الهمس يثير الجدل داخل البرلمان ويوجه “كلاشات” لرئيس الحكومة ويتهمه بضعف التواصل منتقدا برنامج الدعم المباشر

www.alhadattv.ma

شهدت الجلسة العمومية بمجلس المستشارين ليوم أمس الثلاثاء لمساءلة عزيز اخنوش رئيس الحكومة مناسبة لتمرير رسائل مشفرة لبعض نواقص الحكومة، عند مداخلة عبد الكريم الهمس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، الذي وجه خلال تعقيبه، سهام النقد السياسي الموجع اتجاه حلفائه الرئيسيين لحزبه.
الهمس، بصوت رخيم وكلمات مدروسة، أطلق قذائفه تجاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وقطاعات حساسة تديرها شخصيات بارزة من حزب التجمع الوطني للأحرار. وفي مشهد نادر، لم يتردد في انتقاد ضعف التواصل الحكومي، في مفارقة لافتة كونه يتحدث عن قطاع يرأسه رفيقه في الحزب، المهدي بنسعيد. قالها بوضوح: الحكومة تعاني من “سوء تسويق منجزاتها”، رغم توفرها على ما يكفي من الوسائل والفرص.
وقال الهمس في المداخلة ذاتها “عانى العالم القروي كثيرا في السنوات الأخيرة بسبب الجفاف ودفعت معه المرأة القروية ثمنا كبيرا داخل هذه المعاناة، لذا ندعو إلى التفكير في تدابير استثنائية لاستهدافها والتخفيف منمعاناتها وتمكين دها اقتصاديا داخل مشروع الخطة الجديدة للتشغيل..”
لكن القنبلة الحقيقية جاءت مغلفة بنبرة واقعية، عندما أشار الهمس إلى وزارة الصحة، من دون تسميتها صراحة، مؤكدًا أن “بعض برامج الدعم لم تحقق أهدافها النبيلة”، داعيًا إلى تقييم صريح وجريء. هنا، كانت الرسالة واضحة: على وزارات “الحمامة” أن تراجع حساباتها.
وبجمل رصينة وهادفة مددة بشكل مدروس لإصابة الهدف، لم يفوّت الهمس الفرصة دون الإشادة بما تحقق في قطاعات “الجرار”: السكن، الثقافة، الشباب، الطاقة، والعدل. لوحة إنجازات متكاملة، مستدلا بذلك بلغة الأرقام ، مشيدًا بما وصفه بـ”العمل الميداني الحقيقي”.
لم يكتف بذلك، بل توجه مباشرة إلى أخنوش داعيًا إياه لتبسيط منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، وتحقيق العدالة في توزيعها، ملمّحًا إلى وجود “مليون أسرة معلّقة بين الانتظار والوعود”.
“كلاشات” عبد الكريم الهمس هي بمثابة “ميساجات” ناقوس الإنذار داخل البيت الحكومي: شراكة اليوم لا تعني صمت الغد، والتحالف لا يلغي المحاسبة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر