تحرير الملك العمومي…سلطة “مستشار” بجماعة تازة أقوى من القانون

www.alhadattv.ma

في ظل موجة احتلال الملك العمومي التي تشهدها مدينة تازة( الكعدة،شارع فاس، السعادة، باب الزيتونة، الحي الحسني، القدس، بئر إنزران، الياسمين..)، وغياب أي تفاعل مع مطالب المواطنين لوضع حد لهذه الظاهرة، تساءل كثيرون عن مسؤولية “الشرطة الإدارية المحلية” في القيام بهذه المهمة التي تقع أساسا على عاتقها.
وإذ لا يعلم كثيرون بوجود جهاز إداري يطلق عليه اسم “الشرطة الإدارية المحلية”، وهو جهاز يخضع للسلطة المباشرة لرئيس المجلس الجماعي، فقليل من العارفين أيضا يدركون المهام المنوطة بهذا الجهاز، وفي مقدمتها محاربة احتلال الملك العمومي.
ووفقا لما تنص عليه القوانين المنظمة، فإنه من المخول لضباط الشرطة الإدارية التدخل من أجل زجر المخالفين و محتلي الملك العام دون سند قانوني، وهو الأمر الذي امتثل له هذا الجهاز في مدن الدارالبيضاء، طنجة، القنيطرة الناضور .. ونجح في تحرير الملك العمومي لكنه لم يمتثل له في تازة و تحت إكراهات عدة.
ومن بين هذه الإكراهات، غياب الإرادة وانعدام التكوين وضعف المراقبة والزجر، الأمر الذي جعل مدينة تازة تعيش فوضى لامنتهية حولت الملك العمومي إلى مشتل للتسيب واللامبالاة وضرب القانون بعرض الحائط.
ويرجع بعض سكان مدينة تازة  دوافع استفحال هذه الظاهرة إلى المحاباة السياسية الهادفة إلى كسب الأصوات الانتخابية كما حدث إبان الحملة الانتخابية لشتنبر 2021، حيث خاطب أحد وكلاء لوائح الانتخابات الجماعية بمدينة تازة وهو مستشار في الأغلبية الحالية ، الباعة الجائلين بحي الكعدة قائلا بأنه ” لا توجد سلطة في المدينة ستزيحكم عن أمكنتهم ما دمت مستشارا في البلدية..”
وأمام هذا الوضع، تتدخل بين الفينة والأخرى عناصر السلطات المحلية التي تنظم حملات غالبا ما تستهدف البائعين الجائلين الذين يعتبرون أضعف حلقة في منظومة احتلال الملك العام، وتتغاضى بالمقابل، عن أرباب المقاهي والمحلات التجارية الذين يحتلون الأرصفة ومساحات هامة بشارع مولاي يوسف وشارع علال الفاسي..
وفي ظل كثرة المشادات والنزاعات التي تنجم عادة بين المحتلين والمواطنين الراغبين في تمكينهم من حقهم في استعمال الرصيف والطرقات، يسائل هذا الوضع مسؤولي مدينة تازة من جهة، وجهاز الشرطة الإدارية المحلية من جهة أخرى،والمستشار المعلوم بجماعة تازة، لأن الوضع بات غير مطاق ويستوجب التدخل قبل فوات الأوان من أجل وضع حد لخرق القانون ولمختلف الممارسات التي تهدد أمن وسلامة المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر