www.alhadattv.ma
هنا بمدينة تازة، أينما ولى المرء وجهه، إلا وتصادفه مظاهر العبث والتطاول على الممتلكات العامة.. مصابيح حدائق معطلة ومخربة، وكراسي حديدية سُرقت تجهيزاتها وقضبانها الحديدية وعُرضت للبيع في حين غفلة، وكراسي رخامية كسرت وعلاماتُ تشويرٍ طُمست معالمها وشُوِّهت، ومرافق عمومية وإدارات اقْتُحم محيطها واستُبيح من قبل الغرباء والباعة الجائلين، حتى إن بعض حاويات النفايات تم تثبيتها أمام مؤسسات تعليمية رغم مناشدات مسؤوليها…
من المؤسف، أن تطال أيادي العبث مرافق عمومية وتجهيزات هي في الأصل أنشئت خدمة للعباد والبلاد،
فبمرور المرء من طريق عمومية، وبمحاذاة مرفق سواء كان مؤسسة تعليمية أو مستشفى أو إدارة أو حديقة عمومية…، إلا ووقعت عيناه على مظاهر ومشاهد بطعم الخزي والعار، لأناس عبثوا وتطاولوا على الممتلكات العامة، بدءا بتكسير الزجاج والكتابات الحائطية وتخريب المصابيح واقتلاع الأشجار، وكأن المرء يحمل في طياته حقدا دفينا يكاد يبديه كلما سنحت له الفرصة بذلك.
صور لكراسي عمومية بساحة 20غشت والاخرى بحديقة قطرة الحليب بقلب مدينة تازة، طالتها السرقات والتخريب أمام مرأى ومسمع الجميع، وتحولت معها الساحات (التي ابتلعت الملايين في عملية تأهيل شاملة استهدفتها)، إلى ملتقى للمتسولين والمتبولين ومدمني الخمور والجانكا”.
كراسي حديدية واسمنتية ورخامية ومصابيح إنارة عمومية، وحاويات نفايات، استنزفت ميزانيات جماعة تازة في إطار تأهيل الساحات المذكورة، كلها لم يبق منها سوى بقايا قضبان حديدية واحجاز مكسرة وما كسبته أيادي العابثين.
كراسي سرقت قضبانها الحديدية ورخامها، بعدما كانت تعتبر ملجأ للشيخ الهرم والعجوز المسنة التي أخذ منها الدهر أخذا وساقها المرض وضعف الحيلة إلى المكان، لالتقاط الأنفاس جلوسا…لكن للأسف!
ظاهرة تخريب المرافق العامة من المعضلات التي عجزت الجهات المسؤولة عن إيقافها رغم الجهود التي تبذل على أكثر من صعيد، الأمر التي يتطلب تكثيف حملات التوعية والتذكير بمضامين القوانين الصارمة التي تفرض ذلك، بالإضافة إلى ربط جسور التواصل بين كافة المتدخلين بين مختلف المؤسسات وعلى رأسها المؤسسات التعليمية والأمنية والأسرية والدينية لزرع بذور الوازع الديني والأخلاقي والوطني في النفوس.
