الخصاص في طب العيون بتازة ومعاناة الفئات الهشة .. حقوقي يكشف عن عمق الأزمة

www.alhadattv.ma

يشهد المركز الاستشفائي الجهوي بفاس تدهورا مقلقا في جودة الخدمات الصحية، في ظل تفاقم مظاهر الإهمال الطبي، لا سيما في قسم طب العيون الذي يعد من الأقسام الأساسية في أي مؤسسة استشفائية.
وأفادت مصادر من عين المكان لـ”الحدث تيفي” ، أن المستشفى عرف صبيحة اليوم الجمعة 3 يوليوز الجاري حادثا مؤلما تمثل في استقبال العديد من المرضى، غير أن عطل في المنظومة الإلكترونية بالمستشفى، زاد من معاناة المرضى وانتظار ذويهم في ظروف مزرية.
وفي ذات السياق استنكر الحقوقي إسماعيل الخلوفي سوء المعاملة التي يتلقاها المرضى الوافدين على المستشفى الجهوي بفاس من طرف موظفين بالاستقبال، حيث وصف تصرفاتهم بالتعنت واللامبالاة واللامهنية، مما يستدعي فتح تحقيق إداري عاجل واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الاعتبار لكرامة المرضى.
وفي ظل هذه الأوضاع، يتزايد الضغط الشعبي لمساءلة مندوبية وزارة الصحة بتازة والمديرية الجهوية بفاس حول هذا الوضع المتردي، ومطالبة وزير الصحة بتدخل مباشر لتصحيح الوضع الصحي، وضمان تقديم خدمات صحية تليق بمكانة المستشفى الجهوي الذي يعتبر بوابة صحية أساسية لسكان أقاليم جهة فاس مكناس وتعيين طبيب عيون بمستشفى ابن باجة تفاديا للمعاناة وللإكراهات المادية والنفسية للمرضى.
ويأمل الحقوقي الخلوفي أن تتم الاستجابة السريعة لهذه النداءات قبل أن تتفاقم الأزمة وتتحول إلى كارثة إنسانية.
وفي السياق ذاته، اشتكى إسماعيل الخلوفي من الخصاص المهول في الأطر الطبية المتخصصة بمستشفى ابن باجة بمدينة تازة، ما يفاقم معاناة المرضى في التنقل للمستشفى الجهوي بفاس أو المصحات الخاصة وما يترتب عن ذلك من مصاريف التنقل ذهابا وإيابا لمرات عديدة علاوة على المواعيد الطويلة الأمد.
هذه المشاكل وغيرها كثير، يسلط الخلوفي الضوء على واقع صحي صعب، يُبرز حاجة إقليم تازة إلى بنيات تحتية صحية أكثر تطورًا، وموارد بشرية وطبية قارة قادرة على التكفل المستمر والمنتظم بالحالات المتراكمة، لا سيما في التخصصات الدقيقة كطب العيون.
كما يفتح النقاش، حسب الخلوفي، حول ضرورة اعتماد سياسة صحية جهوية أكثر عدالة، تراعي الخصوصيات الديمغرافية والاجتماعية لإقليم تازة .
ويطالب الحقوقي المذكور في اتصاله ب”الحدث تيفي” الجهات المسؤولة، وعلى رأسها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بضرورة الاهتمام أكثر بهذه الفئات الهشة، عبر تعيين طبيب العيون بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، وكذا تعزيز التجهيزات والموارد البشرية به، من أجل تمكين الساكنة من الولوج الدائم والعادل للعلاج.
إن ما حدث بالمستشفى الجهوي بفاس اليوم الجمعة يضيف الخلوفي، ليس مجرد تنبيه، بل هو جرس إنذار حقيقي يكشف عن معاناة دائمة وصامتة لفئة كبيرة من المواطنين المنحدرين من تازة والوافدين على المستشفى الجهوي بفاس، ويستدعي تدخلًا عاجلًا وشاملًا لتدارك هذا الخصاص وتحقيق الإنصاف المجالي في الصحة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر