ساكنة تازة تخرج في مسيرات فرح واعتزاز عقب الخطاب الملكي السامي تأكيدًا للالتحام الوطني حول القضية المغربية الأولى
www.alhadattv.ma
*جيلالي كربيش
في مشهد وطني مهيب، خرجت ساكنة مدينة تازة والجماعات المجاورة مساء اليوم إلى الشوارع والساحات العامة، في أجواء من الفرح والاعتزاز الوطني، مباشرة بعد الخطاب الملكي السامي الذي أعلن فيه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده عن الفتح المبين والحل النهائي لقضية الصحراء المغربية، عقب القرار الأممي التاريخي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة الكاملة للمملكة المغربية.
تدفقت جموع المواطنين من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية إلى ساحة الاستقلال، وشارع مولاي يوسف، ومختلف شوارع وأحياء المدينة، رافعين الأعلام الوطنية، مرددين النشيد الوطني وهتافات الولاء والإخلاص للوطن ولعرش جلالة الملك. وعمّت أجواء الاحتفال كل أحياء المدينة في لوحة وطنية تجسد عمق الارتباط بين العرش والشعب، واستحضاراً لمسار طويل من النضال الوطني من أجل الدفاع عن وحدة التراب المغربي.
الفرحة العارمة التي عاشتها تازة لم تكن مجرد احتفال لحظة، بل تعبير صادق عن إحساس جماعي بالنصر الدبلوماسي والسياسي، الذي تحقق بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، الذي أدار بذكاء وحنكة معركة الدفاع عن القضية الوطنية في مختلف المحافل الدولية، حتى أصبحت مبادرة الحكم الذاتي الخيار الوحيد الواقعي والجاد لحل هذا النزاع المفتعل.
وقال عدد من المواطنين في تصريحاتهم ل”الحدث تيفي”، إن الخطاب الملكي جاء ليترجم تطلعات المغاربة كافة، وليؤكد أن المغرب ماضٍ بثقة في ترسيخ سيادته على كامل أراضيه، مع مواصلة مسيرة التنمية والبناء، خصوصًا في الأقاليم الجنوبية التي أصبحت نموذجًا متفردًا في الاستثمار والازدهار تحت الرعاية السامية لجلالة الملك.
كما عبّر العديد من الفاعلين الجمعويين والمنتخبين المحليين بالمدينة عن اعتزازهم بالموقف الأممي الواضح الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي مرجعية واقعية للحل، مؤكدين أن هذا الانتصار الدبلوماسي يوازيه واجب وطني يتمثل في مضاعفة الجهود لخدمة التنمية الشاملة وتعزيز الجبهة الداخلية، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.
وتحوّلت شوارع مدينة تازة، ليلة الخطاب، إلى احتفالية وطنية مفتوحة، حيث ترددت الزغاريد، وارتفعت أصوات الشباب بالأهازيج والأغاني الوطنية التي تمجّد الوحدة الترابية للمملكة وتخلّد مسيرة الصحراء الخالدة، في أجواء من الفخر والانتماء العميق للوطن.

