www.alhadattv.ma
انتشرت بين الأطفال والتلاميذ صغار السنّ بمدينة تازة ظاهرة تسلّق الحافلات والشاحنات ، وهي تسير ما يُعدُّ تهديدًا حقيقيًّا لحياتهم وخطرًا حقيقيًا بالنسبة للسائقين بالدرجة الأولى.
وبحسب الصورة الذي توصلت بها جريدة “الحدث تيفي”، فإنَّ الأطفال يتّخذون من شارعي مولاي يوسف وعلال الفاسي وغيرهما مكانًا رئيسيًا لممارسة هوايتهم المفضلة، إذ أصبحوا يُشكّلون مجموعات ويتربصون بالمركبات لاغتنام الفرصة المناسبة للتسلق، خصوصًا أنَّ الشارعين المذكورين يعرفان مرور عددٍ كبيرٍ من السيارات والحافلات طوال اليوم.
وفي ظل عدم تدخل الجهات المعنية، فإنَّ عددًا من النشطاء دقّوا ناقوس الخطر وطالبوا من شرائح المجتمع توعية هَؤُلَاءِ الأطفال، كما طالبوا السلطة المحلية بأن تُكثّف من هَذِهِ التوعية سواء بالملصقات أو بإقامة الندوات الَّتِي تحذر من خطورة هَذِهِ الظاهرة.
وتُعدُّ ظاهرة صعود الأطفال خلف المركبات وهي تسير من الظواهر السلبية الَّتِي انتشرت بين الأطفال صغار السنّ ، فبمجرد أن تسير الحافلة في هَذَا الشارع أو ذاك إلا وأعينهم نحوها وأرجلهم تركض وراءها للصعود خلفها غير مدركين خطورة ما يقومون به سوى الاستمتاع والمرح واللعب.
وعرفت ظاهرة “التعلاق” خلف الحافلات والشاحنات من طرف المراهقين والتلاميذ، والتي أصبحت منتشرة كالوباء في مدينة تازة، طفرة خطيرة تمت معاينة مظهر لها على أننا أمام تطور خطير لظاهرة تتوسع يوما بعد يوم أمام أعين الجميع.
فبعد أن اتسعت عمليات “التعلاق” لتشمل فئات عمرية ضمنها أطفال صغار وتلاميذ، نجدها اليوم تطال كل وسائل النقل من شاحنات وحافلات وسيارات خاصة.
وهل يمكن أيضا تبرير تلك الظاهرة بالبعد الاجتماعي، كون هؤلاء المغامرين الأطفال لا يجدون مالا يؤدون به ثمن تذاكر التنقل؟ بالطبع لا، لأن الظاهرة في شق كبير منها تحولت إلى “رياضة” و ” هواية” تنتعش في أوساط التلاميذ والاطفال وفي أماكن معروفة .
ان يطالب الناس بتجويد خدمات حافلات النقل الحضري وتوفير أسطول كاف من الحافلات قادرة على تلبية احتياجاتهم في مجال التنقلات، فإنه يبقى مطلب مقبول ومحترم، ولكن الشيء الذي لا يقبله لا المنطق ولا العقل هو أن يعمد جزء من هؤلاء الناس إلى الاعتداء على الحافلات المتوفرة بالتخريب والتكسير والتهشيم وتشويه جماليتها ورونقها وعرقلة كل الجهود الرامية إلى تطوير وتجويد خدماتها
