وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يجيب عن سؤال كتابي للبرلمانية فدوى محسن الحياني حول تصاعد موجة الاعتداءات المتكررة على الأطر الإدارية والتربوية والخدماتية وعلى التلاميذ بمختلف مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي

www.alhadattv.ma

أفاد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في رده على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني عن الفريق الحركي بمجلس النواب،أن الوزارة أعدت مشروع قانون رقم 21/59 المتعلق بالتعليم المدرسي الذي تمت المصادقة عليه ن طرف مجلس الحكومة بتاريخ 3 أبريل 2025، والذي يحدد التوجهات التي يجب اتباعها في مجال السياسية العمومية المتعلقة بالتعليم المدرسي ، وكذا تنظيمه العام.
ويتعلق الأمر بسؤال كتابي وجهته البرلمانية فدوى محسن الحياني ،حول تصاعد موجة الاعتداءات المتكررة على الأطر الإدارية والتربوية والخدماتية، وكذا على التلاميذ بمختلف مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي عبر ربوع المملكة، الذين استفسرت البرلمانية الحركية عن وضعيتهم.
وفي يلي نص جواب وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة :

“.. جوابا على سؤالكم الكتابي المشار إلى موضوعه أعلاه، يشرفني إخباركم أن الهدف الأسمى لمنظومة التربية والتكوين يتجلى في الارتقاء بالفرد وتقدم المجتمع، ويمر ذلك عبر تأهيل الرأسمال البشري وترسيخ القيم الإنسانية وقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية والأخلاق الحميدة.
تعد السلوكات العنيفة واللااخلاقية داخل المؤسسات التعليمية ظاهرة مركبة متعددة الأسباب ، تؤثر سلبا على سير العملية التربوية، مما يعيق تحقيق الأهداف التربوية المرجوة، ويشكل العنف ضد التلميذات والتلاميذ انتهاكا لحقوقهم الاساسية، كما يفضي إلى آثار نفسية وسلوكية وجسدية خطيرة، تهدد توازنهم وتنشئتهم السليمة.
ولا يقتصر العنف المدرسي على المتعلمين فقط، بل يمتد ليشمل الأطر التربوية ، وخصوصا هيئة التدريس، مما يؤثر على أدائهم المهني ويضعف قدرتهم على خلق بيئة تعليمية محفزة، بناء عليه، يصبح التصدي لهذه الظاهرة ضرورة ملحة لضمان جودة التعليم وتعزيز المناخ التربوي السليم.
يشكل النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، المرجع القانوني المحدد لطبيعة هذه المؤسسات وأدوارها التربوية والإدارية وهيكلتها الإدارية ومجالسها، ومن بين تلك المجالس المحدثة بموجب النظام الأساسي المذكور، نجد مجالس الأقسام التي تقوم بدراسة وتتبع وتوجيه وتقييم عمل التلاميذ وتدرس كل ما هو مرتبط بمتعلمات ومتعلمي كل قسم، وتعمل على تبادل المعلومات والخبرات حول المتعلمات والمتعلمين ومختلف التعلمات المقدمة لهم، كما يتولى كهيئة تأديبية في حق التلاميذ غير المنضبطين وفق النظام الداخلي للمؤسسة.
تحرص الوزارة على تبني نهج استباقي للتصدي لهذه السلوكيات بالمؤسسات التعليمية من خلال الارتقاء بالدعم النفسي والتربوي داخل المؤسسات التعليمية، والعمل عل تطوير برامج خاصة لمواكبة التلميذات والتلاميذ، بما يسهم في الحد من مظاهر العنف المدرسي ومكافحة الهدر والانقطاع المدرسيين، باعتبارهما ظاهرتان متلازمتان، ويأتي ذلك من خلال تحيين جودة التعليم داخل الفصول الدراسية، وإيلاء اهتمام خاص بالتلاميذ الذين يواجهون صعوبات دراسية أو نفسية أو يظهرون مؤشرات ضعف أو تعثر، وكذا دعم الأنشطة الموازية وتفعيل خلايا الإنصات واليقضة بالمؤسسات التعليمية لضمان بيئة تعليمية آمنة.
إن المذكرة الوزراية رقم 14/867 بتاريخ 17 أكتوبر 2014 بشأن القرارات التأديبية المتخدة من طرف مجالس الأقسام، التي كانت موضوع سؤالكم كان الهدف الأساسي منها ، اعتماد عقوبات بديلة لعقوبة التوقيف المؤقت عن الدراسة، تتمثل في تقديم “خدمات ذات نفع عام” داخل المؤسسة التعليمية التي يتبع بها التلميذ (ة) دراسته (ها) بما يضعه (ها) في وضعية ارتباط دائم بمحيطه (ها) الدراسي، كما أن من شأن مثل هذه العقوبات البديلة تعميق روح المسؤولية لدى التلميذات والتلاميذ المعنيين والحفاظ على زمن تعلماتهم ومسارهم الدراسي العادي.
وتفعيلا لأحكام القانون الإطار رقم 17/51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، أعدت الوزارة مشروع قانون رقم 21/59 المتعلق بالتعليم المدرسي الذي تمت المصادقة عليه من طرف مجلس الحكومة بتاريخ 3 أبريل 2025، والذي يحدد التوجهات التي يجب اتباعها في مجال السياسية العمومية المتعلقة بالتعليم المدرسي ، وكذا تنظيمه العام، وقد أحال هذا المشروع إلى نص تنظيمي يحدد شروط وكيفيات إحداث مؤسسات التعليم المدرسي بالقطاع العام، وكذا آليات تأطيرها وتدبيرها التربوي والإداري والمالي والمادي، ، وهو ما يعني ضرورة مراجعة النصوص التنظيمية الحالية المؤطرة لهذه المؤسسات لا سيما المرسوم رقم 376-02-2 المذكور، وكذا إعداد صيغة جديدة للنظام الداخلي النموذجي لمؤسسات التربية والتعليم المتضمن ل”ميثاق التلميذ” الحالي، بما يضمن استمرار العمل وفق مقاربة استباقية ووقائية لهذه السلوكات السلبية، وكذا اعتماد مقتضيات جديدة ومبتكرة متعلقة بمجال العقوبات التأديبية تكون أكثر فعالية وتراعي في نفس الآن المصلحة الفضلى للتلميذات واتلاميذ. ”

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر