باب أحـــــــــــــــــــرَّاش : رموز من أحضان الذاكرة التازية

www.alhadattv.ma

* عبد الإله بسكمار

يقع وسط الحيز الشرقي لتازة العتيقة، ويحتمل أن تعود تسميته إلى اللفظ العربي ” الأحراش ” التي تعني الأشجار المتجمعة، أو أنه ذو جذر زناتي له اتصال باللهجة المعنية، لكن الإشكال الاشتقاقي للفظ يتلخص في تشديد الراء مما يطرح أكثر من علامات استفهام .
هو من الأبواب التاريخية الداخلية لتازة تفريقا لها عن الأبواب الخارجية أي تلك الملتصقة بالسور الأثري المحيط بالمدينة كباب الجمعة وباب القبور وباب طيطي وباب الريح، فهو يماثل من حيث حجمه وموقعه داخل الأسوار كلا من بوابات الشريعة، باب الشاوي ( سابقا ) باب الخضارين، باب المشور، باب درب السلطان وباب الزيتونة .
تجلت أهمية باب أحراش في كونه صلة وصل بين ساحة مولاي الحسن / أحراش وبين كل من سوق النجارين وقبة السوق ومن ثمة الحي الشمالي لتازة العتيقة حيث المسجد الأعظم وكثير من الدور العتيقة ( الآيلة للسقوط مع الأسف ) فضلا عن دروب وأزقة معروفة عند التازيين كدرب الحجوي والقطانين ودرب سيدي بوشجرة وراس المسيد والقلوع ودرب الصيني وزنقة سيدي عبد الجبار وغيرها من أزقة ودروب الحي الشمالي لتازة العتيقة .
شهد هذا الباب مرور مواكب الاحتفالات الوطنية والجنائز والأعراس وجموع عيساوة التازية من وإلى ساحة أحراش، التي ظلت تعرف كثيرا من تلك المظاهر قبل الحماية وبعد الاستقلال .
للإشارة فعملية الترميم والإصلاح الأخيرة شملت هذا الباب التاريخي كما نلاحظ في الصورة وهو شيء إيجابي طبعا في انتظارإنقاذ حقيقي ووظيفي لتازة العتيقة .

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر