Before header desktop

Before header desktop

After header mobile

After header mobile

منير شنتير .. رجل يقود رهان حزب الاستقلال في اقليم تازة

www.alhadattv.ma

مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، تدخل دائرة تازة مرحلة جديدة من التنافس السياسي، وسط سباق مفتوح بين مختلف اللوائح والأسماء الساعية إلى كسب ثقة الناخبين ، وفي قلب هذا المشهد، يقود الدكتور الصيدلي، منير شنتير، لائحة حزب الاستقلال بالدائرة، في رهان سياسي يضع الرجل للمرة الثانية أمام مسؤولية قيادة المعركة الانتخابية والدفاع عن اختيارات حزبه أمام الناخبين.

ومنذ اليوم الأول للحملة والذي رفع الستار عن انطلاقتها في العاشر من شتنبر الجاري، بدأت ملامح المشهد الانتخابي تتشكل في واحدة من أكثر دوائر الانتخابية أهمية وحساسية، دائرة تجمع بين أحياء ذات كثافة سكانية وامتدادات فلاحية شاسعة، فضلا عن تحديات اجتماعية وخدماتية تجعل من التمثيل البرلماني مسؤولية تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة وفي هذا السياق، يبرز اسم منير شنتير باعتباره وكيلا للائحة حزب الاستقلال ، حاملا معه رصيدا وتجربة ساطعة جمعت مساهمته في تدبير شؤون جهة فاس مكناس كعضو فاعل مكتب مجلس جهة فاس مكناس السابق وأيضا إشرافه على تدبير شؤون ساكنة مدينة تازة على مستو رئاسته للمجلس حاليا.

فالانتقال من مهنة الصيدلة إلى فضاء تدبير الشأن المحلي ثم السياسة والبرلمان ليس مجرد تغيير في الموقع، وإنما انتقال إلى مسؤولية أوسع عنوانها التشريع والرقابة والتمثيل والترافع عن القضايا التي تهم المواطنين، تجربة الولاية المنتهية 2021/2026 بنجاحاتها خير دليل ، ومن هنا تأتي أهمية المعركة التي يخوضها شنتير في إقليم تازة، باعتبار أن وكيل اللائحة لا يخوض المنافسة باسمه فقط، وإنما يقود فريقا سياسيا مطالبا بتقديم نفسه وبرنامجه وقدرته على تمثيل الدائرة والدفاع عن مصالحها، وفي إقليم تازة ، لا تبدو الانتخابات مجرد موعد دوري مع صناديق الاقتراع، فالاقليم التي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واجهة تنموية في الق المتعلق بالطرقات ،الماء الصالح للشرب، المطار، تهيئة مدينة تازة والمراكز الصاعدة بالجماعات الترابية ، هيكلة الأحياء الصناعية، تهيئة المدينة العتيقة بتازة..، يعرف في المقابل تحديات اجتماعية وخدماتية متزايدة، تجعل المواطن أكثر تدقيقا في الوجوه والبرامج والشعارات.

إقليم تازة ليس بعيدا عن هذه المعادلة، فمدينة تازة تختزل جانبا مهما من صورة الاقليم ، لكنها تحمل في الوقت نفسه أسئلة المواطن اليومية حول التشغيل والنقل والصحة والتعليم والبنيات التحتية والتهيئة والاستثمار والعدالة المجالية، فضلا عن قضايا الشباب والنساء وانتظارات الأسر والفئات الاجتماعية المختلفة، وهنا تحديدا تكمن صعوبة المهمة أمام منير شنتير ، فالناخب اليوم لا ينتظر فقط سماع خطاب انتخابي، وإنما يريد أن يعرف ماذا سيحمل ممثله إلى المؤسسة التشريعية، وكيف سيدافع عن قضايا الاقليم ، وما الذي يمكن أن يضيفه حضوره داخل البرلمان إلى مسار التنمية المحلية والوطنية.

اختيار الدكتور الصيدلي منير شنتير ، يضع أمامه مسؤولية تقديم نموذج في التواصل السياسي القائم على القرب والإنصات والوضوح، خصوصا في ظل تنامي النقاش العمومي حول جودة التمثيلية البرلمانية ومدى قدرة المنتخبين على تحويل انتظارات المواطنين إلى ملفات ومبادرات وترافع مؤسساتي، وتزداد هذه المسؤولية عندما يتعلق الأمر باقليم تازة ، الذي لم تعد قضاياه محلية بالمعنى التقليدي، وإنما أصبح مرتبطا بملفات وطنية ودولية، من السياحة والاستثمار إلى البنيات التحتية والتنمية المستدامة والتهيئة الحضرية وتعزيز جاذبية الاقليم وموقعها الاقتصادي.

ومن هذه الزاوية وتلك، تبدو تجربة منير شنتير في اقليم تازة بالمتابعة، ليس فقط باعتباره دكتورا اختار خوض غمار السياسة، وإنما باعتباره وكيلا للائحة يتحمل مسؤولية قيادة إحدى المعارك الانتخابية البارزة باقليم تازة ، في وقت أصبحت فيه قيمة التمثيلية السياسية تقاس أيضا بمدى القدرة على الترافع الفعلي عن قضايا السكان، وتجربته في تدبير شؤون مدينة تازة على مستوى رئاسته للمجلس برهان قاطع، وبين بداية الحملة الانتخابية وموعد الاقتراع في 23 منه، ستتضح تدريجيا موازين القوة، وستكشف اللقاءات الميدانية والتواصل المباشر مع المواطنين مدى قدرة مختلف المرشحين على تحويل حضورهم السياسي إلى ثقة انتخابية.

أما الكلمة الأخيرة، فستبقى للناخبين، لأن المعركة الانتخابية، مهما اشتدت، لا تحسمها الشعارات ولا التوقعات، وإنما أصوات المواطنين داخل صناديق الاقتراع، وفي اقليم تازة ، حيث تتقاطع السياسة مع الاقتصاد والسياحة والتنمية والانتظارات الاجتماعية، فإن الرهان الحقيقي يتجاوز مجرد الفوز بمقعد برلماني، ليصبح مرتبطا بمدى قدرة المنتخب على تحويل هذه المسؤولية إلى حضور مؤسساتي وترافع فعلي عن المدينة وسكانها، وعلى جعل التمثيلية السياسية التزاما يبدأ يوم الاقتراع ولا ينتهي بإعلان النتائج.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر