عبد النباوي يوجه مذكرة للقضاة تحدد كيفية تسوية خلافاتهم مع رجال الأمن

www.alhadattv.ma

وجه محمد عبد النباوي الرئيس الأعلى للسلطة القضائية مذكرة للمسؤولين القضائيين والقضاة بمختلف محاكم المملكة حول تدبير بعض الخلافات الطارئة.
وأوردت المذكرة ، أن ” المجلس توصل خلال السنوات الأخيرة بتقارير تتعلق بخلافات أثناء السير والجولان بالشارع العام؛ بين بعض القضاة وأعوان القوات العمومية؛ والتي تجاوزت أحياناً حدود الحوار العادي”.
وأضاف المصدر “ومما يُؤسف له أن تقع مثل هذه الخلافات الطارئة بين القضاة وموظفين عموميين يعملون جميعهم على فرض سلطة القانون وإنفاذه وحماية النظام العام. ويفترض فيهم التعاون البناء والاحترام المتبادل بينهم؛ لأجل تحقيق تلك الغايات”.
ويتعين عليهم؛ تردف المذكرة، بحكم مهامهم ووظيفتهم؛ تحكيم القانون واللجوء إلى المساطر القاتونية لحل الخلافات التي قد تقع بينهم؛ في حالة تعذر حلها بطريقة ودية.
وسجلت المذكرة ذاتها، قائلة “وقد تفضل السيد المدير العام للأمن الوطني بتوجيه دورية تحت عدد 12130 وتاريخ 25 يونيو 2022,؛ إلى مختلف مصالح الأمّن الوطني بالمملكة يدعو فيها موظفي الشرطة العاملين بالشارع العام والسدود الأمنية إلى التحلي باللباقة والكياسة والهدوء؛ في مواجهة مثل هذه الخلافات عند حدوثها والمبادرة على الفور بإشعار النيابة العامة المعنية”.
وشددت المذكرة على أنه يتعين أن تسود بين القضاة ومختلف الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والعاملين على حماية الأمن والنظام العامين، وذلك تأكيداً لهذا الاتجاه السليم؛ الذي من شأنه منع الإضرار بالمصلحة العامة والذي يحول كذلك دون وقوع تداعيات سلبية على العلاقات الجيدة والمتوازنة.
وأهاب المجلس بكافة القضاة إلى تجنب الوقوع في خلافات مع هؤلاء الموظفين والتعامل معهم باللياقة اللازمة والاحترام الواجب؛ والدين يعتبران من الخصال الأخلاقية التي يتحلى بها القضاة إزاء الجميع.
كما يتعين عليهم مساعدة الضباط والأعوان في القيام بواجباتهم والتزاماتهم المهنية؛ تضيف المذكرة، وتيسير أدائهم لمهمتهم تنظيم السير والجولان ومراقبة المخالفات أو غيرها من المهام. وأن يتجنبوا محاولة الحصول على امتيازات غير قانونية.
وتابعت “ويتعين عليهم؛ في حالة حدوث أي خلاف؛ أن يبادروا فوراً إلى إشعار رؤسائهم والنيابات العامة المختصة وتفادي كل تصعيد قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ أو يضر بصورة مهنة القضاء.
وأشار المصدر إلى أن أن موضوع هذه الدورية يندرج في أطار التحسيس المستمر بأهمية الأخلاق القضائية لي تحسين صورة القضاة؛ والحفاظ على كرامة القضاء وسمعته وشرفه واعتباره، وتنفيداً لما نصت عليه استراتيجية المجلس بشأن سلوك المقاربة التأطيرية والتحسيسية لنشر مدونة الأخلاقيات وتعميمها بين القضاة.
بالإضافة إلى تذكيرهم بالالتزامات المهنية المفروضة عليهم بمقتضى القانون ومدونة الأخلاقيات وكذا بمقتضى الأعراف والتقاليد المهنية.
وخلصت المراسلة بالقول “ونظرا لأهمية هذه التوجيهات في الحفاظ على الأخلاق القضائية من جهة؛ ودعم العلاقات القانونية الجيدة بين القضاء ومساعديه من عناصر القوة العمومية؛ وتغليب الحس القانوني لدى الطرفين المعنيين مباشرة بتطبيق القاتون من جهة أخرى؛ فإن المجلس يأمل من السيدات والسادة القضاة أن يولوا هذه التوجيهات كامل العناية”.
وأكدت المذكرة على ضرورة “أن تكون العلاقة بين المؤسستين الأمنية والقضائية، مبنية على الاحترام والتعاون”، مذكرة بمهام مـوظفي الشرطة بالشارع العـام وعلـى مسـتوى السـدود الأمنية، التي “تتلخص في الحفـاظ علـى الأمـن والنظـام العـام في احـتـرام تـام للقـوانين والنظم”.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر