www.alhadattv.ma
* عبدالقادر خبلاط
وأنت في زيارة إلى مزرعة رئيس المجلس الاقليمي بجرسيف مجرد أن تطأ قدماك بدوارسيدي علي ما يسمى الزبار ، تستطيع قراءة أول فصول المعاناة وحالة اليأس والإحباط التي تعيشها الساكنة بسبب الظروف الاجتماعية القاسية والمزرية التي مست جميع جوانب الحياة؛ حياة البؤس والشقاء التي يكابد معاناتها المواطنون، والتي تجعلهم عرضة لجميع أشكال الاستغلال، خصوصا الأطفال منهم.
مدى صعوبة الحياة بها والمعاناة التي تكابدها الساكنة يوميا؛ إذ مازالت تعتمد على المقومات البدائية من أجل البقاء، بداية من مسالك متربة تنهار مع أول قطرات المطر، وهو ما يحول دون قضاء المواطنين لحاجياتهم الإدارية والمعيشية.
تناقضات اجتماعية كثيرة تعيشها هذه المناطق النائية التي تخفي أسوارها قصصا وحكايات تؤخذ منها العبر، وهي فرصة للاعتراف بعجز المسؤولين وجمعيات المجتمع المدني عن الوصول إلى هذه المناطق حتى الآن، ما دفع بها إلى المزيد من التخبط وبؤس العيش ومعاناة الناشئة.
تعاني الساكنة القروية سالفة الذكر، الواقعة شرق جرسيف عبر السكة الحديدية بحوالي 14كلم عبر المدينة؛ من العزلة القاتلة التي فرضتها الطبيعة على قاطنيها من جهة، ومن التهميش والإقصاء الذي فرضته الجهات المسؤولة على مستوى الإقليم والمركز من جهة أخرى، ما جعلها تعاني تأخرا في شتى المجالات التنموية.
