تازة :أصوات تدعو إلى حماية ساكنة دواوير بوادي أمليل من أضرار مقالع الأحجار

www.alhadattv.ma

*محمد لزرق

نددت فعاليات جمعوية وسياسية وحقوقية بمدينة وادي أمليل بإقليم تازة من تغلغل ظاهرة “الوحوش الفلاذية أينما وجدت على صعيد هذه البلدة المنكوب”، والتي تمر بحالة استثناء بسبب كثافة المقالع المرخص لها على حساب مصالح الساكنة “المقصية كليا من المعادلة التنموية”. وطالبت عدة أصوات من الكتل البرلمانية التي تمثل دائرة تازة بتحمل كامل المسؤولية، من خلال طرح هذا الموضوع حتى يعلم الجميع بما تتعرض له هذه المنطقة من مظالم، داعية إلى القيام بزيارة ميدانية إلى هذه المناطق، مع تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في “الجرائم” المرتبطة بأنشطة هذه المقالع التي لا تحترم في معظمها المقتضيات القانونية.
كما طالبت، في نفس السياق، بسحب الترخيص الممنوح لاستغلال بعض المقالع لكونها تتعارض مع مبدأ حماية التراث الثقافي والبيئي،ناهيك عن الخرق السافر لدفتر التحملات الخاص بمقالع الأحجار حيث تم “الفتك ببعض المغارات في المنطقة لا سيما بقنطرة أعراب غرب مدينة وادي أمليل، كما تسببت إلى إتلاف الغطاء الغابوي”، فضلا عن الأضرار التي لحقت بالساكنة بالنظر لدورها “المدمر والفتاك”، ولكونها تستهدف نفس الجبل من الجهة الشمالية.
كما نبهت تصريحات ساكنة الدواوير بقنطرة أعراب ومعها الفعاليات السالفة الذكر إلى ضرورة رفع اليد عن هذه المنطقة لكونها قد استنزفت بما فيه الكفاية، كما أن الاستمرار على هذا النهج واستهداف كل الجبال والمرتفعات بالحفر والتدمير، سيؤدي إلى إتلاف المعالم الطبيعية والتاريخية لهذه المناطق، كما سيشكل ضربة قاضية للتراث الإنساني ولحقوق الأجيال القادمة.
تجدر الإشارة إلى أن قنطرة أعراب التابعة لجماعة غياثة الغربية بدائرة وادي أمليل 30 كلم غرب مدينة تازة شهدت في السنوات الماضية قيام السلطات بمنح تراخيص عديدة لفائدة شركات قصد إحداث مقالع لاستخراج الحجارة في عمق جبل المحاذي مباشر لدواوير دون مراعاة تعرض السكان ومطالبهم الرافضة لهذه “المشاريع المدمرة”. وكانت فئات عريضة من ساكنة المنطقة قد نظمت في وقت سابق وقفات احتجاجية لرفض بعض المقالع والاحتجاج ضد أثارها السلبية على حياتهم لا سيما تلك التي تتنافى دفتر التحملات…

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر