www.alhadattv.ma
أعاد سعيد دحو، مستشار بمجلس جماعة تازة، تسليط الضوء على تدبير الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة وجمع النفايات بمدينة تازة بموجب عقد تدبير مفوض ،وحجم الموارد المالية المرتبطة باختصاصاتها، في مداخلة تفتح النقاش حول العلاقة بين الأموال المرصودة للخدمات وجودة التدبير على أرض الواقع، خصوصا وان قطاع النظافة يثير تساؤلات بشأن أداء الشركة المفوض لها ومراقبة التزاماتها.
ومن بين الأرقام التي أشار إليها دحو مبلغ يقارب سبعة ملايير، قيمة صفقة احداث المطرح العمومي بصف اللوزة والقيمة المالية للصفقة التي تقدر بالملايير وهي أرقام تعيد إلى الواجهة أهمية توضيح أوجه تدبير الموارد المالية المرتبطة بهذا المرفق، ومدى انعكاسها على الخدمات المقدمة لسكان مدينة تازة.
وتشير المعطيات المرتبطة بالقطاع إلى وجود اختلالات في عمل الشركة المفوض لها تدبير النفايات،حيث لم يتم التسليم النهائي رغم مرور 5 سنوات على نهاية أشغال المطرح بنسبة 100 %، حسب ماورد على لسان عبدالواحد المسعودي، الرئيس السابق لمجلس جماعة تازة ، وهذا يدل على وجود اختلالات وخروقات لدفتر التحملات الخاص بالمشروع ،علما أن المطرح كان من المفروض أن يكون من المطارح الجيل الجديد إلا أن الواقع يفند ذلك ، حيث أصبح عبارة عن مطرح عشوائي.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول مدى استمرار الشركة في الوفاء بالتزاماتها ، والإجراءات التي يجري اتخاذها لتفادي انعكاس الأعطاب المسجلة على نظافة الشوارع والأحياء.
ولا يتوقف النقاش عند أداء الشركة المفوض لها، بل يمتد أيضا إلى دور مجلس جماعة تازة باعتباره الجهة المعنية بمراقبة تنفيذ الالتزامات الواردة في دفتر التحملات، والتأكد من احترام الشركة للشروط المحددة لتدبير هذا المرفق.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التتبع المنتظم لوسائل العمل المتاحة، ومدى جاهزية الشاحنات، واحترام الالتزامات المتعلقة بجمع النفايات، والبنود الأخرى المنصوص عليها في دفتر التحملات التي لازالت حبرا على ورق، إلى جانب تفعيل الإجراءات اللازمة عند تسجيل أي إخلال ببنود العقد.
ويطرح ذلك سؤالا حول مدى قيام الجهة المكلفة بالمراقبة بدورها في مواجهة الاختلالات التي تؤثر على جودة الخدمة، خصوصا أن مسؤولية تدبير المرفق العام لا تقتصر على إسناد المهمة إلى شركة خاصة، بل تشمل أيضا مراقبة أدائها وضمان احترامها لالتزاماتها.
إن إثارة سعيد دحو لهذا الملف تعيد النقاش إلى ضرورة ربط الموارد المالية المخصصة للتدبير بنتائج ملموسة يستفيد منها المواطنون، خاصة في قطاع حيوي كالنظافة يرتبط بالصحة العامة وجودة العيش وصورة المدينة.
وبين التقاعس في تتبع ومراقبة عمل شركة آرما للنظافة بتازة و الأعطاب التي تطال وسائل العمل والتحديات المرتبطة بالعقد، يبقى تحسين خدمات النظافة رهينا بوضوح المسؤوليات وفعالية المراقبة، بما يضمن عدم تحميل السكان والعمال تبعات أي قصور في تدبير هذا المرفق الأساسي.
وفي هذا السياق، وفي مداخلته خلال اجتماع الدورة العادية لشهر أكتوبر الجاري التي انعقدت الاربعاء الأخير، دعا سعيد دحو ، إلى تشكيل لجنة موضوعاتية مؤقتة طبقا لمقتضيات المادة 29 من القانون التنظيمي 113▪️︎14 للنظر في الملف المذكور، متسائلا عن مأل التقرير المقدم من طرف رئاسة المجلس حول انجاز صفقة ..
