مرضى بتازة يواجهون الموت بسبب غياب الطبيب بمركز تحاقن الدم

www.alhadattv.ma

منذ مدة طويلة يعاني المصابون بمرض الكلى المزمن والمقبلين على عمليات جراحية مختلفة في تازة أو في مستشفيات خاصة من عدم توفر فصيلة الدم المطلوبة اللازمة لهم لمنع إصابتهم بمضاعفات صحية خطيرة.
وقفت أسرة أحد المرضى نزيل المستشفى، طيلة صباح اليوم الإثنين الجاري،تنتظر الطبيب المختص أمام البوابة الرئيسية لبنك الدم بالمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة لكنها لم تجد ما ينقذ حياته من موت محقق.
وتحكي سيدة ،في اتصالها ب”الحدث تيفي” وهي ابنة المريض يرقد بالمستشفى، تروي معاناتها كيف عانت الأسرة ولازالت من أجل العثور على كميات دماء توافق فصيلة دم الوالد.
وقالت المتحدثة، إنها لا تريد أن تشاهد والدها يموت ببطء أمامها، في ظل عجزها عن توفير الدم اللازم له، وغياب هذه الفصيلة الدموية في مركز التحاقن (بنك الدم)” بتازة وغياب الطبيب المختص للإشراف على عملية التبرع بالدم التي تقدم بها مجموعة من المواطنين اليوم من أجل منح قطرة الدم لإنقاد حياة الوالد.
قصة المريض الذي شارفت حياته على الهلاك، بسبب غياب الدماء التي كان يتعين على الأطباء ضخها في جسده،جراء ضعف مركز تحاقن الدم في تازة،ومعها غياب الطبيب المتختص للإشراف على عملية التبرع بالدم ،تتكرر لمرات عدبدة في مدينة تازة، والمأساة نفسها تعيشها الكثير من الأسر، ما جعل المسؤولين عن الصحة في تازة يتقادفون المسؤولية في ما بينهم أمام إطلاق المرضى وعائلاتهم تحذيرات وطلبات استغاثة متعددة.
المسؤولون ملزمون بتدبير الوضعية وتوفير مخزون مناسب في بنك الدم قبل وقوع المريض في دوامة البحث.
من جهة أخرى،يحمل مستخدمو بنك الدم بمستشفى ابن باحة بتازة، في وقفة اجتجاجية نظمت قبل أسابيع،احتجاجا على واقع الإهمال والتهميش الذي تعيشه مصلحة تحاقن الدم التابعة للمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، في ظل خصاص مزمن في مشتقات الدم ما يضاعف معاناة المرضى ويغضبهم وذويهم .
وحملت نقابة قطاعية المسؤولين على صحة المواطن بتازة، المسؤولية اتجاه هذا الوضع الذي لا يرضي أحدا، داعية إلى الكف عن سياسة الآذان الصماء حيال معاناة المرضى.
وتحدثت فعاليات نقابية، عن عدد كبير من المرضى ينتظرون دورهم للاستفادة من أكياس الدم، متحدثا عن استهتار وإهمال قوبلت به مراسلات سابقة للنقابة إلى من يهمهم أمر بنك الدم.
وأكدت أن استفادة المرضى من تصفية الدم والعلاج الكيماوي وكل حصص العلاج، مشروط بالتلقي القبلي لأكياس، وكل تأخير في الاستفادة من هذا المنتج الحيواني غير القابل للتعويض، تكون نتائجه وخيمة على المريض الذي قد يدفع حياته ثمنا او في أبسط الحالات يتأخر مسار علاجه وتتفاقم حالته الصحية.
فكثيرا ما يقف المرضى الذين يقصدون المستشفى الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة، لإجراء عمليات جراحية أو الولادة أو علاج أحد الأمراض الخبيثة أو المستعصية أو الذين تعرضوا لحوادث خطيرة فقدوا على إثرها كمية كبيرة من الدم، عاجزين عن تدبير كمية من الدم الذين يحتاجونه.
وقد يضطر مرافقوهم إلى جلب أقاربهم أو أصدقائهم للتبرع لهم بأكياس من الدم، وهي “مهمة صعبة” يقول العديد من المرافقين للمرضى بمستشفى ابن باجة ، خاصة المرضى الذين يأتون من مناطق بعيدة أو القرى .
وأجمعوا على أنهم يجدون صعوبة كبيرة في إقناع الأشخاص بالتبرع، الأمر الذي يدفعهم إلى “تسول” الدم حتى لا يضيع دورهم في الدخول إلى غرفة العمليات
وقال المتضررون إن الدخول لإجراء العمليات بالمستشفى ليس بالأمر الهين، ففضلا عن المعاناة في البحث عن الدور وما يتبعه من تماطل وتسويف ..فإن المريض يجد نفسه مرهونا بملفه، الذي يجب أن يكون مدونا عليه تبرعين أو ثلاثة.
وإذا كانت العملية الجراحية أوفي بعض حالات الولادة الصعبة، سهلة نوعا ما بالنسبة للأشخاص القادمين من المدينة حيث أن غالبا ما تكون عائلاتهم على وعي بأهمية التبرع بالدم ، فإن المرضى القادمين من القرى والمناطق النائية عموما كثيرا ما يجدون أنفسهم في وضعية حرجة وأحيانا مستحيلة ، وما يزيد من مشاكل هؤلاء عندما تكتشفون أن الأشخاص الراغبين في التبرع يواجهون بغياب الطبيب المختص بحجة الإجازة المرضية أو الغياب بدون مبرر ..من أجل إجراء فحوصات دقيقة للدم لا تقبل الخطأ.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر