برلمان 2026… هل حسم أمغار تزكية البام في تازة…؟

www.alhadattv.ma

في انسجام مع هذا السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل الكواليس السياسية على مستوى الدائرة الانتخابية تازة، يبدو أن اسم امحمد أمغار، البرلماني السابق والرئيس الحالي لجماعة تاهلة، بات حاضرًا أكثر من أي وقت مضى في حسابات حزب الأصالة والمعاصرة، لا بوصفه احتمالًا عابرًا، بل كمعطى سياسي واقعي ومفروض بعد تمكنه من نيل ثقة لجنة الترشيحات والحسم رسميا ونهائيا في شخصه نحو واجهة الاستحقاقات المقبلة.
أمغار لم يصل إلى هذا الموقع صدفة، بل عبر مسار تراكمي قائم على الاتصالات القبلية المستمرة منذ سنتين، وقدرته على إقناع قيادة حزب البام باستطاعته كسب الرهان الانتخابي ضمن الخمسة مقاعد المخصصة لدائرة تازة، والانخراط القوي في الدفاع عن اختيارات الحزب وتوجهاته في المحطات المقبلة ، حيث ظهر كأحد الأصوات التي تعكس الخط العام للبام، سواء في النقاش العمومي أو في فضاء مواقع التواصل الاجتماعي في الأسابيع القليلة الماضية، ما عزز موقعه داخل التنظيم ومنحه وزنًا لا يمكن تجاهله.
غير أن هذا التقدم يضعه، في الآن ذاته، في قلب تجاذبات داخلية مألوفة تزامنا مع الحسم رسميا في اختياره كمرشح بدائرة تازة ،الأحد الأخير في اجتماع رسمي بمكناس،خلال تقديم اللائحة النهائية والرسمية لمرشحي حزب البام على مستوى الدوائر الانتخابية بجهة فاس مكناس وسرد إسمه ضمن اللائحة ذاتها ، وهو الاجتماع الذي ترأسه قياديين وأعضاء لجنة الترشيحات في الحزب .
من جهة أخرى وعلى المستوى الداخلي للتنظيم الإقليمي بتازة، برزت محاولات هادئة لإعادة ترتيب الأوراق حسب اعتقاد بعض المنتسبين لحزب البام بتازة، تقودها وجوه تقليدية غير مؤثرة لم تتقبل استقطاب أحد الوجوه السياسية من خارج الحزب وشرعت في التشكيك في خبر تزكية أمغار للانتخابات التشريعية شتنبر 2026، لكن تبقى مجرد انفعالات بدوافع شخصية هامشية لا تؤثر في القرار الحزبي الأخير .
ومع ذلك، تشير قراءة المشهد إلى أن أمغار تجاوز مرحلة الاختبار داخل الحزب، وأصبح اسمه جزءًا من النقاش الإقليمي والجهوي و المركزي المرتبط ببرلمان 2026. فالصراع لم يعد حول بروز اسمه من عدمه، بل حول مدى قدرته على فرض شخصيته داخل التنظيم على مستوى تازة كما فعل البرلماني الحالي عبدالواحد المسعودي قبل انتخابات 2021 وهو القادم أيضا من حزب الاستقلال.
وبمنطق السياسة الواقعية، فإن موازين القوة تُحتسب أكثر من النوايا.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر