بسبب الأزمة : معاناة التجار والحرفيين في المدينة العتيقة لتازة

www.alhadattv.ma

تعيش شريحة عريضة من التجار والحرفيين في المدينة العتيقة لتازة، حالة إحباط وتذمر، جراء الركود الذي تعاني منه الحركة الاقتصادية والتجارية، بعدما تبخرت كل الطموحات والأحلام التي ارتبطت بالاهتمام بمحور تازة الجديدة ( دراع اللوز) .
وتسود حالة من الهدوء داخل مختلف أزقة المدينة العتيقة على مدى ساعات متفرقة من اليوم، وهو وضع ينعكس بشكل لافت على نشاط التجار والحرفيين الذين لا يفتحون محلاتهم إلا مع منتصف النهار مع إغلاقها عند الساعات الأولى من المساء، بحسب ما تؤكده معاينات عديدة.
في زنقة قبة السوق وباب الزيتونة وأحراش، القلب النابض للمدينة القديمة، مرورا بأزقة القزدارين وباب الزيتونة..، يسير مجموعة من الراجلين نساء ورجالا في جولات مكوكية بين أزقة المدينة العتيقة، وعلى الرغم من وفود الساكنة التي تملأ هذه الازقة والدروب، فإن أرباب المحلات التجارية، يؤكدون ركودا في الحركة التجارية نتيجة عدة عوامل مختلفة.
هذا الوضع الذي تعيش على وقعه المدينة العتيقة بتازة، بحسب ما يؤكده المهنيون هو نتيجة حتمية لحالة الركود التجاري الذي يعانونه. ” الحركة التجارية منعدمة بالمرة، إنها وضعية مستمرة منذ فترة طويلة”، يصف محمد وضعية الحركة التجارية داخل المحل التجاري الذي يعمل فيه ”.
الإعلان عن التخفيضات، وسيلة لجأت إليها مجموعة من هذه المحلات، لمواجهة اثار الركود التجاري، تخفضيات تخص منتوجات مختلفة، لمواجهة انخفاض المبيعات، لكنها يبدو أنها لم تحقق نتائج ملموسة.
ويتفق عدد كبير من التجار والمهنيين، أن الاهتمام المتزايد بتازة الجديدة من حيث تمركز جميع المصالح الإدارية والمركبات التجارية والمعارض الموسمية.. ، انعكس سلبا على المدينة العتيقة رغم العلاقة الوطيدة التي ظلت تربط هذين المحورين ( تازة العليا وتازة الجديدة) على مدى تاريخ مدينة تازة.
ويعتبر مراقبون للوضع الاقتصادي، أن الواقع المتناقض بين المدينة العتيقة وتازة الجديدة ( دراع اللوز)، مرده إلى غياب برامج متكاملة ينخرط فيها جميع المتدخلين، كما يقول مصطفى اليداري
ويرى اليداري، الإغلاق المبكر والفتح المتأخر للمحلات التجارية والمنشئات المهنية على قلتها والحرفية داخل المدينة العتيقة لتازةهو عنوان لازمة اقتصادية وكساد تجاري وإقرار بارتفاع منسوب الشعور باللامن وسط المهنيين وساكنة المدينة.
وأوضح اليداري في تصريحه ل “الحدث تيفي” ، أن الأمر يحتاج إلى إدماج المدينة العتيقة ضمن مخططات التهيئة والتأهيل وفق برنامج متكامل تساهم في تنزيله مختلف القطاعات المعنية.
وجعلت وضعية الأزمة التي تشكل تهديدا لمصدر رزق العديد من العاملين في القطاع ، أرباب الأنشطة التجارية والحرفية، يطالبون الجهات المسؤولة للتدخل وإنهاء حالة “الحكرة” والنهوض بالنشاط التجاري بالمدينة العتيقة لتازة

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر