بعد عزل عامل إقليم تازة ورجال سلطة..التستر عن خروقات تعميرية لمشاريع سياحية وتجارية وتعليمية يعود إلى الواجهة ورؤساء جماعات يواجهون القضاء
www.alhadattv.ma
علمت جريدة “الحدث تيفي” أن خروقات التعمير بمشاريع “سياحية وتجارية وتعليمية”، التي تمت إثارتها، قبل سنوات،طفت من جديد.
ووفق مصادر موثوقة ، فإن لجنة مفتشية وزارة الداخلية التي دام عملها حوالي ست سنوات ،لإنجاز تقرير مفصل عن تجاوزات خطيرة همت قطاع التعمير كانت سببا في إصدار وزارة الداخلية ومعها وزارة التربية الوطنية قرارات فورية بتوقيف مساطر التراخيص التي همت مشاريع استثمارية وعقارية بتازة، ووقفت اللجنة المذكورة الموفدة من طرف وزير الداخلية شخصيا، على العديد من ” النقط السوداء ” بعدة اقسام ومصالح لها ارتباط بقطاع التعمير على وجه الخصوص والأخرى بقطاع التعليم في الشق المتعلق بالتعمير وبالتراخيص.
الفضائح التعميرية المذكورة، دفعت وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت، إلى عزل عبدالعالي الصمطي ،عامل إقليم تازة وقائد قيادة كلدمان وأربعة من إعوان السلطة .ويأتي قرار التوقيف، بعد تسجيل خروقات وصفت بالخطيرة في مجال التعمير، وتورط المسؤولين الترابيين السالف ذكرهم الموقوفين في ارتكاب خروقات على غرار التغاضي عن البناء العشوائي وتسهيل عملية بناء منشآت غير قانونية داخل مجالهم الترابي.
وقالت المصادر، أن جلسة الاستماع إلى عبد العالي الصمطي، عامل إقليم تازة السابق، من طرف اللجنة التأديبية التي شكلها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، كشفت تورط أحد المنتخبين، بعد تقرير “أسود” توصلت به المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، حول خروقات عمرانية خطيرة شابت مشاريع عقارية في ملكية ذلك المنتخب، وعدم تدخل العامل لتطبيق القانون.
وكشفت ذات المصادر، أن اللجنة التأديبية التي ترأسها إدريس الجواهري، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية، وغسان كصاب، عامل بالادارة المركزية، مكلف بشؤون رجال السلطة، واجهت عامل إقليم تازة الذي أطاح به “الزلزال” ، إثر إعفاءه بمعية رجال سلطة وأعوان، بالتقرير الذي توصلت به المفتشية العامة للإدارة الترابية، والذي تضمن العديد من الخروقات العمرانية في تجزئات ومشاريع عقارية في ملكية المنتخب المذكور.
وكشفت المصادر ،أن كل شيء بدأ ،عندما نشرت جريدة “الحدث تيفي”، مقالا بتاريخ 24 يونيو 2018 ،يتعلق بتسجيل اختلالات تعميرية همت مشاريع شابتها خروقات تتعلق بعدم احترام التصاميم الأصلية، فضلا عن عدم توفرها على تراخيص من المصالح المختصة .
وكشف ذات التقرير ،أن السلطات المختصة تفاعلت مع مضمون المقال وتبين لها عدم توفر المقاولات المكلفة ببناء مشروع سياحي وآخر تجاري وإحدى المشاريع التعليمية، على التراخيص القانونية ، علما أن المشاريع شرعت في تقديم خدماتها للعموم ، كما أن رئيسا كل من المجلس الجماعي لكلدمان وتازة تدخلا عدة مرات لدى عامل الإقليم المعفي من مهامه، من أجل تطبيق القانون، حسب عدة مراسلات في الموضوع.
في هذا السياق، أكد مصدر ل الحدث تيفي” ،أن ما وقع هو مؤامرة الصمت ألجمت ألسنة رئيس جماعة بضواحي تازة ، باستثناء رئيس جماعة كلدمان الذي رفض المشاركة في الجريمة التعميرية بامتناعه عن التوقيع رغم إلحاح عامل الإقليم.
وأضاف المصدر ، إن السماح ببناء وحدات عمرانية من الحجم الكبير يشوبها لبس قانوني ومسطري ليس بالأمر الهين الذي يمكن اختزاله في وجود مشاريع استثمارية عقارية سياحية وتجارية ..انتهت الأشغال بها رغم عدم توفرها على رخصة السكن في جينها ،و في غياب توفر الشركات صاحبة المشاريع على رخص البناء طبقا لمقتضيات القانون وخاصة منه قانون التعمير 12.90 والقانون 66.12 المتعلق بالمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء والمرسوميين الصادرين سنتي 2013 و2019 والمتعلقين بضابط النظام العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق ، بل هو أبعد من ذلك بكثير حسب ما ورد في التقرير المذكور.
وشدد المصدر على أن دورية مشتركة لوزير الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة مشتركة وكما ورد في القانون وضعت السلطة المحلية في مقدمة من لهم الصلاحية في تقديم الطلب لضباط الشرطة القضائية لمعاينة المخالفات، مع العلم أن العامل والقواد والباشوات هم ضباط شرطة قضائية ويمكن لهم بحكم القانون تحرير محاضر معاينة للمخالفات مباشرة في حينها، إضافة أن مهمة البحث عن المخالفات والإبلاغ عنها كما ورد في الدورية من مهام الأعوان التابعين للسلطة الإدارية المحلية.
وتسائل التقرير ،لماذا لم يتم التأكد قبل الشروع في بناء تلك المشاريع الاستثمارية بتازة من وضع أصحاب المشاريع لطلب الحصول على الرخص ولماذا سكت رئيس الجماعة مكان رصد تلك المخالفات والتجاوزات بسكوت عامل الإقليم إبانها، علما كذلك أن دراسة ملفات طلب الرخص تخضع لمسطرة الشباك الوحيد الذي يضم ممثل العامل والسلطة المحلية ضمن أعضائه” وهو الأمر الذي لم يحدث قط.
وتسائل التقرير أيضا في الصفحة رقم 12 قائلا :أين كانت السلطات التي أشرنا إليها سابقا وأعوانها عندما كان المشروع يبنى ضمن ورش كبير ؟ ام انها كانت تعلم بذلك علم اليقين وأن التحرك كان يغضب أصحاب المشروع؟ .
وللتستر على الفضيحة ، علمت “الحدث تيفي” أن المسؤولين بتازة بعد عزل عامل إقليم تازة ومسؤولين ترابيين ومباشرة بعد تنصيب مصطفى المعزة عاملا على إقليم تازة، سارعوا خلال إحدى التظاهرات التي استضافها إقليم تازة ،وأمام الخصاص في فضاءات لإيواء الضيوف،( عمدت) إلى نهج دراسة إمكانية أخرى يتيحها القانون ويتعلق الأمر برخصة التسوية التي تشمل بناية مركب سياحي أنجزت اشغالها دون الحصول على رخصة بناء ، وتسلم هذه الرخصة بعد التحقق من أن البناية تحترم ضوابط السلامة الواجب مراعاتها في المباني ، وكذا متطلبات الصحة والمرور والجمالية.. وتم الاتصال برئيس جماعة بضواحي المدينة من أجل تحرير وثيقة تعتبر بمثابة رخصة تهم المشروع،وتصحيح الأوضاع المختلة فيه؟؟؟؟.
إن ما حدث بمدينة تازة يستوجب اعفاء و ترتيب الجزاء ضد مسؤولي الإدارة الترابية وعلى المسؤولين الترابيين من قواد ورئيس الدائرة التابع لنفوذها تلك المشاريع ، ورؤساء الجماعة المشار إليه سابقا.
ولم يقتصر الأمر على البناء دون احترام التصاميم الهندسية أو البناء دون تراخيص، بل إن من بين المشاريع السابف ذكرها احتلت مساحات تدخل في الملك العام كان يفترض أن تُشق فيها طرق أو تقام فيها مساحات خضراء.
