تازة: شباب جماعة أولاد زباير يستنجد بمصطفى المعزة عامل إقليم تازة
WWW.ALHADATTV.MA
لعله من نافلة “في التكرار فائدة” أردنا أن نعود إلى هذا الموضوع من جديد ويتعلق الأمر بمطالبة المسؤولين في جماعة أولاد زباير بإقليم تازة و على أعلى مستوى بالالتفات إلى شريحة من أبناء الوطن في هذه الجماعة حيث ظل الإقصاء والتهميش يطالهم على مر السنين ولم يلتفت إلى أوضاعهم الصعبة من فقر وقلة الحيلة وضيق ذات اليد وغياب تام لأبسط التجهيزات ومعاناة الشباب والمواهب الرياضية والثقافية والفنية منهم..
في مقال سابق يصب في الاتجاه نفسه كنا وضعنا اليد على الجرح ولفتنا نظر من يهمه الأمر إلى الوضع في الجماعة المذكورة وما يلاقيه المواطنون هناك من معاناة في جماعة التي مرت على تدبير شؤونها رئيس لأزيد من 20 سنة متتالية والسياسات الانتقامية التي نهجها ولايزال اتجاه بني جلدته وقبيلته ، واليوم نفضنا بعض من غبار النسيان الذي طال الساكنة مع مرور أعوام من التهميش والإقصاء وأشرنا وقتها إلى أن السكان في دواوير الجماعة التي تعد ضمن الأكبر في تراب الإقليم من حيث العدد، يعانون من نقص حاد في كل التجهيزات من طرق وبنيات تحية وتطبيب ودعم للشباب والرياضة والتشغيل ،كما أنه رغم أنها شهدت زيارة كبار المسؤولين بالإقليم في شخص عامل إقليم تازة تم اخلاله لقاء مع فاعلين جمعويين وشباب مركز جماعة أولاد زباير، فإن تلك الوعود بإحداث ملعب للقرب وبعض الفضاءات الترفيهية لشباب المنطقة ظلت حبيس مخيلات ذات المسؤول منذ أكثر من أربع سنوات، فلم ينالوا حظهم إسوة ببعض الجماعات الصغيرة كاجبارنةـ أجدير، مطماطة، تازرين ، كلدمان، كزناية الجنوبية… هكذا تبدو جماعة أولاد زباير التي لازالت مظاهر التمدن بعيدة عنها بعد السماء عن الأرض فبقدر ما يفتح لك سكانها الطيبون ذراعهم بقدر ما تصفعك مظاهر التهميش وسوء الاهتمام .
حالة المنطقة تعاني من الفوضى والعشوائية والجهات المسؤولة تتعامل مع الجماعة بنوع من المحسوبية، وتصفية الحسابات الانتخابية لها دورها الفاعل في التعامل مع قضايا المواطنين، إن شباب الجماعة يعانون فيما يعانونه أيضا من غياب تام للعديد من المرافق الرياضية والشبابية لصقل مواهبهم ،ولم تكلف جهة محلية أو إقليمية أو جهوية وحتى وطنية نفسها عناء تقديم يد المساعدة إلى شباب الجماعة لتلبية أبسط المطالب الاجتماعية من ملاعب ومنتزهات وفضاءات الترفيه وقاعات المطالعة ودور الثقافية والرياضة.
فأمام غياب المسؤولين الإقليميين و”تقصير” المجالس المنتخبة في تشخيص الوضع والتركيز على هذا الموضوع الذي يعتبر من الأولويات خاصة وانه السبيل الوحيد لإبعاد خطر الانحراف على شباب أولاد زباير وتخليصه كذلك من المعاناة ومختلف صنوف التهميش تظل الجماعة مقبلة على نفق مظلم لا يبشر بالخير.
إن جماعة أولاد زباير تسير بطرق عتيقة وحكمائها لا يبحثون سوى عن مصالحهم الشخصية، والجماعة تسير من طرف المتحكمين وذووا النفوذ بالمنطقة اللذين لا هم لهم سوى التظاهر والتفاخر وتلميع صورتهم بدل تحريك عجلة التنمية بالمنطقة، كل من حاورتهم «الحدث تيفي» في هذه المنطقة صبوا جام غضبهم على الجماعة والمتحكمين في الوضع بالجماعة خصوصا وان المنطقة تسير من سوء إلى أسوء في جل القطاعات مواطنون محرومون من التنمية،يتساءل العديد من سكان هذه الجماعة عن سر إقصاء جماعتهم من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رغم كون الجماعة من أكبر الجماعات القروية بعمالة إقليم تازة؟ و هذه الجماعة امتداد لحزام الفقر المسيج بالجماعات المجاورة، وبحق فان هذه الجماعة منفى يتم فيها نسيان مغاربة ليس لهم من المواطنة سوى بطاقة تحمل رقما معينا وتضم آلفا من الآدميين لا يتم السؤال عنهم إلا لمل ء خانات وجداول الإحصائيات أو لترجيح كفة من يتاجرون في الذمم أثناء الانتخابات.
عشرات من الدواوير متفرقة ومتباعدة هنا وهناك لا يجمعها سوى الحرمان والإقصاء والتهميش الزائر لهذه الجماعة ومنذ أن تطأ قدماه ترابها يشعر بمعاناة ساكنتها بسبب المشاهد التي تقابله فهي لا توحي بأنها جماعة بالمفهوم الحضري أو القروي الشامل بل صورتها لا تخرج عن إطار القرية المعزولة الفقيرة ،فلا وجود لمرافق بإمكانها أن تجعله يتصور أنه في منطقة يسكنها أناس، وبمجرد أن يتحدث مع السكان يتأكد من أن الوضعية أكثر مما تصوره وأن هؤلاء يعانون في صمت بسبب الغياب شبه الكلي للتنمية.
وقد أكد عدد من أبناء المنطقة لـ جريدة ” الحدث تيفي ” رفضوا الإفصاح عن أسمائهم والدواوير المنحدرين منها خوفاً من مضيقات قد تطاردهم، بأن الجماعة تعيش في عزلة تامة بسبب تفشي الفساد وسوء التدبير والتسيير وغياب إرادة حقيقية لممثلي الساكنة وعلى رأسهم من تحملوا التسيير الجماعي في التعامل مع قضايا الجماعة وفك العزلة عن الجماعة التي تكتوي تحت نار التهميش أمام تبخر الميزانيات المرصودة للمشاريع التنموية ،فالبنية التحتية منعدمة إذا يُطرح سؤال ملح أين نصيب الجماعة من مشاريع الشباب والبنية الرياضية والثقافية و…؟ و أين هي التنمية البشرية وحتى الإسمنتية بهذه الجماعة ؟ ويتساءل شباب الجماعة متى يرفع التهميش و المعاناة عن ساكنة جماعة أولاد زباير ومن يقطع مع مرحلة رئيس لطالما يبحث عن الظل تحت غطاء الحزب القوي بالإقليم وتحت يافطة عرابه من يحميه وذوي النفوذ في عهد التغيير وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي السياق ذاته يستنجد عدد من أبناء وشباب جماعة أولاد زباير بعامل الإقليم لإخراج الجماعة من دائرة التهميش ووضع حد لمعاناتها إلى جانب مجموعة من المطالب التي يطالب السكان بالبحث فيها مما يجعل عدة أصوات تطالب بتدخل المصالح المختصة وفي مقدمتها عمالة الإقليم بتازة لمراقبة ما يجري بهذه الجماعة التي تعيش كل أشكال الإهمال.
