Before header desktop

Before header desktop

After header mobile

After header mobile

المتصرفون التربويون يضعون أكاديمية فاس مكناس أمام مسؤوليتها في تنفيذ الاتفاق

شهد محيط مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس، صباح اليوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026، وقفة احتجاجية بحضور وازن للمتصرفات والمتصرفين التربويين، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا. وتندرج الوقفة ضمن الإضراب الوطني الذي دعا إليه التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفين التربويين، المكون من الجامعة الوطنية للتعليم (UMT) والنقابة الوطنية للتعليم (CDT) والجامعة الحرة للتعليم (UGTM) والجامعة الوطنية للتعليم (FNE) والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، ، تنفيذا لبيانه الصادر بالرباط بتاريخ 7 شتنبر 2026.

احتل ملف التعويضات عن المهام الإضافية صدارة المؤاخذات التي عبر عنها المحتجون على المستوى الجهوي. فهم يسجلون تلكؤ أكاديمية فاس مكناس في صرف هذه التعويضات، رغم أنها مستحقة بموجب الاتفاق المبرم بين الوزارة الوصية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية. ويرى المحتجون أن الأمر لا يتعلق بمطلب جديد قابل للتفاوض، بل بالتزام قائم ينتظر التنفيذ، وأن التأخر في تنزيله يمس بمصداقية الاتفاق نفسه.
ويتقاطع هذا الموقف مع ما رصده بيان التنسيق الخماسي على الصعيد الوطني، إذ استنكر عدم التزام عدد من الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية بصرف التعويضات المستحقة، واعتبر ذلك تهربا من تنزيل مضامين الاتفاق المركزي.
ويعكس الحضور الوازن الذي عرفته الوقفة حجم الاستياء في صفوف الإدارة التربوية بالجهة، التي تتسع رقعتها الجغرافية وتضم عددا كبيرا من المؤسسات في الوسطين الحضري والقروي، حيث يتحمل المتصرفون التربويون أعباء إضافية في ظل خصاص مهول في الأطر الإدارية.

يأتي هذا التصعيد في سياق دخول مدرسي يصفه التنسيق النقابي بالمتعثر، بسبب استمرار التأخر في تنزيل مضامين الاتفاق المركزي، وتجاهل الوزارة استكمال الحوار حول باقي المطالب. وفي مقدمة هذه المطالب التعويض عن الإطار، ومراجعة ساعات العمل، وتحسين الوضعية الإدارية والاعتبارية لنساء ورجال الإدارة التربوية. ويسجل البيان أن الوزارة تواصل في المقابل إصدار المذكرات والمراسلات والتكليفات، مما يضاعف الضغط المهني والنفسي على فئة مثقلة أصلا بالمهام.

جدد التنسيق رفضه لمضامين المراسلات الأخيرة التي ترفع حجم الأعباء دون معالجة متوازنة لظروف العمل والموارد البشرية. وطالب بالتراجع عن مضامين المقرر الوزاري الذي أقر تأخير توقيع محاضر الخروج وفرض المداومة خلال العطلة الصيفية، وعبر عن استغرابه لتعطيل العمل بالمادتين 17 و18 من قرار شغل مهام الإدارة التربوية، مطالبا بتعيين المتصرفين التربويين غير المزاولين لهذه المهام.
ويشمل الملف المطلبي كذلك تدقيق المهام والاختصاصات، والحركة الانتقالية، وجبر ضرر ضحايا الترقيات، وتنفيذ الأحكام القضائية، إلى جانب ملفات ضحايا المرسوم 2.18.294، ومؤسسات الإحداث، والمادة 89، والمعفيين من المهام، والتجاوب مع طعون الحركات الإدارية الخاصة بالمديرين والحراس العامين والنظار ورؤساء الأشغال.
كما استنكر التنسيق القرار القاضي بفرض تعبئة عشر مديريات إقليمية على متدربي ومتدربات مسلك الإدارة التربوية، معلنا تضامنه اللامشروط معهم، ومطالبا بتوزيعهم وفق اختياراتهم وبإحداث تعويض عن تحملهم للمسؤولية بمؤسسات التدريب.

لا تمثل الوقفة سوى حلقة ضمن برنامج نضالي أوسع، يشمل مقاطعة البريد الورقي والإلكتروني، والانسحاب من مجموعات الواتساب المهنية، ومقاطعة تتبع ومسك الغياب وتفعيل الأنشطة الموازية ومسك معطيات التأمين المدرسي عبر منظومة مسار، إضافة إلى الاستمرار في مقاطعة صرف ميزانية جمعية دعم مدرسة النجاح. ويلوح التنسيق بتطوير الأشكال النضالية بما يتناسب مع مستوى استجابة الوزارة.

بعد هذه الوقفة، تجد أكاديمية فاس مكناس نفسها أمام مطلب واضح: صرف التعويضات المستحقة وفق ما التزمت به الوزارة. ويبقى توضيح موقفها من هذا الملف، وتحديد آجال للصرف، مدخلا ضروريا لتخفيف التوتر. فالمتصرف التربوي حلقة أساسية في تدبير الزمن المدرسي وتتبع المتعلمين، واستمرار المقاطعة في بداية الموسم الدراسي ستكون له كلفة مباشرة على السير العادي للمؤسسات التعليمية بالجهة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر