ينشطون بمحاكم مختلفة بالمغرب…الفرقة الوطنية تحيل مجموعة من “سماسرة المحاكم” ضمنهم شرطي وموظفين بالنيابة العامة ومستشار جماعي على الوكيل العام

www.alhadattv.ma

أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، صباح اليوم الخميس، أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، 13 شخصا يشتبه في تورطهم في ملف “سماسرة المحاكم”، ضمنهم 12 متهما يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي منذ إيقافهم في وقت سابق، فيما تمت متابعة شخص واحد في حالة سراح.
وتعود خيوط هذه القضية إلى شكايات متفرقة وردت على السلطات القضائية حول وجود وسطاء يُعتقد أنهم يتدخلون لفائدة متقاضين داخل محاكم مختلفة، مقابل مبالغ مالية، قصد التأثير على مسار بعض الملفات القضائية.
هذا الأمر استدعى، وفق المصادر نفسها، فتح تحقيق موسع قادته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مستعينة بوسائل تقنية وقانونية متطورة كالتنصت على المكالمات الهاتفية لرصد التحركات وتوثيق الأفعال المشتبه فيها.
وسبق أن قرر قاضي التحقيق إيداع 10 متهمين سجن عكاشة، بعد إحالتهم من طرف الوكيل العام للملك، بينما تم تمتيع 7 آخرين بالسراح المؤقت في انتظار استكمال المسطرة القضائية.
ويتعلق الأمر بشبكة محكمة التنظيم من السماسرة والوسطاء، تنشط داخل عدد من محاكم المملكة، حيث يعمد أفرادها إلى تقديم وعود بتخفيف العقوبات أو تسريع مساطر التقاضي مقابل مبالغ مالية، وذلك من خلال التأثير غير المشروع على موظفين عموميين.
المتهمون يواجهون تهما ثقيلة تتراوح بين “تكوين عصابة إجرامية”، و”الإرشاء والارتشاء”، و”الوساطة غير المشروعة”، و”المتاجرة في أحكام قضائية”، و”التلاعب في مدد العقوبات السجنية”.
وتفيد معطيات متطابقة بأن الملف عرف تفرعات إجرائية، حيث أحيل أربعة مشتبه بهم على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالجديدة، فيما وجه ملف ثلاثة آخرين إلى وكيل الملك بمدينة آسفي.
كما تمت إحالة مشتبه به واحد على المحكمة الزجرية بعين السبع، بينما عرض 17 آخرون على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء لتعميق البحث معهم.
وسبق أيضا، خلال الأسابيع الماضية، أن قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء متابعة ثلاثة موظفين في حالة اعتقال، فيما قرر متابعة خمسة متهمين آخرين في حالة سراح، مع إخضاع بعضهم للمراقبة القضائية.”
ويتعلق الأمر بشرطي يعمل بمحكمة الاستئناف بآسفي، وموظف بالوقاية المدنية، ومستشار جماعي بجماعة سيدي بنور، وفلاح، بالإضافة إلى موظف بالنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي أُفرج عنه مقابل كفالة مالية قدرها 20 ألف درهم.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر