مواطن يوجه شكاية لعامل إقليم تازة بخصوص استغلال النفوذ وتحويل سوق نموذجي ممول من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى محلات ومقهى لفائدة أقارب منتخب جماعي
www.alhadattv.ma
إلى السيد المحترم عامل صاحب الجلالة على إقليم تازة
الموضوع: شكاية بخصوص استغلال النفوذ وتحويل سوق نموذجي ممول من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى محلات ومقهى لفائدة أقارب منتخب جماعي
سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله
لي الشرف أن أتقدم إلى سيادتكم المحترمة بهذه الشكاية قصد التدخل العاجل لإنصاف الساكنة وحماية مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من الاستغلال غير المشروع، وذلك بعد أن أقدمت جماعة بني فراسن على تحويل السوق النموذجي المنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى محلات تجارية ومقهى، وتم تفويتها للكراء لفائدة زوجة وأقارب أحد المستشارين بهذه الجماعة، بل إن والد هذا المستشار هو الذي استحوذ على المقهى. حيث إن هذا السوق النموذجي تم إحداثه بتمويل عمومي محدد الهدف، وهو تنظيم الباعة المتجولين ومحاربة الهشاشة والفوضى، لا من أجل خدمة المصالح الخاصة لبعض المنتخبين وأقاربهم.
وحيث إن هذا الوضع يشكل خرقًا واضحًا لمقتضيات الفصل 154 من الدستور الذي ينص على أن المرافق العمومية تخضع لمبادئ المساواة، والاستمرارية، والجودة، وتخضع لمعايير المسؤولية والمحاسبة.
الفصل 155 من الدستور الذي يلزم القائمين على المرافق العمومية بالتحلي بالحياد، والشفافية، والنزاهة، والمصلحة العامة.
المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات التي تمنع تضارب المصالح، وتلزم كل عضو من أعضاء المجلس الجماعي بالامتناع عن المشاركة في كل مداولة أو قرار قد يكون له فيه مصلحة شخصية مباشرة أو غير مباشرة.
المادة 66 من نفس القانون التنظيمي التي تنص على إمكانية عزل كل عضو ثبت تورطه في استغلال النفوذ أو تضارب المصالح أو الإخلال بالواجبات الملقاة على عاتقه.
وعليه، فإن ما أقدمت عليه جماعة بني فراسن يعد ضربًا لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، واستغلالًا للمشاريع العمومية ذات الطابع الاجتماعي لأغراض شخصية وانتخابية، وهو ما يتنافى مع روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
لكل ما سبق، ألتمس من سيادتكم المحترمة: فتح تحقيق عاجل ونزيه في الموضوع مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لوقف هذا الاستغلال غير المشروع. حماية المشروع وإرجاعه إلى الغاية التي أحدث من أجلها، خدمةً للمواطنين المستهدفين في الأصل. وتفضلوا، السيد العامل المحترم، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
