زبالة جوليان بتازة: الحلقة المفقودة

www.alhadattv.ma

*عبدالإلاه الزايري

لتصحيح حكاية سر الزبالة التي اختزلت مشاكل “دراع اللوز” أولا إن المجلس الجماعي لتازة (2009-2003) وما قبله لم يكن مطروحا في جدول أعماله مشكل النفايات و مطرح جوليان لأن الأمور كانت عادية، وعلى الرغم من ذلك كان تفكير هاته المجالس ينصب على إمكانية تغيير مكان مطرح جوليان من أجل تفادي مشكل بيئي محتمل خاصة بالنظر إلى موقعه بقرب وادي الأربعاء، أكبر وديان إقليم تازة، و أمام معطى تمدد العمران بالمجال الترابي للمدينة الأمر الذي حتم التنسيق مع الوزارة المكلفة بالبيئة من أجل القيام بدراسة تقنية من طرفها إذْ وقع الاختيار على البقعة الأرضية المسماة (صف اللوزة) بجماعة مكناسة الشرقية ليتم بعد ذلك في إطار اتفاقية شراكة مع المجلس الإقليمي وجماعة مكناسة الشرقية وجماعة تازة التوافق على اقتناء الأرض المختارة لتخصيصها كمطرح عمومي مراقب من الجيل الجديد هذا تم في ولاية المجلس الجماعي السابق (2009\20015).
لكن أصحاب الأرض رفضوا البيع وتخصيص أرضهم للمطرح فاضطر المجلس آنذاك اللجوء للمحكمة في إطار مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة وهو ما أدى إلى تأخير المشروع لسنوات، وبعد حكم المحكمة ببيع الأرض صادق المجلس على تحويل “زبالة جوليان” إلى مكان (صف اللوزة) بجماعة مكناسة الشرقية والمصادقة على الدراسة وكذا الإعلان عن صفقة المطرح العمومي المراقب سنة (2014\2015) إذْ قدرت الدراسة آنذاك التكلفة المالية لمطرح عمومي مراقب بمواصفات جديدة مع تصفية مادة عصارة النفايات (ليكسيفيا) وتصفية مياه السقي وإخراج كمية من الكهرباء ب34 مليار سنتم، الأمر الذي جعل رئيس المجلس يكثف تحركاته من أجل توفير الاعتمادات اللازمة حيث تم عقد شراكات مع المديرية العامة للجماعات المحلية ووزارة البيئة التي ساهمت إلى حدود 2015 ب 8 ملايير سنتم تقريبا.
لكن بعد مجيء المجلس الحالي للعدالة والتنمية كانت له رؤية أخرى وفق توجهاته السياسية والتدبيرية الأمر الذي جعل المشروع يراوح مكانه الى حدود سنة (2019) إذْ أبدع المجلس الحالي فقط في رفض الدراسة السابقة المعدة من طرف المجلس قبله بدعوى التكلفة العالية متناسيا دوره في البحث وتعبئة الموارد اللازمة لمشروع يليق بعراقة المدينة واكتفى فقط دون عناء بالمبلغ المتوفر قبله أي 8 ملايير سنتم فقط المتوفرة “وكفى المؤمنين شر القتال” وبالرغم من ذلك مازال المشروع متعثرا بالرغم من أن الشركة نائلة الصفقة مُنح لها الأمر ببداية الأشغال بمطرح جوليان لتثمينه وكذا بالمطرح الجديد.
لكن المثير للاستغراب هو أنه بالرغم من خفض التكلفة والتي سوف تؤثر على جودة خدمات المطرح لم يتم انطلاق الاشغال به، و المحير فعلا هو وجود جرافة الجماعة تشتغل بمطرح جوليان وهذا خرق واضح لقانون الصفقات العمومية وهدر للمال العام، فأين السلطة المحلية والإقليمية من المراقبة والمسؤولية؟

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر