اتهامات خطيرة لمسؤولين من الإدارة الترابية والدرك الملكي ومصالح خارجية بتازة تثير الجدل ومطالب بتدخل النيابة العامة
www.alhadattv.ma
وجه مهاجر مغربي مقيم بإسبانيا، منحدر من دوار القبة بالجماعة الترابية غياثة الغربية بدائرة وادي أمليل بإقليم تازة، رسائل عديدة مفتوحة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس سلطة النيابة العامة والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتازة، يكشف فيها، بأسلوب صادم، عن ممارسات وصفها بـ”اللاقانونية” لمسؤولين كبار على مستوى إقليم تازة بدءا من المسؤول الأول بإقليم تازة مرورا بمسؤولين في الدرك الملكي ووصولا إلى أشخاص من ذوي النفود المالي .
ففي رسائل تظلم المكتوبة منها والباقي عبر تقنية البث المباشر على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك” اطلعت “الحدث تيفي” على مضامينها، وهي رسائل موجهة إلى عاهل البلاد الملك محمد السادس، كشف عامر القندوسي، المهاجر المغربي بإسبانيا، والذي تعرض لتعنيف قوي بالضرب والجرح المبرح على مستوى رأسه ونقل على إثرها في حالة خطيرة إلى المستشفى قبل أشهر، ( كشف) عن معطيات وصفها بالخطيرة بخصوص متابعته القضائية في ملف أفضى إلى الحكم عليه ب8 أشهر سجناً نافذاً، بتهمة نيران صديقة.
وخلال بث مباشر دام لأسابيع عديدة، ألقى القندوسي تهماً خطيرة، من بينها تشكيل عصابات داخل دوار القبة المجاور لقنطرة أعراب المحادي لجماعة وادي أمليل والتابع للجماعة الترابية غياثة الغربية ،للاستحواد على أراضي الدولة بإسم المستودعات الفلاحية، بدعم وتواطؤ مع مسؤولين على مستوى عمالة إقليم تازة ووزارة التجهيز ، مشيراً إلى أن هؤلاء الملاكين لتلك المستودعات الفلاحية التي حولوها احتيالا إلى مقالع للأحجار ،راكموا ثروات طائلة من هذه الأنشطة ، والذين يتهربون من أداء ضرائب الدولة المستحقة ،متهماً مسؤولين في الدرك الملكي بوادي أمليل عبر تسهيل عملية نقل آلاف الأطنان من تلك الأحجار خارج المنطقة في وضعية غير قانونية.
ووفق مراسلة موجهة لرئاسة النيابة العامة، إطلع موقع “الحدث تيفي” على نظير منها، طالب عامر القندوسي بالتحقيق مع عامل إقليم تازة بخصوص ما اسماه بـ “زواج الفساد والسلطة واستيلاء المافيا على أراضي الغير وعقارات الدولة بوادي أمليل ”.
وفي تطور مثير أثار ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهم المهاجر المغربي المذكور، مسؤولين من مختلف المصالح الخارجية بـ “الاثراء غير المشروع وكسب الأموال وامتلاكهم لممتلكات لاتتناسب ودخلهم أو دخل أفراد عائلتهم”.
عامر القندوسي، الذي ادعى النصب عليه في فيلته بدوار القبة ، سبق أن وُجهت له تهم التشهير،وجه أيضا اتهامات خطيرة لمسؤولين في إقليم تازة ، حيث اتهمهم بتسهيل عمليات الاستيلاء على أراضي الدولة تحت غطاء مستودعات فلاحية عن طريق الاحتيال لصالح شخصيات نافذة في وادي أمليل بينهم سياسيين وبارونات عقار ومنتخبين معروفين بالمنطقة
وتتوالى الشهادات والاتهامات في هذا الملف الشائك ، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات القضائية للتحقيق والتأكد من حقيقة هذه التصريحات والاتهامات الخطيرة التي تهدد بتقويض ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، يطالب الرأي العام المحلي والإقليمي على الخصوص، من السلطات القضائية على أعلى مستوى ، من أجل التدخل الفوري من خلال فتح تحقيق شفاف في هذه الاتهامات الخطيرة، وتكليف الأجهزة الرقابية المركزية بالرباط بزيارة ميدانية للوقوف على صحة ادعاءات وأقوال عامل القندوسي.
كما أثارت هذه التصريحات موجة غضب واسعة، حيث طالب الرأي العام عبر هاشتاغات موجهة للنيابة وقائد الدرك الملكي للتحقيق في مضمون تلك الاتهامات ومتابعة مقترفيها في حال ثبوت علاقاتهم بتلك الشبهات.
فهل تتحرك سلطات القضاء لوضع حد لهذه الممارسات المقلقة؟
