www.alhadattv.ma
* نبيل الريفي
محطة طرقية عصرية تشبه المطارات و جسور عملاقة تحطم أرقام قياسية في طولها و علوها و ممرات أرضية تخفف الإزدحام و مدارات تنشأ في لمح البصر و تشجير يلون بالأخضر حتى الاحياء التي كانت تعتبر سوداء و نهوض تنموي غير مسبوق بالعاصمة خلال العقد الاخير..
هذه جملة من المشاريع التي نفتخر بها كمغاربة خصوصا عندما يتداولها المشارقة لإعطاء العبرة ببلد ليس فيه بترول ، و لكن حبذا ان يصل لنا من هذا النهوض حقنا نحن كمدينة في المغرب المنسي و نتمنى أن ننال ولو 1٪ من ما رصد لمدينة الرباط من مبلغ ضخم لتأهيلها حيث ضخت الدولة مبلغ يفوق 1000 مليار سنتيم فيما يعرف بورش ” الرباط ، مدينة الأنوار” لجعلها مدينة عالمية…
أما تازة ، فلم نسمع حديث عن مبالغ كبرى كهذه سوى في البرامج الإنتخابية، و عنوان التنمية هنا رهين بتشنجات السياسيين و صراعتهم التي لا تنتهي، محطة طرقية جديدة عندنا تشبه أقفاص الطيور و لا زالت مغلقة بسبب تبريرات تافهة، و حي جامعي يبنى منذ ثلاث سنوات، و قطب الطفل و الأم المتعثر منذ 4 سنوات و مطار وهمي تطير منه الحشرات، مداخل جد قديمة تعود لحقبة أوفقير ، و أحياء هامشية تعيش أحيانا عزلة كأنها وسط الجبال، إنارة صفراء باهتة و أسلاك كهرباء ممتدة في السماء و أعمدة بالية تعود لفترة ليوطي، أكبر مبلغ للتأهيل سمعنا به في تازة كان 11 مليار سنتيم قبل 4 سنوات فيما يعرف بتأهيل تازة في إطار سياسة المدينة 2017-2020 و الذي تبخر مؤخرا و يشتكي من تبخره أيضا رئيس الجماعة محملا المسؤولية لشركة العمران فاس ، حيث لم نعد نعرف اختصاصات رئيس منتخب بالضبط، هل يقرر أم القرار بيد مؤسسات أخرى؟
عشرات المواقع السياحية تفتقد إلى أدنى مرافق الحياة، مساحات صناعية شبه مهجورة تقاسمها السياسيون ، و معامل تنتهك فيها حقوق العمال ليل نهار، عقار يمتد بدون حسيب و رقيب و إقامات سكنية متهالكة البنية تتسلمها في تواطئ واضح المجالس الإنتخابية..
الحديث عن مشاكل تازة لا ينتهي كحديث ساكنة الرباط عن ضخامة الأوراش من هناك في السنوات الأخيرة، فسنفتخر معكم بالرباط كعاصمة للأنوار فمن يبكي معنا على تازة، عاصمة الظلام…
