رئيس المجلس الوطني للصحافة يحمل السلطات القضائية مسؤولية محاسبة الصحفيين المزورين

www.alhadattv.ma

أكد يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بالمغرب، أن قانون الصحافة والنشر المغربي يضع إطارا قانونيا واضحا لتنظيم القطاع، مشيرا إلى أن أي شخص يمارس مهنة الصحافة دون الحصول على بطاقة الصحافي المهني يُعد منتحل صفة، وهو ما يندرج ضمن المخالفات القانونية التي يجب التصدي لها.

وأوضح مجاهد، في تصريح صحفي للزميلة العمق، أن هناك حالات لأشخاص يزعمون أنهم مديرو نشر دون أن يمتلكوا بطاقة مدير النشر، وأن هؤلاء يديرون جرائد وكأنهم يتمتعون بالصفة القانونية، على الرغم من غياب المؤهلات اللازمة، موضحا أن المجلس الوطني للصحافة أبلغ النيابة العامة بعدة حالات من هذا النوع، مؤكدا أن دور المجلس يتمثل في الإبلاغ عن هذه التجاوزات.

وحمل مجاهد السلطات القضائية مسؤولية محاسبة هؤلاء الأشخاص، كما هو الحال في أي مهنة أخرى يمكن انتحال صفتها، مثل الطب أو الهندسة، موضحا أن الظاهرة تتكرر في حالتين رئيسيتين، الأولى هي تقلد منصب مدير نشر دون التوفر على الشروط القانونية، والثانية هي ممارسة التغطية الصحفية والدخول إلى أماكن النشاطات دون امتلاك بطاقة الصحافة.

ولفت المتحدث إلى أن بعض الجرائد تصدر بطاقات صحافية للمراسلين، مشيرا إلى أن هذه البطاقات غالبا ما تكون مشابهة للبطاقات الرسمية الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة أو تلك التي كانت تمنحها وزارة الاتصال سابقا، مؤكدا أن هذه الإشكالية تمثل تحديا كبيرا، حيث تؤدي إلى زيادة حالات الالتباس والمس بالمهنة.

وأوضح أن المهنة تتميز بخصوصيات تجعلها مختلفة عن مهن أخرى مثل الطب أو المحاماة أو الهندسة، التي تمتلك هيئات تنظيمية واضحة، مضيفا “التقاليد العالمية والدولية ترفض وجود هيئات منظمة للصحافة على غرار المهن الأخرى، ولكن ذلك لا يعني أن المهنة مفتوحة للجميع دون ضوابط.، بطاقة الصحافة تبقى الوسيلة القانونية لضبط القطاع.”

وتطرق مجاهد إلى التجارب الدولية في تنظيم مهنة الصحافة، مشيرا إلى أن بطاقة الصحافة تُمنح في العديد من الدول العربية مثل مصر والأردن وفلسطين من قبل النقابات، أما في فرنسا، فتُمنح البطاقة من لجنة ثنائية مكونة من الصحافيين والناشرين، في حين أن بريطانيا تعتمد هيئات مثل النقابات التي تعمل وفق قواعد وضعتها هيئة حكومية.

وأكد أن المجلس الوطني للصحافة قدم للحكومة المغربية مقترحات تهدف إلى تحسين تنظيم القطاع، بما يتماشى مع التجارب الدولية الناجحة، مشيرا أن “ما يوحد بين هذه التجارب هو وضع شروط ومعايير يجب أن تتوفر في الصحافي، من بينها الشروط المعرفية والأكاديمية والمهنية، لضمان ممارسة المهنة بشكل قانوني ومسؤول.”

من جهتها، أعربت عضوة المكتب التنفيذي لفيدرالية ناشري الصحف، حجيبة ماء العينين، عن قلقها العميق من تفشي هذه الظاهرة. مشيرة إلى أن “هذه الظاهرة أصبحت مقلقة جدا، لأننا نعاني منها منذ سنوات طويلة، وأصبحت فعلا تسيء لقطاع بشكل واضح”.

وأضافت ماء العينين في تصريح صحفي أيضا، “الصحافة أصبحت مستباحة، يفتح دائما النقاش حول هذه القضية، ولكن مع الأسف يظل نقاشا فقط دون أن تكون هناك قوانين صارمة وواضحة لمعالجة هذه الظاهرة”، مؤكدة أن المسؤولية يجب أن تتحملها الجهات المعنية في القطاع مثل المجلس الوطني للصحافة والوزارة الوصية، مضيفة “نحن مسؤولون فقط عن المؤسسات الصحفية التي نديرها ولا يمكننا أن نكون مسؤولين خارج مؤسستنا “.

وأكدت أن غياب أي رادع قانوني أو إجراءات حاسمة يجعل هذه الظاهرة تتفاقم وتؤثر سلبا على سمعة الصحافة، مشيرة إلى أنه إذا شعر أي شخص بأنه سيتعرض لعقوبات نتيجة انتحاله لهذه الصفة، فإنه سيكف عن ارتكاب هذا الفعل. وتساءلت “لماذا يسمح للناس بأن ينتحلوا صفة الصحافي بكل أريحية؟”.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر