تزامنا مع موجه غلاء الأسماك والخضر والفواكه…العدوى تنتقل إلى أسعار المقاهي والمطاعم دون رقابة وتازة نموذجا
www.alhadattv.ma
يشهد إقليم تازة، موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار الأسماك واللحوم والخضراوات والبيض والفواكه ومشروبات المقاهي والمطاعم..خاصة في فصل الصيف الذي يعوف توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج .
هذا الارتفاع المفاجئ في الأثمان أثار استياء الساكنة المحلية، التي تستغرب كيف أن الاقليم يعاني من أسعار مرتفعة تفوق قدرة المواطن البسيط، في حين أن مدناً قريبة ومجاورة، مثل فاس ومكناس، تسجل أسعاراً أقل بكثير، حيث لا يتجاوز سعر الكيلوغرام من السردين8 أو 10دراهم، بينما في تازة تصل الأسعار إلى مستويات غير معقولة وصلت اليوم إلى 20 درهما للكيلوغرام.
الساكنة تتساءل: كيف يُعقل أن الأسماك تُباع في الموانئ كالحسيمة مثلا بأسعار تتراوح بين أربعة وسبعة دراهم للكيلوغرام، ثم تصل إلى الأسواق المحلية بإقليم تازة بأثمان مضاعفة؟ وأين هي آليات المراقبة لضبط الأسعار ومنع الاحتكار والاستغلال؟ ولماذا يتم استنزاف جيوب المواطنين في إقليم تازة بالضبط .
وفي السياق ذاته، قال مواطنون في تصريحات متفرقة ل “الحدث تيفي”،أن تازة تعرف في الأسابيع الأخيرة ،ارتفاعا كبيرا في أسعار الخدمات ، دون أن يكون ذلك متناسِبا مع الجودة المطلوبة والضرورية، خاصة على مستوى أسعار الأطعمة والمشروبات في المطاعم والمقاهي، التي لا تناسبُ مدخول شرائح واسعة من المجتمع.
وسط هذه التقلبات، تبرز علامات استفهام حول أسباب هذه الزيادات وعما إذا كانت بعض الجهات الفاعلة في القطاع تستغل الظرفية الموسمية لتعويض خسائر سابقة أو لتحقيق هوامش ربح إضافية، كما يُطرح تساؤل ضمني حول حدود تدخل مصالح مراقبة الاسعار والجودة، ومدى فعالية الآليات الرقابية لضبط الأسعار وغيره من المواد المعتمدة في هذا المجال، خاصة في ظل شكاوى الزبائن من الرفع التصاعدي لأثمنة المشروبات والخدمات بالمقاهي والمطاعم خلال فترة الصيف
فوفق ما رصدته مصادرنا، قد ارتفع سعر كأس القهوة من 06 دراهم إلى 10 و12 بل الى 15 درهما ، والعصير من 12 إلى ما بين 25 و30 درهما، والمشروبات الغازية من 10 إلى 15، والأطباق كأنصاف الدجاج من 20 إلى 35 درهم، وطبق السمك للفرد الواحد من 90 إلى 120درهم أو أكثر. والأمر بتخطى المقاهي.
وفي هذا الصدد صرح مواطن( ب.ر) في تصريح ناري غاضب، داعيا لمراقبة الأسعار وتفادي هذه الزيادات المُضلِّلة وغير المبررة. عن استيائه، مشبها سلوك التجار بـ”الاحتكار الموسمي”، محذرا من أن ذلك قد يُبعد الزوار ويعمق الازمة الاقتصاديىة اكثر.
هذه الزيادات ، يضيف المتحدث بنبرة متشائمة، لا تُعزى فقط لموسم الصيف، بل هي ناتجة أيضًا عن استغلال لارتفاع الطلب وانعدام الرقابة، بهدف جني أرباح إضافية لتكون النتيجة سلبية طالما هي على حساب القدرة الشرائية للسكان، وسمعة الوجهة السياحية التي تقابها عزوف عدد كبير من افراد الجالية القدوم إلى المغرب بسبب موجة العلاء غير المفهومة في الفنادق ومراكز الايواء بمختلف المدن المغربية لا سيما منها المدن الشاطئية.
وحتى لا نكون منتقدين فقط نتقدم بمقترح حل يتطلب تدخلًا فوريًا ومتكاملاً:
مراقبة الأسعار من طرف مصالح حماية المستهلك والسلطات الإقليمية
تطبيق عقوبات صارمة على المخالفين.
تعزيز شفافية الأسعار في قوائم الخدمات.
تفعيل شكايات المواطنين لضمان ضبط الأسواق.
إذا لم تنتفض السلطات لوضع حد لهذا التسيب فقد تخرج الأمور عن السيطرة .
وأمام هذا الوضع المقلق، تطالب الساكنة من عامل إقليم تازة التدخل العاجل، والقيام بزيارة ميدانية للوقوف على أسباب هذا الغلاء، وفتح تحقيق شامل لكشف المتورطين في هذه الأزمة التي تثقل كاهل المواطنين، خاصة وأن ارتفاع أسعار خدمات المقاهي والمطاعم وأسعار الخضر والفواكه تجاوزت التسيب والفوضى واصبحت تخضع للمزاج الشخصي للتجار ومختلف المؤسسات الخدماتية .
إن التدخل الحازم للسلطات ضروري لضمان شفافية الأسعار، والتصدي لأي مضاربات غير قانونية، حمايةً للقدرة الشرائية للمواطنين وضماناً لحقهم المكفول قانونا..
فهل يتحرك عامل الإقليم والجهات المختصة لإنصاف ساكنة تازة، أم ستظل الأسعار ملتهبة دون حسيب أو رقيب؟
