www.alhadattv.ma
*يونس لهلالي
*تحاليــــل سلبية تبعد خطر “فيروس كورونا” عن 305 شخص بتازة خلال أربعة أيام من بينهم 223 عاملة بمعمل تصبير أسماك القمرون بينما تم تأكيد إصابة عاملتين بالوباء إحداهما تقطن بحي القدس 2 بتازة ليستقر عدد الحالات المؤكدة في 54 حالة بالإقليم.
*جــــدل واسع حول سبب عدم توضيح المصالح الطبية لمصدر نقل العدوى لمعمل السمك بعد الإعلان عن إصابة عاملة بالوباء الذي جاء بعد إجراء تحاليل لـ 10 عاملات حيث كشف عن حالة إيجابية ثم بعدها تضاربت الأقوال حول سلبية الاختبار الثاني ليتم التأكيد في الأخير من أن الحالة المسجلة إيجابية.
توصلت المصالح الصحية بمدينة تازة بنتائج التحليلات المخبرية، التي أجريت بالمختبر المركزي بالمركز الإستشفائي الحسن الثاني بفاس، مؤكدة سلبية نتائج جميع المشتبه في إصابتهن بـ”فيروس كورونا” المستجد وعددهم 223 عاملة بوحدة صناعية للأسماك بتازة.
وكانت المصالح الصحية التابعة للمندوبية الإقليمية لوزراة الصحة بتازة، كانت قد أجرت كشفها على عدد من العاملات بوحدة صناعية خاصة بتصبير الأسماك وتم أخد 10 عينات للمشتبه فيهن، بعد أن ظهرت عليهن علامات تتطابق مع أعراض “فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19)، ليتم الكشف عن وجود حالة إيجابية فيما كانت نتائج باقي التحليلات سلبية.
ومباشرة بعد توصل المركز الإستشفائي بن باجا بتازة بأول حالة إصابة ب”فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19) بمعمل تصبير سمك القمرون الأسود (Crevette) وأسماك أخرى، قامت المصالح الطبية بالمدينة بأخد31 عينة للمخالطات داخل المعمل من العاملة المصابة بالوباء، فتم اكتشاف عاملة أخرى مصابة بالوباء عن طريق الاختلاط بالعاملة الأولى وهو ما ينفي فرضية ما يتم تداوله بشأن سلبية النتيجة الثانية عند العاملة الأولى.
هذا السيناريو، جعل باقي العاملات بالوحدة الصناعية المذكورة تشكك في إصابتهن بالمرض بحكم أنهن يعملن في نفس الوحدة الصناعية الكائنة بالحي الصناعي (TAZA-FOOD الشطر الأول) بتازة، الأمر الذي دفعهم للاحتجاج بعد رفضهم الولوج لمزاولة عملهم إلا بعد إجراء التحاليل المخبرية، مما دفع بمندوبية الصحة وبتنسيق مع السلطات الإقليمية و المحلية إلى الكشف عن باقي النساء والبنات العاملات وعددهم 184 أجيرة، وذالك صباح يوم الجمعة فاتح ماي 2020 وأخد عينات منهم بالمركز الإستشفائي بن باجا بتازة و من تم عرضها على المختبر المركزي بالمركز الإستشفائي الحسن الثاني بفاس الذي يستعمل كباقي المختبرات بالمملكة تقنية الحمض النووي التي تتطلب ثلاث ساعات والنصف ساعة إلى أربع ساعات، وهي التحليلات التي أكد المختبر سلبيتها جميعا، ما يعني عدم إصابة باقي العاملات ب”فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19).

كما أثارت إصابة العاملة بوحدة صناعية مختصة في تصبير بعض أنواع السمك الذي يتم تصديره، جدلا واسعا بتازة، في وقت استقر عدد المصابين ب”فيروس كورونا” المستجد في سبعة حالات لأكثر من شهر بعد أن شددت فيه السلطات العمومية بتازة إجراءاتها على كل الحدود بالمناطق التي سجلت فيها إصابات بالوباء، مما يصعب معه الولوج إلى مدينة تازة ونقل العدوى لها، ما أثار فضول العديد من سكان المدينة إذ يتساءلون وهم مستغربون عن مصدر نقل العدوى لمعمل السمك، رغم أن الإعلان عن إصابة العاملة بالوباء جاء بعد إخضاع عشر عاملات للكشوفات في إطار الإجراءات الاحترازية والاستباقية التي تجريها المصالح الطبية للحد من انتشار الوباء بالوحدات الصناعية بتازة، حيث كشف عن حالة إيجابية ثم بعدها تضاربت الأقوال حول سلبية الاختبار الثاني ليتم التأكيد في الأخير من أن الحالة المسجلة إيجابية أمام غياب تام لأي بلاغ من مندوبية وزارة الصحة بتازة لتوضيح الوقائع لتفادي أي مغالطات في الأمر تنويرا للرأي العام المحلي.
هذا وقد حافظ إقليم تازة على رقمه في ما يتعلق بعدد الإصابات ب”فيروس كورونا” المستجد في 54 حالة مؤكدة، توزعت على مناطق مختلفة بالإقليم، إذ سجلت أعلى حصيلة تحمل الوباء ببلدية وادي أمليل بـ19 حالة تعافت منها 15 حالة، تليها جماعة غياثة الغربية بدائرة وادي أمليل بـ17 حالة تعافت منها 9 حالات، ثم جماعة تازة بـ11 حالة تعافت منها 6 حالات، وبعدها جاءت جماعة باب مرزوقة بـ 4 حالات، ثم حالتين بجماعة تايناست وحالة عابرة بجماعة أكنول شمال مدينة تازة.
كما بلغ عدد الحالات المستبعدة، بعد التحاليل المخبرية السلبية، 853 حالة منذ بداية انتشار “فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19) بتازة إلى حدود الثانية بعد الزوال من يوم الإثنين 4 ماي 2020، حيث تم استبعاد ما مجموعه 305 شخص عن الوباء من الفترة الممتدة ما بين فاتح ماي الجاري والرابع منه.
و ارتفع عدد المتعافين من “فيروس كورونا” (كوفيد-19) بتازة إلى 37 شخص وذلك بفضل المجهودات التي تقوم بها الأطقم الطبية والتمريضية والإدارية بالمركز الإستشفائي بن باجا بتازة وكذا المندوبية الإقليمية للصحة بتازة وفق ما تحدد وزارة الصحة على المستوى الوطني من بروتوكول علاجي متطور، كانت له نتائج جيدة بعد الارتفاع الكبير في عدد المتعافين مؤخرا من (كوفيد-19) على المستوى الوطني.
أما بخصوص الحالة الوحيدة للوفاة التي عرفها إقليم تازة بسبب “فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19)، فقد سجلت عند امرأة مسنة كانت تعاني من مرض مزمن و تقطن قيد حياتها (رحمها الله) بدوار القبة بغياثة الغربية التابع لبلدية وادي أمليل ضواحي مدينة تازة.
كما يخبر أحد المسؤولين بالمستشفى الإقليمي ابن باجا بتازة، أن جميع المصابين ب”فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19) بتازة يتواجدون بوحدة العزل الطبي وعدهم 23 مصاب ب(كوفيد-19) تحت مراقبة مستمرة، كما أن حالتهم الصحية مستقرة ولا تدعو للقلق.
وتدعو وزارة الصحة المغربية جميع المواطنين والمواطنات إلى “التقيد بإجراءات الحجر الصحي حسب الارشادات وعدم الخروج من البيت إلا للضرورة القصوى مع الارتداء الإجباري للكمامة الواقية والابتعاد عن الأشخاص لأكثر من متر، والمداومة على تنظيف اليدين بالماء والصابون وتجنب لمس الوجه إلا بعد غسل اليدين بالماء والصابون وفي حال عدم وجود الماء والصابون يكفي تعقيم الأيدي بمعقم كحولي من أجل القضاء على الفيروس في حال حمله من أي مكان”.
كما تهيب وزارة الداخلية، بعموم المواطنين إلى الانخراط والمساهمة بكل مسؤولية وحس وطني والتجاوب الإيجابي مع الحظر الصحي في إطار التوجيهات والإجراءات المتخذة لتفادي انتشار الوباء، مع الالتزام التام بالمكوث بالمنازل وعدم الاستهتار بالصحة، لتفادي الاختلاط مع أشخاص احتمال إصابتهم بالوباء، ومن تم نقل العدوى لأفراد الأسرة.
