www.alhadattv.ma
عقدت الجماعة الترابية لأولاد الشريف بإقليم تازة دورة فبراير العادية ، الذي ترأسها الرئيس لكروح ، على صفيح ساخن، بعد أن قرر مجموعة من أعضاء المنتمين للأغلبية والمعارضة بالجماعة الانسحاب احتجاجا على الخرق الصارخ لمبادئ الحقوق والحريات، والسعي لتكميم الأفواه، واستمرار أسلوب العبث وسوء التدبير .
وأعلن المستشارون المنسحبون من اجتماع الدورة، في لقاء ب”الحدث تيفي” أمس الإثنين، عن تسجيل احتجاجهم منذ بداية هذه الدورة بشكل حضاري ومسؤول، واضطرارهم للانسحاب ومقاطعتهم لجلسة الدورة المذكورة، عزمهم سلك كل الطرق والمساطر القانونية الممكنة، لمواجهة كل الممارسات النكوصية في تدبير شؤون مجلس جماعة أولاد الشريف.
واختار أعضاء المجلس المعارضين منهم والمحسوبين على الأغلبية بجماعة اولاد الشريف خلال جميع الدورات السابقة الاستمرار في حضور الجلسات وطرح الأسئلة على الرئيس، و سبق لهم أن احتجوا على قارارات وسلوكات تتنافى والسير القويم لتدبير الشأن المحلي بأولاد الشريف.
في هذا السياق أوضح محمد فخري، مستشار في الأغلبية، أن الانسحاب من دورة فبراير جاء احتجاجا على الطريقة التي يعتمدها المجلس الحالي في التسيير، مضيفا أنه بمعية فريق المعارضة بدل مجهودات كبيرة لمد الرئيس بالمساعدة بغاية أن يكون رأيهم هادف، غير أن الرئيس والمكتب المسير لم يأخذوا بعين الاعتبار المقاربة التشاركية التي كنا نطمح لها.
وأورد فخري أن جميع جداول الأعمال لا يتم مناقشتها أو التداول حولها وبالمقابل يتم طرح نقاط تسعى إلى تكميم الأفواه ويتم حرمانهم من حقوقهم، وهذا الأمر تكرر منذ بداية ولاية المجلس الحالي.
وأفاد محمد فخري بأن حرمان المستشارين الجماعيين ممثلي الساكنة من أبسط الحقوق التي يضمنها القانون لا يتماشى مع العهد الجديد لأن الديمقراطية لا تعني الأغلبية فقط بل تعني كذلك حماية حقوق المعارضة والإنصات إلى رأس مستشاري الأغلبية ، مشيرا في السياق نفسه إلى أن المجلس قام بتغيير بعض الأنظمة وتم حرمان المستشارين الجماعيين من الحق في الإحاطة التي كانت من وسائل الرقابة.
وأضاف فخري أنه خلال دورة فبراير الحالية تعمد رئيس الجماعة طرد مستشار من المجلس، متشدقا بقانون النظام الداخلي ،مشيرا إلى أن رئيس الجماعة لم يحترم من الناحية المبدئية مبادئ الحقوق والحريات ونساند أي خطوة تقرب ما أمكن من العمل السياسي والجماعي، ما جعلنا نتفاجأ من أن يأتي فاعل سياسي في شخص رئيس الجماعة ويطرد نائبه لا لسبب إلا لأنه رفض الانصياع للأوامر .. وفقط لأنه تقدم بملتمس بإعادة التصويت شريطة الحضور الفعلي لقائد المنطقة ، السبب الذي دفع النائب الثاني لرئيس الجماعة وست مستشارين الإنسحاب من الاجتماع تعبيرا منهم على احتجاجهم على قرار رئيس الجماعة وبتواطؤ مع خليفة القائد.
وأفادت تصريحات باقي الأعضاء المنسحبين إلى أن “ رئيس جماعة أولاد الشريف أقال رئيس اللجنة المكلفة بالشؤون الرياضية والاجتماعية فقط بسبب معارضته لقرارات الرئيس الانفرادية، حيث سبق لهم توجيه مراسلات إلى عامل إقليم تازة حول مجموعة من الخروقات في التسيير الجماعي والسلوكات المشينة لبعض أعضاء المجلس المحسوبين على الرئيس.
ويضيف المنسحبون،أنه في الوقت الذي كانوا، في فريقي المعارضة والأغلبية بمجلس جماعة أولاد الشريف، ينتظرون أن تكون سنة 2023، فرصة لرئيس الجماعة ولأغلبيته المسيرة، للوفاء بجزء من وعودهم الانتخابية السخية التي وزعوها في كل اتجاه، وبعد مرور قرابة سنة ونصف على تشكيل مكتب الجماعة، إلا أنهم، وعلى عادتهم أخلفوا الموعد مرة أخرى، وأكدوا أن فاقد الشيء لا يعطيه، رغم توفر كل الشروط المؤسساتية والمالية للاشتغال. ويتجلى تعثرهم مرة أخرى، من خلال إدراج نقط في جدول أعمال الدورة العادية لشهر فبراير 2023، لا ترقى أغلبها إلى انتظارات تدبير الجماعة .
وأكد المصدر ذاته أن المستشارين المنسحبين من دورة فبراير لمجلس جماعة أولاد الشريف، وبعد تسجيلهم لمواقف مشرفة ومسؤولة من موقع المعارضة والأصوات البناءة من داخل الاغلبية، وحرصهم الدائم على الإعداد الجيد والمسؤول لحضور الدورات والوقوف بقوة ضد ما يمارسه مسيرو المجلس الجماعي من سوء التدبير والفوضى وإمعانهم في الخروقات القانونية الصارخة واللامبالاة والعشوائية ومنهج الاقصاء، وتأكيدهم عن ضعفهم الواضح في تدبير شؤون الجماعة.
وندد أعضاء جماعة أولاد الشريف المنسحبين من دورة فبراير بمنهج رئيس المجلس في التعسف والإقصاء والعبث وخرق القانون، من خلال حرمان النائب الثاني من حقه في الكلام وإبداء رأيه ومناقشته لبرمجة الفائض الحقيقي بناء على تقرير لجنة المالية ، ليتفاجأ بمنعه من مناقشة النقطة المهمة والأساسية المدرجة في جدول أعمال الدورة من طرف رئيس الجماعة وخليفة القائد، لأسباب مجهولة.
