و تماطلها في تسوية هذا الملف الذي لا نعرف طبيعته ، هل فعلا قانونية أم سياسية ؟؟؟ وبينما هي تكتب عبر الفايسبوك تمنت من المسؤولين على تسيير الشركة العدول على القرار …!!! هي فقط كانت تتمنى ؟؟ وأنا أقول لك أن الجماهير الشعبية بمكناسة الغربية لا تتمنى بل تطالب و تلح على إرجاع حافلة خط 9 ، وستعبر عن هذا المطلب في الميدان بأشكال نضالية راقية ، الساكنة فقط تعطيكم مهلة لحل المشكل في أسرع وقت ، وفي خاتمة كلامها عبرت عن موقفها الخطير و الذي يحتاج إلى تحقيق و محاسبة المتورطين إن سلمنا بقولها!! وجاء الموقف على الشكل التالي:”… وظلت الحافلة تشتغل كل هذه السنوات دون سند قانوني وفي وضعية غير سليمة.” وهذا هو البيت القصيد فهي هنا أولا حملت المسؤولية لكل الجهات التي ربما اجتهدت في وقت سابق لإيجاد صيغة قانونية مناسبة على شكل اتفاقية موقعة بين المجالس المعنية و شركة فوغال بتأشير من عمالة الإقليم، إذن في نظرها كل هذا غير قانوني والمسؤول الأول عن هذه الاتفاقية هو سيد العامل ، إذن الرئيسة توجه اتهاما مباشرا للسيد العامل بمساهمته في خرق المساطر القانونية،أكيد هي غير واعية بذلك لكن لم تعد مبتدئة لنغفر زلاتها ، و إذ لم يكن أي سند قانوني للخط 9 ، فكيف للحافلة أن تنتقل بين تازة ومكناسة بشكل يومي و على رأس كل ساعة وهي تحمل مئات الركاب ، إذن لا يمكن للحافلة أن تشتغل بهذا الخط بدون سند قانوني لأكثر من عشر سنوات ، والأخطر من كل هذا و ذاك فالرئيسة بكلامها الغير مسؤول هذا ، سحبت مشروعية المطلب من الساكنة بدل الدفاع عليه بشراسة ، وكأنها تخاطبكم يامعشر السكان !!! لا تطالبوا بالحافلة فخروجها غير قانوني، إنه واقع مضحك ومبكي في نفس الوقت ، ويبقى السؤال المطروح ، ما الجديد في هذا الملف بعد اكثر من عشر سنوات على اشتغال هذا الخط ؟؟؟
لو كنت مكانك لفضلت تقديم استقالتي على الاصطدام بمطالب الساكنة.
وفي الأخير أوجه ندائي إلى ساكنة مكناسة للتفاعل أكثر حول هذا المشكل و التفكير في إبداع أشكال احتجاجية دفاعا عن هذا المكتسب التاريخي، كما أناشد كل جمعيات المجتمع المدني بمكناسة لأجل المساهمة في تأطير الساكنة وتنظيم خطوات نضالية حضارية.


