تازة: تفاصيـــل جديدة عن القنـاص الذي قتل شقيقته وجرح أخته الثانية بواسطة بندقية صيد بسبب نزاع على الإرث
www.alhadattv.ma
يونس لهلالي
استعادت الفتاة التي كانت تركض بقسم العناية الطبية المركزة بالمستشفى الإقليمي ابن باجا بتازة صحتها وخرجت من المستشفى وهي في حالة نفسية سيئة جدا بعد ولوجها سابقا للمستشفى وهي في حالة صحية حرجة نتيجة تعرضها لإطلاق نار رميا بالرصاص الحي من بندقية صيد على يد شقيقها الأكبر بسبب خلافات حول الإرث، بينما توفيت أختها التي تكبرها سنا بسبب رصاصة اقتحمت جسمها .
وتعود تفاصيل الحادث إلى بداية الأسبوع الأول من شهر نونبر من السنة الجارية حيث عرفت حدثا داميا بين أخ وأختيه بدوار العطاطرة التابع لجماعة برارحة بدائرة تايناست ضواحي تازة، وذلك عندما أقدم عسكري متقاعد في الستينات من عمره على إطلاق النار في بيت أسرته على شقيقته غير المتزوجتين ، ما أدى إلى مقتل الكبرى قبل وصولها للمستشفى عندما كانت على متن سيارة الإسعاف ، وإصابة الصغرى بجروح خطيرة أدخلتها في غيبوبة، في الوقت الذي حاول المتهم الفرار من مسرح الجريمة قبل إيقافه لاحقا بعد مدة قصيرة من الجريمة.
وكشفت مصادر محلية أن العسكري المتقاعد أقدم على جريمته تزامنا مع وجوده في بيت عائلته الذي يضم شقيقتيه حيث قضى ليلته معهم على أساس الذهاب في اليوم الموالي للصيد البري بضواحي تازة ، إلا أن تجدد النقاش حول الإرث تطور إلى خلاف حاد مع الضحيتين الشقيقتين، وهو ما جعله يصاب بهستيريا وصراخ أفقده صوابه، فقرر إثرها تصفيتهما بإطلاق النار من خلال البندقية التي كانت بجانبه.
وبعد واقعة إطلاقه النار على شقيقتيه وسقوطهما مضرجتين في دمائهما حاول المشتبه فيه الفرار لتفادي اعتقاله، إلا أن عناصر من الدرك الملكي حاصرته قريبا من مكان ارتكاب الجريمة بعد أن أغلقت كافة منافذ المنطقة بعد التوصل بمعلومات عن الحادث، حيث وجد العسكري المتقاعد نفسه محاصرا من قبل مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي (حد امسيلة) ، وهو ما جعله يقرر الامتثال لإجراءات الاعتقال دون أي مقاومة، وبعد انتهاء البحث الأولي ، أحيل المتهم على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتازة لفائدة البحث والتقديم.
في الوقت الذي نقلت فيه جثة الهالكة إلى مستودع الأموات لإخضاعها إلى التشريح الطبي بناء على أوامر النيابة العامة المختصة ، وبفتح تحقيق في ظروف وأسباب وحيثيات هذه الجريمة التي استنكرها سكان منطقة البرارحة وكاف الغار وحد مسيلة باعتبارها اول جريمة دامية تقع بهذه المناطق التي كانت تعرف بأخلاق أهلها العالية المنتمون لقبيلة البرانيس العريقة.
وقد بدأ التحقيق للتو مع الجاني وعائلته وكذا الشهود، ليتضح للعدالة ما إذا كان هناك أي دافع أو أيديولوجية محددة من غير دافع نزاع الإرث الذي كان وراء إطلاق النار هذا.
يأتي ذلك في وقت كان العسكري يطالب أختيه لسنوات مضت بحصته في الميراث بينما كانت أخته تحدد قسمة حسب وصية أبيها، ما جعل العسكري دائم الغضب معها ومع باقي أفراد أسرته الفلاحة، ما حدا به لتصفيتهما بعد أن فقد الأمل في استغلال غلة الزيتون لهذه السنة.
