استمرار إغلاق المساجد ومنع صلاة الجمعة يغضب المغاربة

www.alhadattv.ma

• عمار قشمار

-استمرار إغلاق المساجد ومنع صلاة الجمعة لم ولن يقلل من انتشار كوفيد 19 مادامت الأسواق والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية مستمرة – بهاته العبارات أطلق نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي حملتهم الداعية إلى فتح المساجد كلها وعودة صلاة الجمعة إلى طبيعتها مع الحفاظ على الاحترازات الوقائية كاملة.
ويرى النشطاء ممن يطالب بصلاة الجمعة وفتح المساجد أن استمرار منع الجمعة كبيرة من الكبائر وأن الجميع آثم وشريك في المعصية.
كما أن فتح أبواب المرافق الاجتماعية الأخرى أمام المواطنين من أسواق ومقاهي وإدارات …، مع الاستمرار في منع صلاة الجمعة وفتح نسبة 10% فقط من المساجد بالتراب الوطني يعد شكلا من أشكال التعسف على المسلمين والمؤمنين وتهديدا حقيقيا للأمن الروحي للمغاربة، وخدمة لأجندة علمانية ترمي لإبعاد الحياة الدينية التعبدية من حياة المغاربة واعتداء صريح بواح على الحقوق الدينية لأغلبية الشعب المغربي المسلم.
 لماذا فتح جميع المرافق واستثناء المساجد؟
يحاول النشطاء فهم قرار وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بمنع صلاة الجمعة والابقاء على العديد من المساجد مغلقة، مما يجعلهم يطرحون سؤالا يؤرقهم ولم يجدوا له جوابا شافيا يشفي غليلهم.
فبحسب قيادات دعوية وسياسية انخرطت في الحملة الداعية لعودة صلاة الجمعة وفتح باقي المساجد والعودة إلى طبيعتها مع الحفاظ على الاحترازات الوقائية كاملة، فإن استمرار منع صلاة الجمعة يعد كبيرة من الكبائر وإثم كبير يتحمل وزره من يمنع المؤمنين من الصلاة ببيوت الله وإقامة صلاة الجمعة، خصوصا في ظل عودة المقاهي وباقي المرافق العمومية كالأسواق وغيرها لنشاطها العادي في غياب التباعد الاجتماعي، والتي تعرف الاكتضاض والتلاصق الجسدي ، في مقابل دلك يلتزم مرتادوا المساجد المفتوحة بجميع التدابير وعلى رأسها التباعد الاجتماعي واحضار السجادة ووضع الكمامة….
وتضيف القيادات الدعوية والسياسية أن لاعذر شرعي يجعل وزارة التوفيق تستمر في منع صلاة الجمعة، كما أن الوزارة تتوفر على جميع الامكانات والأطر التي تؤهلها لتنظيم صلاة الجمعة التي لايتجاوز وقتها الساعة خلال يوم واحد في الاسبوع، علما أن دولا غير إسلامية فتحت المساجد وسمحت بإقامة صلاة الجمعة، كما هو الشأن في باقي بقاع الأرض، ليبقى المغرب الدولة الاسلامية الوحيدة التي تمنع صلاة الجمعة وتبقي على نسبة كبيرة من المساجد مغلقة، وهو ما جعل العديد من المواطنين يشككون في نيات القائمين على هذا الشأن ويتهمونهم بالتقصير وارتكاب كبيرة من الكبائر في حق المؤمنين.
وعمدَ نشطاء مغاربة إلى نشر صور تُظهر المساجد وهي مغلقة، مرفوقة بعبارات تطالبُ بإعادة فتحها، وصور لمنابر الخطبة مرفوقة بعبارات تطالب بعودة صلاة الجمعة، معتبرين أن إغلاق المساجد ومنع صلاة الجمعة تهديد للدين، ومؤامرة على التدين.
هيئات وفعاليات مجتمعية من علماء وأطباء وأكاديميين وسياسيين وفاعلين مجتمعيين يصدرون نداء يستنكر إغلاق المساجد وتعليق صلاة الجمعة
أطلقت هيئات وفعاليات مجتمعية من علماء وأطباء وأكاديميين وسياسيين وفاعلين مجتمعيين مغاربة مساء اليوم الاربعاء 30 شتنبر الجاري نداء يستنكرون فيه استمرار إغلاق جل المساجد وتعليق صلاة الجمعة .
وبحسب النداء الدي توصلنا بنسخة منه فإن المغاربة تفهموا قرار وقف أداء صلاة الجماعة بالمساجد انطلاقا من مقاصد الشرع الحنيف الرامية إلى سلامة الأبدان لحفظ الأديان، والداعية إلى عدم الإلقاء بالنفوس إلى التهلكة.
حيث تفهم عامة الناس أهداف هذه الإجراءات، ومنها إغلاق المساجد، وتعليق الجُمَع والجماعات، وأبانوا عن وعي صحي، وحس تنظيمي قل نظيرهما في مؤسسات أخرى
وبعد رفع الحجر الصحي، تم فتح القليل من المساجد، ووعدت الوزارة الوصية باستمرار الفتح التدريجي لبقيتها، وتحين فرص انحسار الجائحة لفتح المساجد لصلاة الجمعة.
ومع قيام المؤسسات الرسمية بفتح الأسواق والمعامل والإدارات والجامعات والمدارس واستمرار إغلاق المساجد، بدأ الضيق والتوجس يتسربان لنفوس المؤمنين، لا سيما بعد تتابع فتحها في الدول الإسلامية وغير الإسلامية، يضيف النداء.
الموقعون على النداء يؤكدون على أن المساجد المفتوحة طبقت، وما تزال، الإجراءات الاحترازية الصحية، وتفانى المصلون في حضور المساجد حاملين للمصليات الخاصة وأكياس وضع الأحذية. كما التزموا بالتباعد أثناء تأديتهم لصلاة الجماعة.
ولم يفت أصحاب النداء أن يؤكدوا على أن الدعوة إلى فتح المساجد واستئناف خطب الجمعة دعوة للتفلت من الإجراءات الاحترازية، بل إن في ذلك دعوة لاحترامها ومراعاتها، وشفاء للأرواح المتعبة، وطمأنة للنفوس والقلوب (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، حتى يتم الحد من الآثار النفسية السلبية للحجر وإغلاق المساجد.
هذا وقد اقترح الموقعون على النداء على القائمين على الشأن الديني إسوة بالمؤسسات التعليمة وبقية المرافق أن يتركوا للمنادب في الجهات بالتشاور مع المؤسسات الصحية صلاحية استمرار الفتح التدريجي، وكذلك فتح بعض المساجد الجامعة والتي تتوفر على ساحات خارجية واسعة لصلاة الجمعة التي حرم منها الناس لشهور طويلة. فما لا يدرك كله لا يترك جله، وكم من قرية ومن مدينة آمنة من الوباء ومع ذلك ما زالت مساجدها ومنابر جمعتها معطلة.
وفي ختام النداء دعت الهيئات والجمعيات والأشخاص من كافة فعاليات المجتمع المدني، السلطات المغربية إلى الاستمرار بفتح بيوت الله للمغاربة ورفع الحظر عن حقهم الدستوري في ممارسة شعائرهم الدينية

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر