www.alhadattv.ma
يشهد مركز بوزملان انقطاعات متكررة ومفاجئة في التزويد بالماء الشروب، في وضع بات يثير استياءً عارماً وسط الساكنة. وعلى الرغم من أن المنطقة تُعد خزانًا طبيعيًا للمنابع المائية، إلا أن حنفيات السكان تظل جافة لساعات وأيام، مما يؤكد أن الأزمة لا علاقة لها بـ “ندرة الموارد”، بل هي أزمة تدبيرية محضة تتحمل مسؤوليتها المباشرة “الشركة الجهوية متعددة الخدمات” (SRM).
وتضع هذه الانقطاعات “الشركة الجهوية” في قفص الاتهام، حيث تؤكد المعطيات الميدانية وجود تقصير حاد في الصيانة الاستباقية وغياباً تاماً للتواصل المؤسساتي مع المرتفقين. إن استمرار هذا الخلل في مركز يعيش على “قلب المنابع” يثبت أن الشركة فشلت في تنزيل وعودها بتحسين جودة الخدمة، مكتفيةً بنهج سياسة الأعطاب التقنية المتكررة التي تفتقد لأي منطق تدبيري مهني، مما حول المرفق العام من خدمة أساسية إلى مصدر لمعاناة يومية غير مبررة.
وأمام هذا الوضع، تُطالب الساكنة المتضررة الشركة الجهوية بتحمل مسؤولياتها القانونية والتعاقدية، عبر وضع حد للارتجالية الإدارية وتجويد الخدمات بما يتناسب مع المؤهلات المائية للمنطقة. كما تدعو الفعاليات المحلية السلطات المعنية إلى تفعيل أدوارها الرقابية، وإلزام الشركة باحترام التزاماتها لضمان التوزيع العادل والمستمر للماء الشروب، بعيداً عن التبريرات الواهية التي تكرس أزمة ثقة حقيقية بين المواطن والمؤسسات المسيرة للمرفق العام.
