www.alhadattv.ma
في الوقت الذي تستمر فيه الأنشطة التحسيسية المنظمة في إطار الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، وبينما تسعى الحكومة إلى رفع نسبة النساء في سوق الشغل، وبمناسة اليوم العالمي للمرأة ، فجرت ن.م “فضيحة” من داخل شركة متخصصة في “الكابلاج” بمدينة تازة، بكشفها عن هضم الحقوق الأجرية للعاملات بالمؤسسة.
وقالت المتحدثة العاملة بذات المؤسسة الإنتاجية، في لقاء ب “الحدث تيفي” ، إن عاملات شركة “الكابلاج” بالحي الصناعي بمدينة تازة يحصلن على أجر شهري لا يتعدى 1500 درهم، لكنهن يوقّعن على وصولات تفيد بأنهم يحصلن على ثلاثة آلاف درهم.
وأضافت العاملة، أن “عاملات شركة “الكابلاج” بمدينة تازة يشتغلن دون الحد الأدنى للأجر، ولا نحتاج أن نذهب بعيدا للبحث عن أمثلة، فنحن خمسة عاملات نتقاضى أقل من ألفا وخمسمئة درهم، في حين إننا نوقّع على ثلاثة آلاف درهم”.
مفاجأة ثانية كشفتها العاملة بشركة “الكابلاج” بمدينة تازة ل”الحدث تيفي”، تتعلق بأن ليس جميع عاملات شركة “الكابلاج” يتقاضين 1500 درهم، بل إن منهنّ من لا تتعدى أجرتها الشهرية 800 درهم فقط.
وأوضحت ن.م أن عاملات شركة ” الكابلاج” اللواتي يشتغلن كمبتدءات يحصلن على 800 درهم شهريا فقط، وتحصل نظيراتهن اللواتي يشتغلن بعد قضائهن سنوات على 1500 درهم، وعلّقت على الموضوع بالقول: “لقد صدمنا عندما عرفنا هذا الأمر”.
وتفيد المعطيات التي قدمتها ن.م ل “الحدث تيفي” بأن عاملات شركة “الكابلاج” بمدينة تازة يتوزعن على مجموعتين؛ المجموعة الأولى تبدأ عملها لمدة تتجاوز السنتين، وتتقاضى العاملات اللواتي يشتغلن في هذه الفترة 800 درهم،أما المجموعة الثانية من العاملات فتتقاضى 1500 درهم ، كما أن عمل هؤلاء النساء يمتد إلى ساعات تتجاوز 12 ساعة في اليوم.
وكانت الحكومة قد رفعت الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص إلى 2828 درهما؛ وبمقارنة الأجر الذي حددته الحكومة مع ما تتقاضاه عاملات شركة “الكابلاج” بمدينة تازة، فإن الأجر الحقيقي الذي تتلقاه اللواتي يحصلن منهن على 1500 درهم يقلّ بـ1328 درهما عن الأجر القانوني في حده الأدنى.
وذهبت نقابات يمدينة تازة في اتصالها ب “الحدث تيفي”، إن شركة “الكابلاج” ومثيلاتها من المؤسسات الإنتاجية والخدماتية بتازة تستثمر في اليد العاملة، وتشكّل وصمة عار بمباركة المؤسسات العمومية، مسجّلة أن النساء العاملات في تازة يعشن وضعية أكثر سوءا مقارنة مع الرجال، ذلك أن نسبة التصريح بالعاملات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا تتعدى 20 في المئة.
وفيما لم يتسنّ أخذ رأي رئيس شركة “الكابلاج” الذي رفض رفضا قاطعا الإدلاء ل “الحدث تيفي” بأي تصريح بل هددها باللجوء إلى القضاء في حالة النبش في الموضوع، ، قالت النقابات العمالية، جوابا على سؤال ل”الحدث تيفي” حول الجهة التي تتحمل مسؤولية عدم تمتيع عاملات النظافة بشركة “الكابلاج بتازة بالحد الأدنى للأجر، إن المسؤولية مشتركة بين مفتشية الشغل وشركة المشغّلة لعاملات الكابلاج”.
وأضافت أن المسطرة التي ينبغي أن تتتبع من طرف المؤسسات العمومية (مديرية الشغل)، تقتضي إخضاع شركة “الكابلاج” للمراقبة للتأكد من وفائها بما هو منصوص عليه في قانون الشغل، في كل ما يخص حقوق المستخدمات، بما في ذلك تمكينهم من الحد الأدنى للأجر، والتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأردفت أنه في حال أفضت عملية المراقبة إلى عدم وفاء شركة “الكابلاج” بالتزاماتها إزاء المستخدمات، يتم إنذارها . وإذا لم تبادر إلى تصحيح الوضع، يجب اللجوء إلى القضاء.
وخلّفت “الفضيحة” التي فجرتها العاملة ن.م صدمة وسط النقابات والجهات الوصية على قطاع الشغل ، خاصة وأن الكشف عنها جاء مصادفا للاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
وقالت أصوات نقابية ل “الحدث تيفي”: “كانت صدمتنا كبيرة، فبعد أن كشفت عن حقيقة أجور السيدات العاملات بشركة “الكابلاج”، علمت أن منهن من لا يتقاضين سوى 800 درهم، إحداهن تصرف ثلاثمئة درهم في الشهر في النقل، ولا يتبقى لها سوى خمسمائة درهم”.
