www.alhadattv.ma
تستعد محطات الوقود، بحلول منتصف ليلة الجمعة-السبت، لتطبيق زيادة جديدة في أسعار الغازوال تبلغ نصف درهم (0.50 سنتيمًا) للتر الواحد، في حين ستشهد أسعار البنزين استقراراً دون تغيير.
وحسب ما أكدته الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، فإن هذا التعديل نصف الشهري جاء بناءً على إشعار صادر عن أحد أبرز الفاعلين الكبار في سوق المحروقات الوطني عشية اليوم الجمعة.
وتأتي هذه الزيادة لتنضاف إلى سلسلة من الارتفاعات القياسية التي طالت أسعار المحروقات في السوق المحلية منذ اندلاع الأزمة الجيوسياسية الأخيرة في مضيق هرمز، والتي ألقت بظلالها القاتمة على إمدادات الطاقة العالمية.
وقد أدت هذه الاضطرابات المتتالية إلى قفزة نوعية في الأسعار فاقت نسبتها 40% مقارنة بمستوياتها السابقة، مما وضع جيوب المواطنين والقدرة الشرائية للطبقتين المتوسطة والفقيرة تحت ضغط غير مسبوق.
وقد أثارت هذه الموجة المتواصلة من الزيادات موجة استنكار واسعة وغضباً عارماً في الأوساط الشعبية، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة والوخيمة على المعيش اليومي للمغاربة.
ولم يتوقف تأثير هذه القفزة عند محطات الوقود الفردية، بل امتد لينعكس بشكل تلقائي وسريع على تكاليف النقل واللوجستيك، مما تسبب في موجة غلاء طالت أسعار المواد الغذائية الأساسية، والسلع الاستهلاكية، ومختلف الخدمات الحيوية، مهدداً بمزيد من التضخم في الأسواق الوطنية.
