إدراية فاس تحكم لصالح أستاذ وتبطل قرار توقيفه عن العمل وحرمانه من راتبه في دعوى قضائية رفعها ضده مدير أكاديمية التعليم بجهة فاس
www.alhadattv.ma
علمت “الحدث تيفي”، أن أستاذا يعمل بالسلك الثانوي التأهيلي، بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بفاس، نجح في استصدار حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، يقضي بإلغاء قرار تأديبي صادر عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، كان قد قضى بتوقيفه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع حرمانه من راتبه الشهري، على خلفية اتهامه بابتزاز تلاميذه داخل الثانوية التأهيلية صلاح الدين الأيوبي.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر دجنبر من سنة 2024، حين وقع مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس ـ مكناس، فؤاد أرواضي، قراراً يقضي بتوقيف أستاذ مادة الفيزياء لمدة ثلاثة أشهر مع حرمانه من الأجرة، استناداً إلى تقرير أنجزته لجنة تفتيش حلت بالمؤسسة التعليمية المذكورة، خلص إلى اتهام الأستاذ بإجبار التلاميذ على متابعة ساعات إضافية مؤدى عنها. وفرض كتاب من تأليفه عليهم، غير أن القضاء الإداري اعتبر لاحقا أن هذه الادعاءات لم تستند إلى أدلة مادية دامغة أو قرائن كافية تثبت صحتها.
وعللت المحكمة الإدارية الابتدائية حكمها ، أن الطاعن تمسك أمام المحكمة ببراءته من المخالفات المنسوبة إليه، مشدداً على التزامه باستعمال الكتب المدرسية المقررة من طرف وزارة التربية الوطنية.
ومن خلال مذكرة جوابية أوضح الأستاذ أن “دفتر الأنشطة التكميلي” الذي كان يعتمده لا يعدو أن يكون اجتهاداً شخصياً وأداة بيداغوجية مكملة لشرح مضامين المقررات الدراسية، نافياً تحقيق أي ربح مادي من ورائه، كما نفى بشكل قاطع إلزام التلاميذ باقتنائه أو تسلمه أي مبالغ مالية مقابل حصص الدعم، التي أكد أنها كانت تتم داخل مركز مرخص ومعتمد.
كما استندت المحكمة في تعليلها إلى وثائق ومعطيات أدلى بها الأستاذ، من بينها عريضة موقعة من طرف أولياء أمور التلاميذ، إلى جانب حوالي 70 مراسلة موجهة إلى مدير الأكاديمية، نوه أصحابها بكفاءة الأستاذ المهنية وأخلاقه، ونفوا بشكل قاطع كافة التهم الموجهة إليه.
كما سجلت المحكمة عجز الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، عن الإدلاء بما يثبت المخالفات المنسوبة للطاعن، سواء عبر استفسارات أو شكايات أو معاينات أو تقارير تفتيش موثقة، معتبرة أن ذلك يجعل المخالفات المنسوبة إليه غير قائمة قانوناً، ويجرد القرار التأديبي من مشروعيته، لكونه مشوباً بعيبي السبب والشطط في استعمال السلطة.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة الإدارية، ابتدائيا وعلنيا، بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 52 المؤرخ في 6 يناير 2025، القاضي بإيقاع عقوبة الإقصاء المؤقت في حق الأستاذ المعني مع الحرمان من الأجرة، باستثناء التعويضات العائلية، لمدة ثلاثة أشهر، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية. وهو الحكم الذي أيدته لاحقا محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، ليصبح بذلك حكما نهائيا.
